بثينة لا أرضى الوداع وإن أكن

أحمد زكي أبو شادي

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بُثينةُ لا أرَضى الوداعَ وإن أكنلأرَضىَ دمائي أَن تُراق لديكِ
  2. 2
    إلى مصرَ أمضى إن تركتكِ فانياًوما ليَ حُّظ المومياءِ لديها
  3. 3
    إذن عذبيني في جوارك فهو لينعيمق ولا تُصغى إلى العذلِ والشكوىَ
  4. 4
    ففي مصرَ تُحيى الميتين رموسهمولكن لمثلى الموتُ كالعيش في البلوى
  5. 5
    وأينَ سبيلي يا جميلُأفىِ الهوى عزوُفكِ عني
  6. 6
    لئن خانَت الدنيا فإني أمينةٌعلى الحبِّ كالأُمِّ الرؤومِ دَوَامَا
  7. 7
    وفي الحشرِ أَلقىَ سواك مُخلصيوليس سِوَى الحبِّ النقيِّ شفيعي
  8. 8
    أعيشُ بدينِ الحبّ رغم قطيعتيعلى مضضٍ حتى أردّ الأعادَيا
  9. 9
    إذن خلصيني من عذابي حبيبتيولا ترسليني للفناء شريدا
  10. 10
    إذا الشمسُ ألقت نورها لم بضع سُدىًولو ماتَ أحياهُ الغرامُ جديدا
  11. 11
    اللهُ يعلم أّننيأفدِّيكَ لا من يرتضيكَ شهيدا
  12. 12
    أَجل يا بثينتيفعارٌ ملامي حين أنتِ إلهي
  13. 13
    مقَّدسةٌ في طِّي قلبي وُحبُّهاعطورُ دمٍ حىِّ وُحلمُ شفاهِ
  14. 14
    ولكن أيا بُثنُ الحبيبةُ ما الذييحول عن التفكير في صُحبتي فورا
  15. 15
    ولو شئتِ أودَعتُ القصائد مُهجتيعلى الرملِ الواناً وأطلقتها سَكرىَ
  16. 16
    وكانت لهذا الحسن أو في ركائبٍإلى مصرَ حيث الرملُ أزهرَ وأفترا
  17. 17
    وحيثُ مياهُ النيلِ تجرى رواقصاًيغازلُ بعضٌ بعضها هانئاً حُرَّا
  18. 18
    يا جميلُ كفى كفىأننقذُ بالأحلام حُباً لنا ضاعا
  19. 19
    وكيف يضيعُ الحُّب في صدر عاشقٍسما فوقَ معنىَ الخلقِ روحاً وإشعاعا
  20. 20
    وكيفَ وعهدي كالنسيم الذي سَرىَعلى مَرِّ أجيالٍ نشيدَ خُلوِد
  21. 21
    أُأنسيتَ أنِّي زوجَ من لن يفوتنيِولو عشتُ في المريخِ فوقَ جبالِ
  22. 22
    فإنَّ بنيها للمرؤةِ قدوةٌوإنَّ بنيها بالمحبَّةِ أخلقُ
  23. 23
    أحُّن إليها مستجيباً لدعوةٍتَغنَّى بها الصبحُ الجميلُ المرقرق
  24. 24
    تَعطرَ من أنفاسِ مصرَ ونيلهاومن وَحيها الغالي لنا يتألقُ
  25. 25
    جميلٌ جميلٌ رحمة منك إننيأعاني من التبريح والحسراتِ
  26. 26
    ولكنما الحرمانُ أَشهىَ لمهجتيمن العارِ لا يَرضَاهُ طَبعُ نبيل
  27. 27
    وقد يُبدُع الحرمانُ روحاً جميلةًأحَبَّ وأوَلى في الهوى بجميلِ
  28. 28
    وَدَاعاً حبيبي هاهي الشمسُ وُدَعتولاحت بأطيافِ المغيبِ شُجوني
  29. 29
    وَداعاً فما لي باقياً غيرُ لهفةٍتُصاحبني حتَّى لقاءِ مَنوِني
  30. 30
    وأنظرهُا حولي مَراِئيَ لوعةٍوأنغامَ أشجانِ وصوتَ جُنونِ
  31. 31
    وداعاً غرامي أصبحَ اليأسُ مُرشديوقد كان قبلاً هاجري وخصيمي
  32. 32
    وَداعاً كأنا قد خُلقناِ لفرقةٍوأَنَّا دُمىً تشقى بكفِّ لئيمِ
  33. 33
    وَدَاعاً حياتي واسمحي لي بلثمةٍعلى قدمٍ يقفو خُطاهُ نعيمي
  34. 34
    وَدَاعاً قبيلَ الليلِ فالليلُ قُسوةٌوإن كَنتِ شمساً فوق كلّ بهيم
  35. 35
    وَدَاعاً حبيبي سوفَ أبقىَ وَفيَّةًبروحي وفاءَ الزهرِ للغارسِ الحانِي
  36. 36
    فما أنا إلا أنت مهما مَضت بِناتصاريفُ دُنيا لا تدينُ بإيمانِ
  37. 37
    وَدَاعاً حبيبي ولتكن بعضُ أدمعيدموعَكَ واكفف دمعك الغاليَ العاني
  38. 38
    وَدَاعاً فما لي غير صومعة الأسىعزاءٌ وَداعا يا ملاكي وإنساني
  39. 39
    وداعاً حياتي سوف أنظرُ دائماًإليكِ بمرآةِ السماءِ مرارا
  40. 40
    وسوف أناجي كلَّ حُسنٍ يحوطنيلعلَّ به معنىً لديكِ تَوارى