اضحكي يا شمس وابكى يا سماء

أحمد زكي أبو شادي

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    اضحكي يا شمسُ وابكى يا سماءإنَّ هذا العيدَ عيدُ الشَّهداء
  2. 2
    لا أبالي أيَّ قُطرٍ حازهُمإنّهم ملءُ أناشيدِ الرجاء
  3. 3
    لا أُبالي أيَّ تاريخٍ حوىذِكرهُم فالَّذكرُ عنوانُ البقاء
  4. 4
    لم تميزهمُ سوى أعمالِهمأو يعِّرفهم سوى لون الفدَاء
  5. 5
    ربَّ منهم مَن تردَّى بالأسىكم ذبيحٍ لم يُضرَّج بالدماء
  6. 6
    كم شجاع عاينَ الموت وقدهابهَ الموتُ وشُّر الأشقياء
  7. 7
    ليس من يحملُ قلباً كفُّهمثلَ من يحملُ ذُلَّ الجبناء
  8. 8
    وفتاة في رُبَى شيلى حَمتبطلاً بل بطلينِ من فناء
  9. 9
    لجآ واستعصما في قبوهاكدنانِ الخمرِ تزكو في الخفاء
  10. 10
    والدٌ حُّر وطفلٌ رَضعافي اختلافِ السنِّ تقدَيس الإباء
  11. 11
    كافحا في طردهم أسبانياحينَ سادَ الليلُ واغتيلَ الضياء
  12. 12
    حين صار العيشُ والموتُ معاًعَدَماً لليائسين الضعفاء
  13. 13
    فأتى الجندُ لبحثٍ عنهماوهما في القبو رهنٌ للقضاء
  14. 14
    لحظةٌ إن شاءَ ماتا إثرَهاأو أبىَ مَرَّت مُجوناً أو هُراء
  15. 15
    قالت الحسناءُ هذا منزليلا ألبىّ فيه حُكمَ الغربَاء
  16. 16
    أي زادْ شئتمو حُّل لكمإن يكن عندي وليس الاعتداء
  17. 17
    ما مفاتيحي سوى رمزي فماأرتضى ذُلاًّ لمن بالسيف جاء
  18. 18
    ان يكن معناى هذا ضائعاًبينكم فهو بنفسي والوفاء
  19. 19
    قُبِّحتَ أعمالكم من ظَنِّكمأنَّ عُذر الحرب عذر اللؤماء
  20. 20
    تستبيحون بيوتاً لم تكنغير أقداس عفافِ ونقاء
  21. 21
    وتدوسون رضىَ اصحابهاهل هُموُ رجسٌ وأنتم أتقياء
  22. 22
    فاستشاط الضابطُ العاتي وأرغىحانقاً كالذئبِ دوَّى بالعواء
  23. 23
    استعُّدوا فاستعُّدوا زُمرةَعُوِّدت لذةَ قتل الأبرياء
  24. 24
    صوبوا النار إليها في رضىَيرقبونَ الأمرَ كالرَّاجي العطاء
  25. 25
    والفتاةُ الحرةُ الهيفاءُ تأبىأىَّ عفوٍ أو خضوعِ أو رياء
  26. 26
    نظرت نظرةَ جبارٍ عنيدٍتطعنُ البغىَ بسهمِ الكبرياء
  27. 27
    فإذا بالضابطِ المغرورِ يبدوعاجزاً عن أن يُثنِّى بالنِّداء
  28. 28
    وأخيراً بعد لأىٍ قال بلسوف تغدونَ أمامي كالشِّواء
  29. 29
    سأحيلُ البيتَ ناراً ملؤهاضحكاتٌ من روؤسِ الأغبياء
  30. 30
    لا تظنىّ والألى تحمينهمأنكم إلاّ هباءً في هَباء
  31. 31
    سأريكم في حجيمٍ حولكمغاية الغدرِ وعقبى السفهاء
  32. 32
    فأبت إلاّ شموخا زادهثورةً واستضحكت مما أفاء
  33. 33
    وأشارت نحو جمرٍ لاعبٍباللَّظى في الموقدِ الجمّ الذَكاء
  34. 34
    ثم قالت لك هذا كلُّهُفاغتنمه محرِقاً أنَّى تشاء
  35. 35
    إنّ حرقَ الجسمِ أمرٌ هينٌحين تنجو الروحُ من هذا البلاء
  36. 36
    فتهاوى ذلك القاسي كمنناله العُّى وإن فات الحياء
  37. 37
    ومضى والجندُ ما مدوا يداًنحوها أو لفظوا لفظا أساء
  38. 38
    بل مضوا كالخرسٍ لم يُعرف لهمغرضٌ أو نكصوا كالبلهاء
  39. 39
    دامت الحربُ طويلا وانتهتكانتهاءِ الشهُّبِ في القفر العراء
  40. 40
    ما درى الناسُ لماذا نشبتواستمرت في دموعٍ ودماء
  41. 41
    ولماذا فجأةً قد انتهتفتساوت في ابتداءٍ وانتهاء
  42. 42
    أيدومُ الناس في ضلاّتهموأَضُّل الناسِ كان الزعماء
  43. 43
    ما تعادَوا مرةً عن سببٍلم يوفَّق فيه حُكمُ الحكماء
  44. 44
    ما حقوقُ الشعبِ مهما أنكرَتبالتي تُمحى إذا ما الشعب شاء
  45. 45
    شَّب ذاك الطفلُ في أمتَّهقائداً أنضجهُ طولُ البلاءَ
  46. 46
    مرَّت الأحداثُ في سيرتهمِثلَ عصفِ الريحِ في أعلى الجوَاء
  47. 47
    لم تُهَّدمهُ ولكن أشبعتعَقلهُ فهماً وحزماً ومضاء
  48. 48
    صار قُطباً تهتدى أمَّتهٌبهدَاه وصديقَ العلماء
  49. 49
    وَبَنىَ تحديدَها من روحهقبل صُلبٍ راسخٍ أو كهرباء
  50. 50
    شَّع في تاريخها اشعاعَهُفي نُهىَ جامعةٍ فيها أضاء
  51. 51
    كان من أَسَّسها إيمانُهُبرسالاتِ الهدَاةِ الأمُناء
  52. 52
    هكذا الأبطال يحيا ذكرٌ همفي سبيل الحقِّ مثلَ الأنبياء