الأربعون صدى فؤادي الدامي

أحمد زكي أبو شادي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    الأربعونَ صَدىَ فؤادي الدامي◆تمضى ولا تمضى بها آلامي
  2. 2
    فِيمَ التجُّلدُ كالخُضابِ للمَّةٍ◆نصلت وفيم السَّلم دون سلامِ
  3. 3
    نفسي على حربٍ وبُعدُكَ كارثى◆وعواطفي ثكلى عليك دوامى
  4. 4
    ليست حروبُ الدهر في أَجرامه◆أقسى وأفظعَ من عميقِ كلاَمى
  5. 5
    في كل يوم بل بكل هنيهةٍ◆هذا خيالك ما يزال أمامي
  6. 6
    قلبي يحادُثه وأسمعُ صوَته◆أدباً تَّنزهَ عن أذىً وخصام
  7. 7
    مستغرقا فيما يقول كراهبٍ◆مستغرقٍ بنوافح الإلهام
  8. 8
    وجرت بلاغتهُ بحلو تسلسلٍ◆كتسلسلِ الغدَران بالأنغامِ
  9. 9
    وَحَوت وداعتهُ الترفع مثلما◆حوت المرؤة عزّةَ المتسامى
  10. 10
    يُدلى برائعة المعاني للنُّهى◆وكأنَّها نَخبُ الشرابِ لظامى
  11. 11
    إلاّ نُهاىَ فما يُبُّل ظَماؤه◆وتردني الأحزانُ عن أوهامى
  12. 12
    قد كنتَ لي مثلَ الجمال بما وَعَى◆من فطنةٍ وعواطفٍ ومرامى
  13. 13
    وُسمِّو أخلاقٍ وصحةِ بنيةٍ◆عَّزت على الأرواح والأجسام
  14. 14
    قد كنتَ لى الأملَ الجديد بحاضري◆وبمقبلي فتبددت أعوامى
  15. 15
    وحسبتُ في كف القضاء سعادي◆فإذا الشقاء لديه فضلُ زمامي
  16. 16
    يا للمصاب وقد تقَّنعَ ساخرا◆بالحب والأمل العريض النامى
  17. 17
    متظاهراً في الأصدقاء فَغَّرنا◆هذا الشمولُ لبسمةِ الأّيام
  18. 18
    حتى دُهِينا ذاهلينَ بخطبنا◆في كل ما صُنَّاه من أحلام
  19. 19
    وكأنّما تلك المواهبُ لم تكن◆وكأنما الإنصاف جِدُّ حرِام
  20. 20
    هذا طوافي حول قبركَ خاشعاً◆أبكى كأنَّ الدمعَ من إحرامي
  21. 21
    وأسيرُ فوق ثَرَاكَ لا مترفقاً◆ورعاً فحسبُ بل الشهيدَ الدامى
  22. 22
    أمشى كأنَّ جواهراً مبثوثةً◆هذا الثرى فيردّني إقدامى
  23. 23
    يا عقلُ لا تفكر فذاك ضلالةٌ◆واخسأ وياعينَ الحبيب تَعامى
  24. 24
    هذى عدالة عاَلمٍ مُتبجحٍ◆بالشرّ بل عدل الآله السامى
  25. 25
    هذا مآلُ الألمعية والهدَى◆والنبلِ تحت جنادلٍ ورغام
  26. 26
    هذى هي العقبىَ لأحلام الصبىَ◆ونهايةُ الايمانِ والأحلام
  27. 27
    كنا نُهيئُ كيف شئتَ معالماً◆للعرس فانقلبت شهودَ حِمامِ
  28. 28
    فلمت تركت الفاقديك تفجعوا◆وهم الرجالُ عليك كالأيتامِ
  29. 29
    لهفى بُنَّى وأنتَ بين نوابتٍ◆نجمت عواطفَ لوعةٍ وغرام
  30. 30
    رفَّت على ريح الغروب حزينةً◆وتلهفت بمرارةٍ وأوام
  31. 31
    ما كان أجدرَ منك بين جُموعنا◆حّياً وأبعد منك عن نُّوامِ
  32. 32
    غَدرَت بك الدنيا كأنَّك لم تكن◆كنزاً لها بشبابهِ المقدام
  33. 33
    أو أن لُطفك ما أمدَّ جمالها◆بجماله وحنانه البسَّامِ
  34. 34
    يا تاركي في لَوعةٍ لم يشفها◆جَلدِى ولم يذهب بها إسلامي
  35. 35
    دعني أزورك شاكياً ومُسائلاً◆بل لاجئاص من لوعتي وضراميِ
  36. 36
    على وعلك في التحادثِ نرتضى◆بعضَ العزاءِ وأستقيه مُدامي
  37. 37
    أي الحوادث جندلتك بِختلهَا◆فُقتلتَ قتلَ الزهرِ في الأكمام
  38. 38
    أي المظالم فرّقتك عن التي◆قَدستَ للآباد لا الأعوام
  39. 39
    أى الفواجع جُمِّعت في ليلةٍ◆ظلماءَ قادتنا لدهر ظلام
  40. 40
    حتى تنفستَ السموم مُسالما◆ففقدتَ حين فقدُت كَّل سلامى
  41. 41
    سأعيش ذكراك الحَّب وكلُّنا◆ذاك المحُّب على مدى أيامى
  42. 42
    وأجئ زائركَ الوفَّى كأنني◆لم افتقدكَ ولم يكن إلمامي
  43. 43
    على بحبي واندماجي أشتفى◆بعضَ الشفاءِ ويهتدى لوَّامى
  44. 44
    وأنالُ ثأرى من زمانٍ فاجرٍ◆فَلذَاك أكرمُ لي من استسلامي