سيدي الفارس المجلى أتأذن
أحمد زكي أبو شادي48 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1سيدي الفارس المجلىّ أتأذَن◆بعد ترحيب شاعر لا يُمارِي
- 2بحديثٍ أو قصةٍ لم تلقَّن◆دون نُبل الحياةِ للأدهارِ
- 3لم تُؤَّلف احداثُها أو تُدوَّن◆في القراطيس أو على الأحجارِ
- 4أو حكاها مُحِّدثٌ يتفنن◆بل حكاها دمٌ ودمعٌ جارى
- 5منك إلهامُها ومنى نشيدٌ◆في ثناياهُ مُنتهى إكباري
- 6وسعيدٌ من يصطفيك سعيدٌ◆كاغتباط الأعشابِ بالأزهارش
- 7واهتزازِ الجديبِ وهو شهيدٌ◆لوفودِ الحياةِ في الأمطار
- 8وازدهاءِ الخيالِ وهو شريدٌ◆باقترانِ اللُّحونِ والأشعار
- 9زعموا أنَّ مُرسَلاً بين قومٍ◆يحصدون الروؤٍ للناس عُجباَ
- 10لم يبالوا ربّاً ولم يعرفوا يو◆ماً تجاه الأنامِ حُباً وقُربى
- 11كم روؤسٍ كريمةٍ طوّحوها◆ثمّ صارت لهم متاحف تُربى
- 12فدعاهم الى الهداية لكن◆صدفوا عنه كلما ازداد قُربا
- 13وأخيراً من بعد لأىٍ مديدٍ◆وعدوه بأنه سيلبَّى
- 14سائلينَ السماحَ منه بصيدٍ◆واحدٍ قبل أن يَعافوا الحربا
- 15قال هل تقسمون ذلك عهدٌ◆فأجابوا أجل لساناً وقلبا
- 16قال سمعاً اذن سيآتي غريبٌ◆في غدٍ فاقتلوه نحراً وصلبا
- 17ثم جاء الغد المؤّملُ سحراً◆مُفصحاً عن عجائبِ الأسرارِ
- 18وتجَّلت فيه الطبيعةُ نوراً◆كعروسٍ تختال بين الَّدراري
- 19كُّل شيءٍ يوحُى حُبوراً وشعراً◆للهدُاةِ التُّقاةِ والكفارِ
- 20وإذا بالغريبِ يطفحُ بشراً◆قادماً دون خشيةٍ أو عثار
- 21فتهاووا عليه ضرباً ونحراً◆وتغنوا غناء أهلِ الفخارِ
- 22ثم ثابوا فأدركوا بَعدُ نُكراً◆لا يُجارَى ولم تُبحهُ الضوارى
- 23أي إثمٍ فكراً وصخراً◆مثلُ قتلِ الصديق ثم افتخاري
- 24قتلوه وقد تنكر سراً◆ليفدى الورى من الأشرار
- 25يا صديقي هذى حكايةُ دُنيا◆شقيت بالطَّغاةِ والفجَّارِ
- 26هي دُنيا لأهلنا لو ثوها◆باقتناصِ الروؤس دون اعتذار
- 27يقتلون النوابغ الصُّفو قتلاً◆ويُبارون في أذى الاحرار
- 28كم روؤسٍ عزيزةٍ دوخوها◆ثم أحيوا الفوضى بعارٍ وغارٍ
- 29ورايناكَ من يكافح دهراً◆ككفاح المبشرِ المغوار
- 30صائحاً نادباً تُقرِّعُ حيناً◆وتُربِّى بعقلك الجبار
- 31ويظل الأشرار في الإِثم غادي◆نَ مضِّحينَ صفوةَ الأخيار
- 32أي صديقي كفاكَ وعظاً ووعظاً◆وحذارِ الفداءَ يوماً حذارِ
- 33انما الناسُ بالشعور الأبى◆وبروحِ الإخاءِ فرداً وشعبا
- 34ما عرفنا التاريخَ في وصف حي◆مَجَّدَ العابثينَ قتلاً ونهبا
- 35أو شهدنا الإعجازَ وافى نبي◆بين قوم آذوهُ ركلاً وضرباً
- 36أو رأينا التحَّرر الذهبي◆لعبيدٍ تأبونَ للفكرِ رَبَّا
- 37أو سمعنا عن ضيعةِ العبقري◆في بلادٍ تَرى الجهالةَ ذنبا
- 38أو ذكرنا تفُّوقاً للدعى◆في شعوبٍ علت جواءً وُسحبا
- 39أو عرفنا حقَّاً طواهُ الرُّقى◆أو دعاوى تصونُ زوراً وسلبا
- 40ذاك تعليمك الشريفُ الزكي◆ليس يَنساهُ أى حُرٍ تأبَّى
- 41مرحبا بالكمىِّ عادَ إلينا◆نحنث أولى بذهنهِ البتَّارِ
- 42مرحباً بالوقار فكراً وعينا◆نتملاه باسماً كالنهارِ
- 43مرحباً بالشموخ لا يتدنَّى◆مرحباً بالملاذ في الإعصار
- 44مرحباً بالجلال لا يتسنَّى◆مُذ تَمنَّى لحاكمٍ جبَّار
- 45مرحباً بالأديب ينصر حقَّا◆ملءَ آياتِ حكمةٍ واقتدارِ
- 46مرحباً بالخطيبِ يَرقىَ ويَرقَىَ◆بفنون للسمعِ والأبصارِ
- 47مرحباً بالأبىّ يرفض رِقَّا◆حين رَسفِ العتاةِ في الأوغارِ
- 48مرحباً بالإمام غرباً وشرقاً◆يا فؤادي ومرحباً يا شِعارِي