طرفت فلما أغرورقت عيني

أحمد زكي أبو شادي

29 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَرَفت فلما أغرورقت عيني◆وصحت صحوتُ للوعة البينِ
  2. 2
    خمسٌ من السنوات قد ذهبت◆بأعزِّ ما سميتهُ وطني
  3. 3
    ما زالت الأفراح تنهبهُ◆وهي المآتمُ في رؤَى الفطنِ
  4. 4
    أفراحُ ساداتٍ له نُجبٍ◆من كلِّ صُعلوكٍ وُممتنِّ
  5. 5
    طالت أياديهم واذ لمسوا◆أعلى الُّذَرى سقطوا عن القنن
  6. 6
    ياليتهم سقطوا وما تركوا◆زُمَراً تُتابعهم بلا أَينِ
  7. 7
    تركوا الوصوليين صاعدهم◆صنوٌ لها بطهم أخو ضَغنِ
  8. 8
    وكأنَّهم أكوازُ ساقية◆دوَّارةٍ بالشِّر للفطنِ
  9. 9
    لا شئَ يشغلهم ويُسعدهم◆إلاّ الأذَى في السِّر والعلن
  10. 10
    عبثوا بنا وبكل ما ورثت◆مصرُ العزيزةُ من غِنىَ الزَّمن
  11. 11
    هذا الربيعُ السمحُ واكفهُ◆دمعي ودمعُ البؤسِ في وطني
  12. 12
    خَلفَّته أسوانَ قد سلبوا◆قَهراً وشائجَ نفعهِ مِنِّى
  13. 13
    خَلفَّتهُ لا شئَ يَشغلني◆إلاَّهُ وهو بِشغلهِ عَنِّي
  14. 14
    وتركته الأَغلى الذي فُتنت◆رُوحي به وأشاحَ عن فَنِّي
  15. 15
    يا للربيعُ ممازِحاً فرِحاً◆ولئن بكى ومُشنِّفاً أُذني
  16. 16
    أصغي إليهِ ولا أحسُّ به◆وَهوَاه في قلبي وفي عَيني
  17. 17
    يَجريِ ويقفزُ في مُداعبةٍ◆نشوانَ من فَننٍ إلى فَننِ
  18. 18
    والشمسُ قد تَركَت غلائلها◆نَهباً لديه فَلجَّ في الفِتنِ
  19. 19
    وَبَدت عرائِسهُ وقد وُلِدت◆في الفجرِ راقصةً تُغازُلني
  20. 20
    عَرِيَت وكل كيانها عَبقٌ◆ورؤىً وأطيافٌ من اللَّونِ
  21. 21
    يا لطفها فيما تُبادلني◆بمنَّوعٍ من سحرها الفنِّى
  22. 22
    وأنا كأنيّ لم أَخصَّ بها◆شعري ولم يزخر بها زمني
  23. 23
    وكأنّما غفرت مُجانبتي◆ورأت أساىَ أجلَّ من ديني
  24. 24
    مَن ذا يُحسُّ شُعورَ مُغتربٍ◆غيرُ الربيع بدمعهِ الهتن
  25. 25
    غُير الطبيعةِ وهي حانيةٌ◆تسعى وتمنحنا الذي تجني
  26. 26
    هيَ بي وَلوعَةِ مُهجتي أدرَى◆وبكلِّ ما ألقاهُ من مِحنِ
  27. 27
    ولئن تكن عَصفت فَغضبتها◆شِبهُ العتاب يُساق للوَسن
  28. 28
    إن حالَ دوُنَ لقائِها مرضى◆وغدا الفراشُ مُحاصِراً ذِهني
  29. 29
    جارحةٍ لها شَغفي◆وبها أَظل مُناجِياً وطني