دور من القدم الغالي مجللة

أحمد زكي أبو شادي

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    دورٌ من القدم الغالي مجلّلة◆تبعثرت بين أشجار وغيطان
  2. 2
    أرنو إليها فتعدوني بنظرتها◆إلى ترقرق غدران وشطآن
  3. 3
    وبعضها صاحب العليق في شغف◆كأنها في عناق ليس بالفاني
  4. 4
    جلست في المرج كالمشدوه أرقبها◆فلم تعرني التفاتا بعد نسياني
  5. 5
    أنا الغريب الذي يرجو رعايتها◆فما لها شغلت عن خير حسباني
  6. 6
    هل العصافير والغربان تسعدها◆وليس تسعدها أشواق إنسان
  7. 7
    لا بدع إن كانت السلاك حاشدة◆بهن في صلوات مثل رهبان
  8. 8
    والشمس تضفي سناء من أشعتها◆كأن إشعاعها غفران ديان
  9. 9
    أم أنني في نزوحي عن مشاهدها◆صار احتفائي بها أدنى لنكران
  10. 10
    وصار أولى بها من رام ألفتها◆في كل فصل ولم يحفل بميزان
  11. 11
    حاذر من الشمس قالوا إنها خطر◆وإن تقبيلها إحراق نيران
  12. 12
    فقلت يا حبذا فالنار في لهفي◆فما أبالي إذا شبت بجثماني
  13. 13
    لقد هجدرت نيويورك لأعبدها◆فكيف أحذرها في فرط غيماني
  14. 14
    لم يشكها شجر أو طائر غرد◆ولا أزاهير من ميراث نيسان
  15. 15
    ولا اشتكت حشرات ثم راقصة◆كأنها الفن والإشعاع في آن
  16. 16
    فكيف أشكو وأخشى من توهّجها◆والشمس روحي وإلهامي وجسماني
  17. 17
    كأنما أشكو وأخشى من توهجها◆كأنما أخنتون حين مجدها
  18. 18
    قد ناب عني في حبي وقرباني◆كأنني البحر في موج يغازلها
  19. 19
    أو أنّني العشب في أحلام نعسان◆وأقبلت زمر شتى تكلمني
  20. 20
    من الطيور وقد جاوبن ألحاني◆حتى السكون الذي حولي له لغة
  21. 21
    تردّدت في حنايا كائني الثاني◆حين السماء التي تاهت بزرقتها
  22. 22
    تنافس البحر في معنى وألوان◆من كل هذا وهذا أستمد غنى
  23. 23
    كأنما نظراتي لوح فنان◆أعيش في وسطها من بعض نفحتها
  24. 24
    وقد نسيت تباريحي واشجاني◆كما رجعت إلى المفقود من عمري
  25. 25
    مجددا في نعيم ناضر ساني◆وأملأ العين من ألوان خمرته
  26. 26
    كأنني شارب أكواب رضوان◆حتى إذا الليل وافى في سكينته
  27. 27
    ودغدغ البدر بالإشعاع وجداني◆نظمت شعري هذا من مباهجه
  28. 28
    ومن مباهج يومي الناعم الهاني◆هدية الروح من نعمى يعاش لها
  29. 29
    إلى صديق أراعيه ويرعاني◆مضت سنون على يوم لفرقتنا
  30. 30
    ولم نفرّق بأرواح وأبدان◆فإنّنا شعراء في تصوّفنا
  31. 31

    وقد سمونا على تحديد إمكان