و لي وطن

أحمد المتوكل بن علي النعمي

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ولي وطن قد حل فكري ووجدانيوصار عيوني في الوجود وعنواني
  2. 2
    وصار الهـوا للنفـس في كل زفرةو مـاء نـمـيـرا فـيـه ري لـظـمـآن
  3. 3
    وكان لي الحصن الحصـين وقلعةبها أحتـمي من كل خوف تغـشاني
  4. 4
    و إنـي لأحـمـيـه و أفـديـه بـالـذيمـلكـت و إني فـيـه للـرافـع البـاني
  5. 5
    أفـاخـر كـل الأرض أنـي بـعــزهأحـقـق مــا أصـبـو إلـيـه كـإنـسـان
  6. 6
    فهمـت به عـشقا و حلقـت عـاليابحبي ولـم أكـتم شعوري و أشجاني
  7. 7
    و أعـلـنته للكـون لمـا عقـلت ماعلقت وصغت العشق في عذب ألحان
  8. 8
    و أقسمت أن يبقى حياتي ولا أرىسـواه ومـا كـنت الكـذوب بأيـماني
  9. 9
    به كـنت أحـيا طيب العيـش قانعابما حـزت من شـرب ومن يانع دان
  10. 10
    و قـلـت ولـم أكـذب بـأن حـياتنـابـه قـد تسـامت بـين روح و ريحـان
  11. 11
    تهـيـم به روحي وما كـنت تـاركاروابيـه يـوما في جـحـود و نكـران
  12. 12
    و حـببـه للقـلـب ربي فـعـشـت فيأفـانـين عـشق بـين حـمد و عـرفان
  13. 13
    له من بنيـه الحـب والذكـر والدعاو لا يرتضي من سـاكـنيه بنـسـيان
  14. 14
    ولـدت به و الـدهر يـرعى تكـونيعلى أرضـه في نعـمة مـنذ أزمـان
  15. 15
    و إني الـذي أهـواه من يوم مولديإلى أن أغـطى ذات يـوم بـأكـفـاني
  16. 16
    و أهوى الـذي يهواه حتى تمازجتمشـاعـرنا كالمـزج ما بـين ألـوان
  17. 17
    و أبغـض مخـدوعا يعـض اليـد التيرعـتـه وقـد مـد الـذراع لعـمـيان
  18. 18
    و إني الوفي الحر ما غـبت هاجراثراك و إن النـأي و الشوق أبكاني
  19. 19
    فـأقـبـلـت مـدفـوعـا إلـيـك بـلـهـفةلألقـاك بشـرا في الـلـقـاء و تلـقـاني
  20. 20
    فيا وطنا في القلب قد حزت موقعاعلى الكل يعـلـو و ارتفعـت بأركان
  21. 21
    وأنت لعمري قـد حفظت على المدىبـحـفـظ إلـه لا بـإنـس و لا جـان
  22. 22
    ترى هل علمت اليوم ما فيك شدنيو أبقـاك فينـا عـالي القـدر والشان
  23. 23
    سكنت شغاف الروح والروح أذعنتلسـكـناك و الـدنيـا تسـر بـإذعـان
  24. 24
    وأشعلت في روحي من الحب جذوةبها صار هذا الحب من صلب إيمان
  25. 25
    و في مهجتي نبض بما فيك زادنيغـرامـا يـراه المـسـتـهـام بـأوطـان
  26. 26
    فـمـن لحـزين شـارد غـير مـوطنأنـيـخ بـه مـن بـعـد بـعـد و أحـزان
  27. 27
    و إني لأهـوى كل شيء زهى علىتضاريسـك اللاتي رتعـن بوجـدان
  28. 28
    ويا موطني في يـوم توحـيدك الـذييـظـللـنا مـا غـبت عـن أي مـيدان
  29. 29
    وقـد شاركـتنا السحـب خـيرا و إننـانـبــلـل أبــدانـا بــســح و تـهــتـان
  30. 30
    حـضرت و إنـا قـد أتـيـنـا مـواكـبـانـغـنيـك في الـدنيـا بشـيب و شـبان
  31. 31
    ونـرقـص أفـراحـا و تـهـتز تحـتنـاطباق الـثرى في كل أنحاء جـيزان
  32. 32
    ويـا موطـني أضحـيت للنـاس قـبـلةبهـا خـير غـايات و أشـرف بـنيان
  33. 33
    فمن جـاء في سـلم وهـبناه فـوق مـايـؤمــلــه جــان و يـطــلــبـه عــان
  34. 34
    ومن جـاء في بـغي فللسـيف صولةتـزيـل رقـابـا ثـم تـرمـى لـعـقـبـان