تسائلني هيفا

أحمد المتوكل بن علي النعمي

46 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تسـائلني هـيفا وقـد أزمـعـت صدا◆إذا لـم أقـم للـوضع مـا بيـننا حـدا
  2. 2
    وتقصدني من خوفها أن ترى الذي◆بـنـتـه بـأعـوام تـزلـزل و انـهـدا
  3. 3
    وترمي سـؤالات و تجـتازهـا فـفي◆مساءاتها وشي و تخـشى لـه فـقدا
  4. 4
    و تحـتال فـي أنـس لـتبـقى قـريبة◆من الخل لا تألو على سعيها جهدا
  5. 5
    تقـول أما في نـجـد شـيء ترى به◆سـمو أمـانينا وقـد جـمـعت حـشدا
  6. 6
    تقـول وقـد جـاست هـوانا ألـم تعـد◆تحـن لـواحاتي وتسـتـعذب الوردا
  7. 7
    و ترجـو بـأن تبـقى بقـية عـمرها◆بأحضان مجنون بها جـن و اعـتدا
  8. 8
    به مثل مابي وهوفي الصمت ساكن◆فيـالـيتـه نحـوي بمـا سـره أبـدى
  9. 9
    أأنت الـذي بالأمـس أطـلـقت آهـة◆لهـيفا وما قـد كـنت ليـلا بها الأهدا
  10. 10
    و أغويتني يوما وأغريت من أبت◆بقـول ولـم ترغب بما أظهرت ردا
  11. 11
    وقـدت إليها العـشق في كل لحظة◆فما عـثرت ضعفا ولا عـقدت عقدا
  12. 12
    و لكـن إصـرارا تخطى حـدودهـا◆فـلانت ومـا كـانت تـلـين لمـن نـدا
  13. 13
    و لـو أنها صدت لـما كـنت واقـفا◆على دربها تشـكو الصبابة والوجدا
  14. 14
    و مـا ضرها إلا دمـوع تسـاقطت◆من العـين أنهارا وقـد واجهت عبدا
  15. 15
    يخور بمايلقى وقد ذاب في الهوى◆جـنونا وقـد ضاعـت مـفـاتنـها نـدا
  16. 16
    فحـنت ولو كانت جـمادا لأسلمت◆لك القيد واسترخت لمن رامها عمدا
  17. 17
    وجاءتك تخطو في سلام وخطوها◆مثـير وقـد جرت على خطوها بردا
  18. 18
    وأمسيت في أمن وإن غبت لم تزل◆تعـد ليـالي الأنس في وصلها عدا
  19. 19
    و أهدتك قلبا فاض أنسا وأنت من◆تسـمرت مفـتونا ولـم تـجـزر المـدا
  20. 20
    وعـاجلتها بالعـين والعـين سافرت◆إليها تـزور الوجه والنحر والنـهدا
  21. 21
    ولم تدر مافي القرب أو تدر شؤمه◆أغـيا تلاقي فـي الـتزلف أم رشـدا
  22. 22
    و لم تـدر هل يأتي هـواها بطـيب◆من الوصل أم تلقى على بابها جندا
  23. 23
    و مـا زادك الـتفـكـير إلا تــوقــدا◆يـعـيث بأحـشاء فـتـسـتـمـلح الـوقـدا
  24. 24
    وبعد الذي أغراك مني تسارعت◆مع النبض أنفاس بها المهتدي ارتدا
  25. 25
    أعيها وألقى الدفء في كل زفرة◆و أشـعر بالساري بها حـينما اشـتدا
  26. 26
    وقد قمت من نار للثمي وأزهرت◆شفاهي وقـد بللـت من ثغـري الخدا
  27. 27
    فمالك لسـت العاشق الأول الـذي◆عرفت وماللسوح قد أصبحت جردا
  28. 28
    أحـاول أن أحـيا بها أجـمل المـنى◆فأصدم من خـل على شرفتي اربدا
  29. 29
    فـقـلـت لها مهـلا فما زلـت حـاملا◆وفـائي ولـم أخـفر بمـا بيـننا عـهدا
  30. 30
    وما غـبت عـن ليـل بـه أنت نجـمة◆تـضيء زوايـاه و تـنــفـحـه رنـدا
  31. 31
    وكيف يغيب القلب عن ضم روحه◆بشوق ومن قـد تاق يستـقبح البعدا
  32. 32
    وإني لزوج كان بالزوج ما انتهى◆بي الأمر أن أحيا على ساحتي فردا
  33. 33
    لنا قـصة لـم يسـمع الـدهر مـثـلها◆ودار على حلو الربى تزدهي سعدا
  34. 34
    معي أنت يا هـيفا وما كـنت جاحدا◆نـوالا و لا بـذلا سـخـيا و لا رفـدا
  35. 35
    و حـظ الفـتى من بهـجة و سـعادة◆بـأحـضان أنثـاه وإن أكـثرت جـلدا
  36. 36
    و إنـي بـمـا ألـقى صـبور و قـانع◆و إنـي عـلى العـتبى لمـنـفـتـح جـدا
  37. 37
    فبـالله يـا روحي بـصـبر تنـفـسي◆ولن تعدمي صبرا ولن تعدمي حمدا
  38. 38
    و لا تشـغلي بالا بـهم فـتحـملي◆من الحزن مايؤذي ويستحضر السهدا
  39. 39
    فـإن الهـوى مـا بيننا ليـس بالـذي◆يـنـوء بـأهـواء و لا تـكـثري الـنـقـدا
  40. 40
    ولاتعجبي إن صحت في القوم لم أجد◆سوى قـلـبك الحاني يقـربني ودا
  41. 41
    وأنت التي في الحسن والطيب لم أجد◆لها في ظباء الغـيد مثلا ولا ندا
  42. 42
    وهبتك أحـضاني و أهديت قـدك الـ◆ـرقـيق إذا ما رمـت قـيـلولة زنـدا
  43. 43
    و قـلبي مفتوح لهـيفا و لم أضع◆على الصدر والأحضان دون اللقا سدا
  44. 44
    و إنـي بـهـا أنسـيت نـاسـا و ثـلـة◆لهـا قبـلـها حـق ولـم أجـهل القـصدا
  45. 45
    فلا تزمعي أوتضمري صد عـاشق◆كريم عفيف النفس لايحسن الصدا
  46. 46
    وعيـشي معي الأحلام يا نجد إنني◆قصدت بـكل الحـب يا غـادتي نجدا