يا مكثرا من ذم كل ذميم

أحمد الكيواني

68 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    يا مُكثِراً مِن ذَم كُل ذَميم◆أَبدأ بِنَفسِكَ قَبل كُل مَلومِ
  2. 2
    قَد يورث التَعنيف إِصراراً وَقَد◆يَتَكَسَر المُعوج بِالتَقويم
  3. 3
    هَل تَنجَع الآداب عِندَ مَعاشر◆مَع زهدهم في العلم وَالتَعليم
  4. 4
    كَم حكمة عِندَ الغَبيّ كَأَنَّها◆رَيحانَة في راحة المَزكوم
  5. 5
    بَسمت مَحاسنها لِوَجه كَالح◆ما أُضيع المِرآة عِند البُوم
  6. 6
    كانَ المُلوك تُجار فَضل عِندَهُم◆قَلم البَليغ أَعَز مِن إِقليم
  7. 7
    وَالحُكم كانَ لِأَجَل ذَلِكَ في ذَوي◆هِمَم مَوكلة بِكَشف هُموم
  8. 8
    ثُمَ اِنطَوى ذاكَ الزَمان وَأَهلَهُ◆طَيّ السجلّ الطاهر المَختوم
  9. 9
    وَتَغاير المُعتاد فينا واِنقَضَت◆دُول الكِرام وَسادَ كُل لَئيم
  10. 10
    فَكَأَنَّما خَطَط المَعالي بَعدَهُم◆شَقق خَلَت مِن رَونَق التَسهيم
  11. 11
    أَنضى الَّذي طَلَب الكِرام مِطية◆وَانبث بَينَ رَواسم وَرُسوم
  12. 12
    هَذا وَما اِنفَرَد المُلوك بِجورهم◆كَم في الوَرى مِن ظالم مَظلوم
  13. 13
    لَو جاءَنا المَهديّ لَم يُوجد لَنا◆طَوق امرءِ إِلّا بِكَف غَريم
  14. 14
    قَد يَشتَكي الحُرّ الخَطوب وَرُبَّما◆كانَ التَأوّه راحة المَكلوم
  15. 15
    سُكر الزَمان فَعربَدَت أَيامُهُ◆سُكر اللَئيم عَذاب كُل نَديم
  16. 16
    وَسُم الأَماثل بِالهُموم وَطالَما◆عَرفت جِياد الخَيل بِالتَسويم
  17. 17
    همّ النُفوس المُستَقر بِقَدر ما◆تَأَبى الدنية هِمة المَهموم
  18. 18
    لَم يَردَع الأَحزان إِلّا قَلب مَن◆قَد قابل الأَقدار بِالتَسليم
  19. 19
    فَاِقنَع وَلا تَكشف قشناع الصَبر عَن◆ماء الحَياة لِصاحب وَحَميم
  20. 20
    وَأَرح فُؤادَكَ لا تَسَل عَن عِلة ال◆أَقسام إِذ لَيسَت سِوى التَقسيم
  21. 21
    وَإِذا عرفت مقسم الرزق اِستَوى◆مَع جُرأة الضرغام جبن الريم
  22. 22
    لَم يَرتَضِ العَرَضَ الكَريمُ كَرامَة◆لِعِبادِهِ إِذ كانَ غَير جَسيم
  23. 23
    لَو كانَت الدُنيا تَليقُ بِجودِهِ◆أَضحى بِها مُلكاً أَقل عَديم
  24. 24
    حسن بِرَب العَرش ظَنك دائِماً◆تَظفر بِخَير لَيسَ بِالمَحسوم
  25. 25
    كَم مِن غَنيّ حَظُهُ مِن مالِهِ◆تَعب الحَريص وَحَسرة المَحروم
  26. 26
    يَلقى الفَقير مصعراً خَدّاً لَهُ◆وَيَلي المَليّ بِجانب مَهضوم
  27. 27
    أَمع التَبصبص لِلكِلاب تَكبر◆غَير التَبَختُر مَشية المَهزوم
  28. 28
    بَرق البَخيل وَإِن تَأَلَّقَ خلَّبٌ◆وَودادهُ وادٍ بِغَير نَسيم
  29. 29
    كُن بِالتَواضع لِلوَرى مُتحبباً◆إِن التَواضع جالب التَفخيم
  30. 30
    كَم خادم في الهَون وَهُوَ أَحَق لَو◆بَرَح الخِفاء بِرُتبة المَخدوم
  31. 31
    لين الخِطاب مَع الفَقير كَأَنَّهُ◆نَفس النَسيم يَمُرُّ بِالمَحموم
  32. 32
    مَن يَغرس الإِحسان يَجن مَحبة◆دون المُسيء المُبعَد المَصروم
  33. 33
    أَقلِ العثارَ تُقَل وَلا تَحسد وَلا◆تَحقد فَلَيسَ المَرء بِالمَعصوم
  34. 34
    خَفَف عَلى الناس المُؤنة في اللقا◆إِن المُخفف لَيسَ بِالمَسئوم
  35. 35
    وَإِذا صَنَعت صَنيعة فَاِكتُم وَلا◆تَمنن فَظَلَ المَنّ مَن يَحموم
  36. 36
    وَاِحذَر سُموم الإِغتياب فَلَن تَرى◆في الخَلق مُغتاباً صَحيح أَديم
  37. 37
    دارِ السَفيهِ وَلا تَمار تكرماً◆يَرجَع بِأَنف راغم مَهشوم
  38. 38
    وَكَوامن الحُساد لا تَخفى وَكَم◆زِند يَبوح بِسره المَكتوم
  39. 39
    وَالصدق مِن كَرَم الطِباع وَطالَما◆باء الكَذوب بِخجلة وَوجوم
  40. 40
    وَاِحذَر نُحوس منجم يَستَقبل الكَف◆الخَضيب بِوَجهِهِ المَلطوم
  41. 41
    خاطب بِقَدرك دائِماً وَبِقَدر مَن◆خاطَبتُهُ بِالرفق وَالتَفهيم
  42. 42
    وَإِلى الحَقائق يا فَتى كُن طامِحاً◆أَخذاً مِن المَنطوق وَالمَفهوم
  43. 43
    لا تَحسَبَنَ العلم يُدرك بَعضَهُ◆إِلّا بِصَرف عِناية وَلُزوم
  44. 44
    وَبِغَير فهم في نَدي القَوم لا◆تَنطق بِمَنثور وَلا مَنظوم
  45. 45
    كَم مُخطيء متشدق مَتفيقه◆لَيسَ الغِناء يَليق بِالعَلجوم
  46. 46
    لا تَرضَ إِلّا بِالإِصابة أَوفقف◆عِندَ الحُدود بِجَدك المَثلوم
  47. 47
    وَمُجادل مِن فَوقهُ مِن مَعشر◆حَذقوا وَلَم يَظفر بِغَير رَقوم
  48. 48
    مه يا فَصيل فَقَد عجلت مُجرجراً◆سَتجرُّ بَينَ قَناعس وَقُروم
  49. 49
    يا نَفس فَاِنتَبِهي فَأَنتِ مُرادة◆دون الوَرى بِاللَوم وَالتَأَثيم
  50. 50
    فارقتِ عالَمَكِ الشَريف شَريفة◆فَأَلفتِ كُل مُدنس وَذَميم
  51. 51
    وَغَفِلتِ عَن شُكر المَفيض العَقل مِن◆بَعد الحَياة المُنعم القَيوم
  52. 52
    وَكَسلتِ عَن تَحصيلك العلم الَّذي◆إِن فاتَ حَيّاً فَهُوَ كَالمَعدوم
  53. 53
    وَرَضيتِ مِن أَحراز كُل فَضيلة◆وَحَقيقة بِمحصل مَوهوم
  54. 54
    دنَّستِ بِالشَهواتِ أَزدية النُهى◆في مَرتَع وَعر المَقيل وَخيم
  55. 55
    كَم تبذخين وَأَنتِ أَنتِ دَناءَة◆وَخَساسة وَالفَخر أَقبَح خيم
  56. 56
    إِن كانَ لا علم لَدَيك وَلا تُقى◆فَالكَلب أَولى مِنكِ بِالتَكريم
  57. 57
    أَما الذُنوب فَقَد جَنيت كِبارَها◆وَصِغارَها وَظلمت كُل غَريم
  58. 58
    إِن كُنتِ عاقِلة فَقَد خوطِبَت في ال◆أَحكام بِالتَحليل وَالتَحريم
  59. 59
    تَعقيب فَاِعتبروا بِفَحوى يا أُولي ال◆أَلباب مِن شَأن هُناكَ عَظيم
  60. 60
    نعم الإِلَهُ بِفَضلِهِ مُتَجاوِزٌ◆وَمُسامح في الواجب المَحتوم
  61. 61
    فَبِمَ التَخَلُص يَوم تَدحض حِجَتي◆عَدلاً وَتَستَعلي عَلَيَّ خُصومي
  62. 62
    هَيهات إِلّا أَن رَحمت بِحب مَن◆تَشفيعهُ قَد خَصَ بِالتَعميم
  63. 63
    وَجَبت شَفاعَتُهُ لِكُلِ مُوَحدٍ◆وَأَنا عَلى التَوحيد بِالتَصميم
  64. 64
    وَاللَهُ أَعلى ذكرَهُ مُتَفَضِلاً◆بِمُؤكد التَكريم وَالتَعظيم
  65. 65
    فَالظَنُ إِني لا أَكونُ مُضيعاً◆مَع ذاكَ بَينَ مكرم وَكَريم
  66. 66
    هُوَ رَحمَة ما البَحر إِلّا قَطرة◆في جَنب أَيسَر غَيثِها المَسجوم
  67. 67
    أَفما نَرى مِن بَحر جود قَطرة◆يُروى بِها عَطَشي غَداة قُدومي
  68. 68
    صَلى عَلَيهِ اللَهُ ما ذكر اِسمَهُ◆وَالآل وَالأَصحاب بِالتَسليم