إلى الصقر الجريح .. و كفى

أحمد المتوكل بن علي النعمي

245 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا أيها الصقر الجريح دعـانيعذب الحروف وأنت من ناداني
  2. 2
    لأهـيم فـيك وفي جـلالك لحظةيا سـيـد الـوادي و أنت تـراني
  3. 3
    و ترى مقامي في يديك بعجزهيأسى و تفكيري العميق جفاني
  4. 4
    و أظل أعـصر مهـجـتي مـتثـاقـلاأرنـو لفـتـح الـواهـب المـنـان
  5. 5
    ونفضت عن قلمي الغبار وسرت فيقلق وهل تثني الصعاب عناني
  6. 6
    فالله يعـلـم مـا حـوته جـوانحيسرا ومـا قـد ضاق عن كتماني
  7. 7
    فأتاك بعض القول واستبقيت مايبـقى كأجـمل ما يجـن جـناني
  8. 8
    أقبـلـت يا صـقرا يطـير لـوحدهفـوق الجـبال لكسب كل رهان
  9. 9
    قد غرد الكلم الجميل وجال فيريب المنون وصال في الميدان
  10. 10
    و تفـرد الصقر الجـريح بوثبةلم تجـرح الأطيار في الأغصان
  11. 11
    لـكـن عـلى المسـتنسرين قـويةقـذفـت بهـم لمجـاهل الـنسـيان
  12. 12
    لم تؤذ أقـواما كـرام النـفـس فيسـير الحـياة الـدائـم الهـيـجان
  13. 13
    فأحال غـابات الـزمـان مسـاحةغـصت بـكـل مـداهـن خـوان
  14. 14
    غصت بذكر الناكرين ومن أبواإلا الهروب كـطائـش الغـلمان
  15. 15
    يخـفـون سـوءتهم بما أوتوا و إنجهـدوا فمـا تخفى عن العميان
  16. 16
    يا أيهـا الصقر الجـريح أمـا لنافي الخـافــقـين مسـارح للعاني
  17. 17
    و مـنابر للأصفـياء و صـفـوهمتبنى مـن التـقـدير و العـرفان
  18. 18
    و مـشـاهد نقـتات دفء ظـلالهامـتنـفـسـين روائح الـريـحـان
  19. 19
    و روائـع الروض البهي نضـيرةمخـتـالـة بـجـوانب البـسـتان
  20. 20
    و حـكايـة نغـتـال فـي أوراقـهاشـؤم العـقوق بأقـرب الإخـوان
  21. 21
    فعلى امتداد الأفق كم من قـصةتفـني ومـا فـيهـا سوى الشـنآن
  22. 22
    وعلى رصيف العمر كم من شاعرمـتـمـيز و مهـنـدس فـنـان
  23. 23
    عاش الحياة وسار عبر محـيطهابـصلابـة و أحـاط بالخـذلان
  24. 24
    و رعى رياض حـيـاتـه بعـزيـمةلـبـنـاء آمـال و رفـع أمــاني
  25. 25
    و مشى وفـيا للحـروف ونبـضهامتـسـيدا في السـبك و البـنيان
  26. 26
    و مغــردا بالشـعر فـي ترحـالـهبـين الحروف بـساحر الأوزان
  27. 27
    فزهت لقـوم عاصروه خصالهمنذ الصبا وسـمت على الأكوان
  28. 28
    و عـلت بآفاق الحـيـاة حـمـيـدةو تضوعـت مـسـكا بـكل مـكان
  29. 29
    الحـاقدون يغـيظهم بالصمت إننقـمـوا ويـدفـعـهم إلى الإعلان
  30. 30
    عاش الحيـاة نعيمها و حمـيـمهايشـدو مع الأفـراح و الأحـزان
  31. 31
    لم يعط بالا للخـطوب بل انتـشىبخـياله في السـفـح و الـوديان
  32. 32
    وأفاض في حب القصيد وهام فيكل الدروب بسكـرة الأشجان
  33. 33
    ياأيها الصقر الجريح عزفت فينبض السطور بمعزف أشجاني
  34. 34
    فرميتني في فكرك الزاهي ولمأجـهل يـقـينا من عـلـيه رمـاني
  35. 35
    و رسـمـت رحـلـتك التي دبجتهافـي كل نـبـض دامـع أبـكاني
  36. 36
    و رحـلـت نهـرا جـاريا فـي جـنةمـخـضـرة جـريـانـه أجـراني
  37. 37
    و سـريت بالأرواح بـين مـزاهرو قـيـاثـر مـمـسـوسة و أغـان
  38. 38
    ونـثرت شعـرك حـالـما مـترنـمانـثر اللآلئ في حجور غـواني
  39. 39
    تـهـتز بالألـحـان كـل خـريـدةو تمـيـد حـسـنا في هـوى حـسان
  40. 40
    وتذوب سحرا حين يغمرها الهوىويسيل عذب القول في الآذان
  41. 41
    فجـذبت أعناق الرجال و أشرقتطـربا مشـاعرهم خـلال ثوان
  42. 42
    لخيال ذي الإبداع والشرف العلــي ومشعل النيران في الأذهان
  43. 43
    و جـلالة الأخـلاق يـوم تسـيد الـآفـاق و اسـتـعلى على الأقـران
  44. 44
    بـرد و ظـل للصحـاب و روضةطـابـت و لـلأعــدا حـمــيـم آن
  45. 45
    مـن أين أبـدأ يا مـبـدد وحـدتيو مناصحي في السـر والإعلان
  46. 46
    من أين بل كـيف البـداية يا أبيفـبـداخـلي الأشـجـان كالـبركان
  47. 47
    برزت حمـيما طامـرا لمـا دجىلـيـل بـألـطـف مـا بـه يـنـعـاني
  48. 48
    دب الأسى في الناظرين وقد طغىفي الحائرين بخـفة مـن جان
  49. 49
    منـك ابتـدأت حـكايتي و سـأنتهيفـيها فـفـيـك بـدائـع الأشـجـان
  50. 50
    فاقبل غـناء الحـب من نجل يحبــك يا عـلي المـرتـقى والشـان
  51. 51
    فـلأنت يا أبـتـاه قــدوة شــاعـريهـواك شعــرا سـامـقا و معاني
  52. 52
    يهـواك قـلـبـا دافـئـا فـحـنـانـهيدني و جـل الحـب فـي التـحـنان
  53. 53
    و لقـلبك الصافي ربيع سعـادتيفهـو الـذي بالحـمد قـد سـماني
  54. 54
    و رعى مواهبي الفـتية بل رعىخـطوي بآفـاق الـدنا و رعاني
  55. 55
    و هـو الـذي غـذى فـؤادي حـبـهفـســعــدت يـومـا أنـه ربـاني
  56. 56
    و هـو الـذي غنى لأضحك عندهو هو الذي بالمكـرمات سقاني
  57. 57
    و هو الـذي يحـنو علي إذا أسـأت بفـعلة ولججـت في عـصيان
  58. 58
    و هو الذي إن خفت منه يحيطنيبذراعـه وهو الرحـيـم الحاني
  59. 59
    و هو الذي زرع الجنان فغردتفـيها الطـيور ورفـرفت بمـغان
  60. 60
    و هو الذي خـبر الحـياة بحلوهاو بمـرها فـسعى لـرفـع مـكاني
  61. 61
    نفسي الفداء لشاعر ما غاب عنسـاح البيـان وشـامـخ التـبيـان
  62. 62
    وعـليه أثنى الخـيرون و ذمـه الـأتبـاع يـا لـفـداحـة الـخـسـران
  63. 63
    وكأنه مـا كان مـن يعـفو و يســترهم برغـم الطيـش والخـذلان
  64. 64
    تـبت يـداك فـمـا أتـيت لـغـدرةبـأخـيـك لـم تحـتـج إلى بـرهـان
  65. 65
    فدع الطموح لسـيد واترك تعلــلـقك البغـيض بغـيـمة و دخان
  66. 66
    أبتاه بئـس الطامـحون بجـهلـهمنحـو الضياع وحفرة السكـران
  67. 67
    ظـنوا و بئس الظـن أن سباقهمللحـالـقات شـجـاعـة الشـجـعان
  68. 68
    فـترى نجـاح الكادحـين يـذيبـهمكـمـدا و يبـقـيـهـم بـذل هـوان
  69. 69
    يسعون في نسف الفضائل جهرةويرون أن الفضل في النكران
  70. 70
    ويرون في طعن الظهور حصافةفيـهـم تـقـربهم إلى الـدهـقان
  71. 71
    و فـصاحة فيـما يقـول كـبـيرهمتبـقـيـهم فـي زائـف الـتيـجـان
  72. 72
    ورم خـبيث في شغـاف قـلـوبهمحمـلوه بـين لـفـائف الأضغان
  73. 73
    إن المـقـاتـل مـن يزين سـيـفـهلا مـن تراقـص خـلـفـنا بسـنان
  74. 74
    و يغير في نحـر العدو مخاطراويجـود بالأنـفاس دون ضمان
  75. 75
    و يقـدم النفـس النفيـسة لا يرىإلا خـلـودا فـي رحـاب جـنـان
  76. 76
    قـد مجـد الأعـراف عـبر دروبهو أضـاءهـا بـحـلاوة الإيـمـان
  77. 77
    ما مـال للغـدر المـشـين فـقـلـبهزاك و مـنـه الـطـيبـات دواني
  78. 78
    تدنو فيـفـعـلها و يكـسب أجرهاوعلى الجبـين تضيء كالعنوان
  79. 79
    و سـعى لنـشر الخـير دون ترددو أنـيــسـه نـور مـن الـقــرآن
  80. 80
    شـتـان يا أبـتــاه بـين مـخـرفقــرد و بـين جـهـابـذ الفـرسان
  81. 81
    الأول الـمـعـتـوه حـلـق وحـدهفـي الحـانـقــين بـسـبـة و لـعـان
  82. 82
    أفنى مباهجه الجنوح وعاش فيغـوغـائه بالــزور و البـهـتان
  83. 83
    و غـزا للـؤم طـباعـه في أهـلهو ســلاحـه عــود بـرجـل أتـان
  84. 84
    حـتى يريـنـا أنـه بـلـغ الـســماو هـو الذي ما زال في القـيـعان
  85. 85
    مـا زال مخـدوع الـفـؤاد بثـلـةحصرته بين السـقف والجـدران
  86. 86
    أما الفوارس فالطـريق طريقهموهـم الـرجـال هـم بـكل زمـان
  87. 87
    الفارس الطماح عاش على الهدىمتـضرعـا متـطـهـر الأردان
  88. 88
    يحـيـا بـكل أمـانـة فـي قــومـهبالصدق و الحـب النـقي الـبـاني
  89. 89
    أبلـى نضير شـبـابـه متـجـشـماكـل الصـعـاب بـهـمـة الفـتـيـان
  90. 90
    و أضاء ديجـور الطـريق بشعلةقـد أوقـدت مـن مـنهـج رباني
  91. 91
    يرنو لجـمع النـاس دون تعـثرويعي الخطا ما كان في الإمكان
  92. 92
    و تراه أول قـومـه في فـزعةيغشى الوغى والناس في اطمئنان
  93. 93
    يمضى يشاهد خـيره في غـيرهو يـظـل يسعـد غـيره و يـعـاني
  94. 94
    ( أنا والرصيف ) جمعت فيها للدنانهج الصلاح بحـنكة القبطان
  95. 95
    أبحـرت فيها شـاعرا بل خضتهاذئبـا و ليـس الذئب كالسرحان
  96. 96
    أبحـرت لـم تحـفـل بكل مجـاهـلو اجـتزتهـا فـي خـبرة الـربان
  97. 97
    (أنا والرصيف) صنعت مثلك يا أبيلما مشى جمع إلى الشيطان
  98. 98
    ساروا مع الخبث المبين جماعةنكصت عن المعروف في روغان
  99. 99
    فوقفت وحـدي والقـصيدة دمـيةغجـريـة رقـصت على ألحـاني
  100. 100
    في ظـل صحـبة صادق ومنافـقو مـراهـق و مـزمــر بـالـدان
  101. 101
    و مهـرطق مـتنـطع بالقـول يطــلـي خـيبـة الأفـعـال بالقـطران
  102. 102
    فذهـلت ممـا قـد رأيت و بت فيهـم و عـشت غــرائب السـكان
  103. 103
    فضحكت حينا وابتسمت وحلقتأحلام مـن غـنى على الأكـوان
  104. 104
    و بكـيت حـينـا حـائـرا مما دهىأحـلامـنا و الـدمع في الأوجان
  105. 105
    وكتمت عـبرة ذاهل ومـددت كفــي ماسـحـا عـينا بكـت بـبناني
  106. 106
    أعتـقـتهـا أدري لأمـلك غـيرهـافملكـتهـا و حكـمـت في إيواني
  107. 107
    و قصدت بحـرك يا أبي بسعـادةأجـتزها بالسـيف من حـرمـان
  108. 108
    بحـران يا أبتـاه خـضتـهـما معـابـحـران مـشـتبـهـان مخـتـلـفان
  109. 109
    فحـمـلت رايـة صـابر بجـهـادهوظـفرت حـين تقـاطـع البـحران
  110. 110
    فسموت في بحر ومن بحر يمـوج كـفـيت شـر مـكائد الحـيتـان
  111. 111
    أرهقت غيرك بالصراع وأنت فيجـو السـماء تسـود بالطـيران
  112. 112
    فـتركتهم يتصارعون وسرت فيدرب النجـاة و لـم تزل بأمـان
  113. 113
    والآن عـدت بعـيد رحـلـتك التيقد أبهـرت قـاص هناك و داني
  114. 114
    لـم تألها عند المصاعب جهد صلـب ثابت و لقـد قهـرت الشاني
  115. 115
    ( أنا والرصيف ) بنبضها أحيا أناويموت زيف المكر والطغيان
  116. 116
    فأدك في زمن الصغـار خـنافـساقنـعـت بثـفل الكأس و الفنجان
  117. 117
    ( أنا والرصيف ) خطاب كل مفوهفي إنس هاتيك الـبلاد و جان
  118. 118
    (أنا والرصيف) حملتها بسواعديمن بعـد ما لاقت من اسـتحسان
  119. 119
    و زهت على الأرجـاء تاجا رائعافي حضرة الأدباء و السلطان
  120. 120
    كالـوردة الحمـراء فاح عبـيرهاو تمــايلـت في مـنـظــر فـتــان
  121. 121
    ( أنا والرصيف ) قصيدة مقـدامةقـادت عـقـول الـقـوم للـهـذيان
  122. 122
    من سحرها فقدوا العقول وسافروافـيـما تـصوغ كـهائـم نشـوان
  123. 123
    دخـلت قـلوبا فـاشـرأب لمـا بهـاقــراؤهـا فـي صـادق الإذعـان
  124. 124
    فتـضج ألسـنة الـورى في نقـلـهايـوما لشـام في الـربى و يمـان
  125. 125
    كم عـشت فيها أسـتحـث جـمالهابمـعـازفي و أخـطـهـا بجـنـاني
  126. 126
    أشـدو بهـا و أعـيـدهـا مـتـذوقـامـترنـمـا و بهـا عـزفت كـماني
  127. 127
    عـنـقـود ألـمـاس تـألـق لامـعـافـوق الصـدور و فـاق في لمعان
  128. 128
    و سرى بروعـته يرقـص أنجماو الـبدر يشهد ما الجريح يعاني
  129. 129
    مـن ذا يـشـابهـه و يبـدع مـثـلـهفـي فـن نـظـم و اخـتيـال بيـان
  130. 130
    قد صيغ من غـر الفـضائل نـهجهو تـجـمـلـت دنيــاه بـالأوزان
  131. 131
    يا شـاطئ الأحـلام زارك شـاعـرمـتـمـرس بـمـثـالـث و مـثـان
  132. 132
    فاسـمـعه حـبا إذ رأيت طــريقهعـبر البـحـار و ساحـر الشطآن
  133. 133
    يغشـاك ما يغـشـاك من تطـوافهفـتـبـيـت تـهـذر هـذرة الكـهـان
  134. 134
    فالحب في القلب الجريح يعيش فيصدق ولايخفى على الأقران
  135. 135
    و هو الكـريم تراه ليس بممـسككـفـا و ليـس بمـســرف مـنـان
  136. 136
    هلا أجـبت و كـنت طيفـا عــابرافي ليلــة سـكـنت بلا هـيجـان
  137. 137
    إذ لا يزال هو الخيـال بـعـيـنـهو حـقـيـقـة و بهـا يجـود الحاني
  138. 138
    إذ لا يزال هو الصبور و غـيرهقـصد السفاهـة في انتـقام فاني
  139. 139
    إذ لا يزال هو المحـلق فـرحـةنحو الفـضا والمجـد والرضوان
  140. 140
    إذ لا يزال هو المحـكـم عـقـلهفي النـائبات على مـدى الأزمان
  141. 141
    تاالله ما في الناس مثلك يا أبيفي لطـفـك المـمـزوج بالإحسـان
  142. 142
    أو بـشـر وجـه فـي لـقـاء أحـبـةيـغـشـونـه حـبـا بـلا اسـتـئـذان
  143. 143
    أو بسـمـة تخـتـال فـي أردانـهو هـي التي طـهرت مـن الأدران
  144. 144
    في حـب فعل الخير دون تكلـفأو مطمع فـي الـدر و العـقـيان
  145. 145
    طـلق المـحـيا فالظـواهر كالبـواطـن فـي عـيـون محـبـه سـيان
  146. 146
    يا أيها الصقر الجريح ملكت والــقلب الـرقـيق يثـور بالخـفـقان
  147. 147
    فافـتح لقـلـبك مغـلـقا واقنع بماسـاق الهوى و أسل دم الأجـفان
  148. 148
    واشـرب زلال الماء دون منغصتلـق الصفاء و غـن بالألحان
  149. 149
    واكـتم بقـلبك ما تريـد وهـيج الــصاحي بـذكـر حـنـاتـم و دنـان
  150. 150
    واقصد بشعـرك قلب كل جميلةفي أرضها وكـن الحبيب الداني
  151. 151
    و كن الـدوا للـغـادة الهـيفاء إنجمحت وحلق في عـيون حسان
  152. 152
    كحل بليلى مقلتيك و ســرح الـشــعر الجـمـيل بممـشط مـزدان
  153. 153
    واخطب إذا ما شئت جارتها وطــلق من نكحت وأنت في روقان
  154. 154
    و تزوج الحسناء حـين تسامعتوصفا يهـيـم بخـصرها الـريان
  155. 155
    لن يمـنع القـلب الطـموح تـأودو هي التي مـالت كـغصن البـان
  156. 156
    وانبـذ هواها إن أردت فما توقــف عـالـم الغـادات عـن دوران
  157. 157
    و المـهـر للـحـسـنـاء مـا قـدرتـهمـهــرا فـمـلـيــونـان أو ألـفـان
  158. 158
    فالأمر أمرك والملام على الذيأمـسى يـقـبـح فـعـلـه الـمـلـكان
  159. 159
    و انه الـذي ما زال ينـسج حلمهفي سقف صحراء ومطبخ حان
  160. 160
    واقطع هناك و صل هنا متفـردابـبيـان أسـتـاذ و حـكـمــة باني
  161. 161
    و اطو المفاوز إن أردت مسافراو اقعـد بأرضك في خيار ثاني
  162. 162
    قـوض خيام الطامعين ليسمعواما غاب عن فهـر وعن مروان
  163. 163
    و ابن القـصور العـاليات و حـينامن فـوقها و هـلـم بالأحـضان
  164. 164
    واستقبل الأحباب في جنح الدجىفي القلب قبل القصر كالنعـمان
  165. 165
    و كـن الحياة بـخـيرها لمـغـامرو مــسافـر و مـخـاصم و أناني
  166. 166
    يا أيهـا الحـر الكـريـم ألا تـرىبيـع العــبيـد بأبـخــس الأثمان
  167. 167
    فـلـطـالـمـا آذوك دون هــوادةو لـطـالـمـا بـعـدوا بـغـير تـدان
  168. 168
    و لطـالما كنت الـرقيق بعـطفهفـــرفعت مـستلق على الكــثبان
  169. 169
    لـيـعـود للـعـلـيـا يـغــرد رافـعـارايـاتــه فـي عـــزة و تــفــان
  170. 170
    و يـدل في زهـو فقـد أخـرجـتهبالنـصح من متـشابك القـضبان
  171. 171
    وسحـبت معـتزلا إلى سـاحاتك الــنـشوى فأمـعـن أيمـا إمـعان
  172. 172
    وأثرت في النائي بعفوك راحةيدنو بها وصـفحت عن هجران
  173. 173
    يتـسـاءلـون بأي شـيء قـدتـهـمبـنـقـاء قـلـب أم بـصدق لـسـان
  174. 174
    فـرأوك نهـرا جال كل مفازةونمت زهور الحب في الأغصان
  175. 175
    و نمت حـدائق بهجـة و سـعادةو تـزيـنت فـي مـربـع فــيـنـان
  176. 176
    كـم ريـشـة و دسـيـسـة و جـنايةأزهــقــتهـا بـدقــائـق و ثــوان
  177. 177
    تعــطي بصـمـت أم تـرد بـدرةصـمـاء مـا آلـت إلى خـســران
  178. 178
    فاصبر على ما جاء إن غناءك الـمحزون رعـد في فـؤاد جبان
  179. 179
    ما زال يزبـد خـسة و يفـور كالــقـدر المغـطى سـاعة الغـلـيان
  180. 180
    ما احمر من خجل مضيع نفسهفي المخزيات وظل في العـدوان
  181. 181
    ما عـاد للحـق المبـين فـبـاء بالـخـزي المـشـين و باء بالـخـذلان
  182. 182
    هل قـام في طهـر لـيرفع ذكـره( فالذكـر للإنسـان عـمر ثاني )
  183. 183
    أترى يعـود إلى النـقاء بمـوقـفو يعـود للأصـحـاب و الخـلان
  184. 184
    الله يـا زمـنـا قـسى لقــسـاوة الـإنسـان بئـس قـسـاوة الإنـسـان
  185. 185
    تقسو القـلـوب فـلا نعي أنا فقـــدنا وحـدة في الصف والأبـدان
  186. 186
    تقسو فنأسى أن غدت تلك القلوب بمـا بها أقـسى من الصوان
  187. 187
    أين التـلاحم و هو ركـن قـائمفي المعـضلات أمات بالسرطان
  188. 188
    ام مات حـب الناس دون مشيعأم تاه خـلـف مجـاهـل النـسـيان
  189. 189
    لا شئ في الـدنيا يمـزق صـفوهاإلا الـتـفـرق داخـل الـبـنـيــان
  190. 190
    مـا بـين أحـباب تــوثـق حبـلهمبالـدين فانـفلـتـوا مـن الأوطان
  191. 191
    و تنكبوا هدي الصراط و لم يعواأن الـحــيـاة بـهــيـة الألـوان
  192. 192
    فالقـانع الـراضي تخـر لـه علىعـظـم المـراد وقـلـة الأعـوان
  193. 193
    و تعـز في جشع الفئام و تنتـهيإذ تـنتـهي باللـؤم و الأضغـان
  194. 194
    من كان يطـعن في ظـهور أحبةفـقـد الصـفاء بأغـلب الأحـيان
  195. 195
    فـتراه في نتن المـخـازي قـابعـافي سـقـطة جـاءتـه بالـمـجـان
  196. 196
    عـادت عـليه مـعـايبـا في نفـسهو كـتـابـه بالســيـئـات يـعــاني
  197. 197
    و فـعاله تـنبيـك عـن سـقـطاتهو يـداه مـهـما صـار تـرتجـفـان
  198. 198
    فيـذوق في الأيام مـر غـراسهو يبـوء بالإحــراق في النــيران
  199. 199
    و يعيـش في أزمـاتـه لا تنتـهيحـسراته و يظـل في اسـتـهـجان
  200. 200
    مـترصــد للطـيـبــين بمـكـمــنفـإذا تـمـكـن صــار كالثـعــبـان
  201. 201
    لـوأنصف الأصحاب جهد صحابهملم يشـتك الإخوان من إخوان
  202. 202
    لـو أحسن الأقـوام في أفعــالهملم يشـتك الجـيران مـن جــيران
  203. 203
    و لعـاش كل الناس تـحت قناعةفي ظـلها نحـيا صـنوف حـنان
  204. 204
    و لأنصـتوا للناصحين وأوصدواباب الشـماتة في هـدى رباني
  205. 205
    ما زلت تغرف من بحور قصائدبمغارف غزر الحروف بطان
  206. 206
    ما زلت تنحت كالفرزدق من صخور ما تريد بمـنتـهى الإتـقان
  207. 207
    تمـلي و تكــتب كل حـين بالسـناو يـداك في الأوراق تنطـلقان
  208. 208
    و يـمـتع الآلاف صـوت قـصيدةو يزيدها نـحـو الـعـلا شـيئان
  209. 209
    صدق الحروف وقوة السبك التيكانت جـمال الشعر في ديوان
  210. 210
    حمـــلا قصيدك في بيان ساحرفهـما بـعـذب الشـعـر يلـتـقــيان
  211. 211
    فإذا القصيدة تطرب الدنيا هوىو تهــزهـا بـغــنائـها الـــرنـان
  212. 212
    بالله فتـش عن جـمالك في دميما زال من نبض الهـوى يلقاني
  213. 213
    أفكارك الـعـصماء أنت فطرتهاو تركـتها تجـري بـغـير عـنان
  214. 214
    حلقت في الإبداع ردحا و انتهىبـك عـالـيا تزهـو على الأفنـان
  215. 215
    عـلمـت أبنـاء الحـزام بأن في الــعـلم النـجاة و رفـعة العـمران
  216. 216
    أفـديك يا رمـز الإبـاء و منـتـدىنـفـح الـنـقاء و خيرة الأعـوان
  217. 217
    أفـديك لـو أني أقـطـع مـهـجـتيفي راحتيك لـكـنت في نقـصان
  218. 218
    ما زلت تغمــرني بحـبك يا أبيو أنا الـذي عـمـر الجفاء كياني
  219. 219
    لو كنت أعلم أن سعدك في يديلوهـبتـه ورحـلـت في أكـفـاني
  220. 220
    و لصـغت طيبتك التي ما عاقبتمن حـاربوك قـصائدا للشـاني
  221. 221
    لـكـن قـلـبـك لـم يـرد إلا الـهـدىللـنـاكـبــين طـرائـق الإيـمـان
  222. 222
    الناس حـولك صامتون أسـرتهمبشمــائل تــروي ظـمـا الظمآن
  223. 223
    شيدت صـرحا في خمائل ربـوةو رفـعت أعـلاما على البـنيـان
  224. 224
    هـذا البنا أبـدعـت في تخـطـيطهو رسـمت فـيه الحـب للأكـوان
  225. 225
    و نسفت وهم الواهمـين فـلم يعـدللواهـمـين سوى الحطام الفاني
  226. 226
    وخرجت من غصص الحياة متوجابمـرصع الأخلاق في تيجان
  227. 227
    و لقيت في جل النفـوس مراحباو كسـرت كل أصابـع العـدوان
  228. 228
    و مـددت كـفـك فـي وفـاء نـادربحـرارة و بسـمت في اطـمئنان
  229. 229
    و فـتـحت أبواب الحـياة لجـاحـدما زال في حـنق مع الـقـطـعان
  230. 230
    و عفــوت عنه و إنه مهـما عتىلـعـفـوت يا شـهـما بـكل زمـان
  231. 231
    فـنـدبت للـعـلـياء دون مـنـافـسو عـلوت رغـم غـوائل الخـوان
  232. 232
    دع عـنـك تــثريب اللـئيـم فـإنهسيـشـوه بـين كـرائم المرجـان
  233. 233
    سيموت في حنق ويشقى معدماويعـض من نـدم على الأسنان
  234. 234
    إن زار صحبا لـم يبالوا حـاجةويظل يصرع في لظى الحرمان
  235. 235
    و يخـور إن جـن المـساء فبـأسهفي يأسـه و هناك ينســحـقان
  236. 236
    أبتـاه لا عـاش الحـسـود منعـمافي نفـسـه و لمات في طـوفان
  237. 237
    خفت موازين الحسـود و إن بداجـسـدا يمـيـل بكـفـة المـيزان
  238. 238
    يا أيها الصـقـر الجـريح تـحـيةمن طـائر للـصـقر في جـيزان
  239. 239
    أكمـل مشـاوير الحياة و عش لناذخـرا فمـجـدك قـدوة الشـبان
  240. 240
    عـلـم و أخـلاق و خـير فـضائلأبـقـتـك فـينـا سـامـق الأركان
  241. 241
    وبنهجـك المحـبوب تبـقى عـالمامـتـفــردا فـي عــالـم حـيران
  242. 242
    و كـن القــريب لناسها مـترفـعاعن جـانح بالعـفـو و الإحسان
  243. 243
    فعـليك من قلبي السلام و إننيلمـودع و هـنـا خـتـمـت بيـاني
  244. 244
    بعـبـارة أنت الـذي سـطـرتهـايـوما وصارت حـكـمـة الأزمان
  245. 245
    (من لم يعش للناس عاش بدونهمصمت القبور و وحشة الأكفان)