و سبت فؤادي

أحمد المتوكل بن علي النعمي

39 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    صـادت عـيـوني ناهـد هـيـفاء◆وسـبت فـؤادي بـضة حـسـناء
  2. 2
    برزت بكل الحسن وانثالت على◆دربي و دربي قبـلـها ظـلـماء
  3. 3
    ظهرت فقلت الشمس في إشراقها◆صبحا و فاتنة الصباح ذكاء
  4. 4
    ظهرت فأخفيت السقوط و أينما◆شـع الضياء تحير الإغضاء
  5. 5
    حتى إذا غمرت رحابي حركت◆كل السكون و هاجت الغبراء
  6. 6
    و دفعت نفسا في محاسنها ولم◆أحجم و مالي في البدار عداء
  7. 7
    هـبت صبا نجـد تـداعب مقلتي◆واغـتالـني من عطرها إغـراء
  8. 8
    تختال من خلف النقاب لواحظ◆والموت حيث الأعين الكحلاء
  9. 9
    سفرت فأيقنت الهلاك وأرسلت◆سهـما وفي سـهم اللحـاظ بلاء
  10. 10
    أغرتك بارقة اللقاء فحزت من◆ضعفي القبول وسرك الإرخاء
  11. 11
    أوحيت في صمت بأخبث سورة◆مما لـديك فطـاب لي الإيحاء
  12. 12
    ومضيت في رمي العباءة جانبا◆فبـدت لعـيني الحـلة الحـمراء
  13. 13
    ونقلت منك إلى النواظر ما زها◆في ضفتيك و ضاعت الأرجاء
  14. 14
    تختال بين جمالها و دلالها◆و تصول خلف ثيابها الأعضاء
  15. 15
    فالقـد غـصن والنـهود تحـفـزت◆من حامل و زها بـهــن رداء
  16. 16
    والثـغر حبة كرزة والخـد كالـ◆ـروض الخصيب به يسيل الماء
  17. 17
    و الـورد فـيـه تـفـتـقـت أكـمامـه◆سـحـرا و كـل فـتــونـه أنـداء
  18. 18
    مالت إلى عينيك روحي وانتهى◆صبري فهل للمـبتـلـين شـفاء
  19. 19
    و سما لأبعد ما يريد ملوع◆فيها و آن البذل و الإهداء
  20. 20
    و شعرت أني قد بليت و أنني◆أسعى لما يسعى له الندماء
  21. 21
    و لـئن بلـيت فـلـست أول مبتـلى◆أو آخـر فـتـكــت بـه عــذراء
  22. 22
    إن كان قـد أشقاني السهم الذي◆بـعـيـونها و المـشـية القـعـساء
  23. 23
    فأنا المصاب بنارها وكأن عيـ◆ـني في تلـظي روحي العـمياء
  24. 24
    تالله مـا قـر الفـؤاد و لا نـوى◆بعـدا ومـا سكـنت بها الأحـشاء
  25. 25
    و الـمـرء آفـتـه غــوايـة غـادة◆فـيــهـا دواء للـصـريــع و داء
  26. 26
    يستعذب الإحسان من لفتاتها◆شربا و يرفع مبتغاه رجاء
  27. 27
    ماذا أرى و هي التي لما رأت◆خطوي خطت و تجلت البيضاء
  28. 28
    سـفرت فـيا ويلي ولاح لناظر◆حسن و أشرق وجهها الوضاء
  29. 29
    أبهى من القـمر المنـير وللمنى◆أشـهى وخـلف مـرامها إغـواء
  30. 30
    أنى تثنـت رقـصت مـا حـولها◆طـربا و غـنى الغـيم و الأجـواء
  31. 31
    واهتزت الأرض اليباب وأخصبت◆بعد الجفاف الربوة الجرداء
  32. 32
    فـرنت إلي بنـظـرة و تبسـمت◆في خطوها و لخطوها لألاء
  33. 33
    ومضت بمسعاها تهـيجني وقد◆قـذفـت بهـا لطـريـقي الأهـواء
  34. 34
    مـا صـدها عـمـا تـريـد تخـوف◆أو ردهـا فيما أتته حـيـاء
  35. 35
    فتـقول هـيا لا تخـف إني هـنا◆رهـن بمـا تبـغي و كـيـف تـشاء
  36. 36
    فكـن الحـفي بمـن أتتـك فـإنه◆مـا عـز فـي بـذل الفـؤاد وفـاء
  37. 37
    من منـقذي منها ومن سيعيدني◆للعـقل وهـي بعـقـلي الصهـباء
  38. 38
    ملكت فما أبقت لذي لب سوى◆جـسد تجوس ببعضه الأعضاء
  39. 39
    إن لم يكن في الحال عشق فالذي◆سيكون من بعد الوصال جفاء