خليلي زورا

أحمد المتوكل بن علي النعمي

45 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خـليلي زورا قبل طول النوى صبا◆و إن لـم أكـن يوما لوجهـيكما دربا
  2. 2
    و مـرا بحلو الصبر ساحي و واسيا◆فـؤادي فـما ألـقاه قـد أرهق القـلـبا
  3. 3
    و رقــا لـمـن قـد ظـن يــومـا بـأنـه◆يـكـابـد فـي دنيـاه أو يـبتـلي خـطـبا
  4. 4
    و لا تعـجـلا في بحـث مـابي فإنـني◆لأحـتـاج فـيما قـد بـلـيت بـه حـدبا
  5. 5
    و كـونـا جـواري بـارك الله فـيكـما◆فقـد مـر بي دهر فقـدت به الصحبا
  6. 6
    و جاش بما ألقى الفؤاد و لامني◆عذول و لم ألثم بمسغبتي وطبا
  7. 7
    و قولا لمـن آذتـه في العـشق غـادة◆أمـا زلـت يـا هـذا تهـيـم بـهـا حـبا
  8. 8
    أما زلت مفـتونا وفي القـلب جذوة◆وفي النفـس شيء نحوه المبتلى هبا
  9. 9
    أما زلـت من يحـنو إذا مـر ذكـرها◆أم القـلـب فـي يـأس يقـول لهـا تـبا
  10. 10
    ألاليت شعري كيف جادت بوصلها◆وحـادت بصد بعـد أن ذقـتها قـربا
  11. 11
    وعـادت عـلى مـا بيـننـا مـن مـودة◆تـمـج بـهـا ثـفــلا و تـبـذرهـا غـلـبا
  12. 12
    كـأني بهـا لمـا تنـاسـت تبـاعـدت◆وقـد ضيقت في صدها الواسع الرحبا
  13. 13
    فيا ظمأي بين التوجد و النوى◆و يا شغلي في فارغ يزدهي عجبا
  14. 14
    تحير فيها من يهيم فأوقفت◆وصالا و لم أبصر لأمثالها تربا
  15. 15
    و ما أنا فيها بالمهان و إنما◆أهين الهوى منها و لم تحسن الإربا
  16. 16
    ألـم تـريا أن الـتي كـان سـعـيـها◆بخطو الغواني في الهوى يحمل الرعبا
  17. 17
    تعدت ولم تخلص ولم تحفظ الهوى◆وقـد سـلـبت أيـام مـحـبـوبهـا سـلـبا
  18. 18
    بـنـيت لهـا قـصرا مـنيـفا فـأحـدثت◆بـكـل جـدار فـيـه مـن لـؤمـها نـقـبا
  19. 19
    وقـد بادرت بالهـدم في غـير حكـمة◆وذلك ما أوهى بها الوسط و الجنبا
  20. 20
    ألا عــلـلاني و اعـلـمـا أننـي الـذي◆ظـننـت بـأني أمـلك القـشـر و اللـبا
  21. 21
    فإن طلـبت ما تشتهي كـنت حاضرا◆و قـلبي لمـا تبـغـيه مهما غـلا لـبى
  22. 22
    و ما خـلت يأتـيني من الخـل سـوءة◆تقطع أشجاري و تـدمي بها العـشبا
  23. 23
    و إن دمـي يـغـلي و أضلاعي الـتي◆حـوتها بهـا نـار وقـد عـذبت صـبا
  24. 24
    و ما حـاولت إصلاح أمـر بـدا لهـا◆ولـو حاولت شيئا لأحـيت له الجدبا
  25. 25
    و من ذاق شـهدا من لـسان حـبيبة◆سيصلى غدا في ضد ما راقه عـضبا
  26. 26
    خـلـيلي ما أشـقى الفـتى غـير ساعة◆يهـيـم بها وارتـد مـن بعـدها سـربا
  27. 27
    فلا تتركاني في أسى القلب واسكبا◆لي الشهد في ثغري وفي ليلتي سكبا
  28. 28
    و إن كـنتـما لـم تألـما للـذي جـرى◆ولـم تأمـلا للـصدع في حـالـتي رأبا
  29. 29
    فمـن ذا يواسيني ومن ذا يكـون لي◆صديقا سعى بالحل أو جـاوب النـدبا
  30. 30
    يشرق بي إن كان في الشرق حـيلة◆وإن كان في غرب يميل معي غربا
  31. 31
    هي الحب كل الحب و الحب مهلك◆إذا ناب أمر ظل في أمره صلبا
  32. 32
    كـأني وعـشـقي والـوجوم ولـوعتي◆على موج بحـر لـم أجـد مـاءه عذبا
  33. 33
    ولـم ألـق إلا ما علاني فغـصت في◆صراخي و ما جلى الفجـيعة و الكربا
  34. 34
    وقـد كـنت ذا قـلـب مشـاع و هـمـة◆فـأصبحـت للحـسناء بعـد اللـقـا نهـبا
  35. 35
    أناجي بعـذب الشـدو نفـسي ومقـعدا◆و ليـلا و لـم أعـدم بكـل المنى خصبا
  36. 36
    ألا إنـمـا الـدنيـا لـيـال و أعــصر◆فإن أسعدت ضربا فقـد أحزنت ضربا
  37. 37
    وكنت امرء لوشئت أمضيت رغبتي◆و عـبيت من كل الـذي رمـته عـبا
  38. 38
    أخف إلى داعي الهوى غير أنني◆ثقيل إذا خفت الظما فيه و السغبا
  39. 39
    و أمـنـع نـفــسي أن تـذل لـمـتـعـة◆و إن كـان لي شـوق لهـا زرتـها غـبا
  40. 40
    و لكـن دوام الحال أصعـب مبتـغى◆إذا ما الليالي أوقفت في السرى ركبا
  41. 41
    وقـد يبتلى العشاق بالصـد والبـلى◆وقد يسلك الساري بها المسلك الصعبا
  42. 42
    يـعـانـي مـع الأيـام ذل انـكـسـاره◆و يغـدو كـمـن في دهـره قـارف الـذنبا
  43. 43
    ومن نام عن دنياه لم يجن مااشتهى◆ومن جد في مسعاه جاءت له غصبا
  44. 44
    و إن اعتزالي بعدها و تغربي◆قليل إذا ما خضت في عودها لجبا
  45. 45
    فطـوبى لمـن ينـسى زمـانا ملـوعا◆و يـرنـو لآت يـسـتـحـق بـه الـكـسـبا