سرى البرق في الأفق الشمالي معتنا

أحمد الكيواني

31 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرى البَرق في الأُفق الشَماليّ معتنّا◆فَأَهلاً بِهِ أَذعنَّ مِن جانب أَسنى
  2. 2
    أَالزم قَلبي إِن يُقرّ بِصَدرِهِ◆وَقَد عَنَّ لي مِن ذَلِكَ الجَوّ ما عَنّا
  3. 3
    وَعَرَّض بِالإِعراض مِنهُم مكلماً◆لِقَلبي وَلَم يُطلَب مِن الأذن الأذنا
  4. 4
    وَهَيج لي ذِكرى مَغانٍ تَنازَحَت◆فَلا البُعد أَنساها وَلا ذِكرَها أَغنى
  5. 5
    ضَمنت لَها إِن لا أَخل بِذكرها◆وَسَرَت وَخَلَفت الفُؤاد بِها رَهنا
  6. 6
    فَما كُنت إِلّا الغمد فارق نَصلُهُ◆وَما كانَ إِلّا طائِراً أَلف الوَكنا
  7. 7
    رَعى اللَهُ مَن أَضنى المُحب إِدكارهم◆وَضَنوا بِإِهداء السَلام عَلى المَضنى
  8. 8
    فَلا وَصل إِلّا بِالأَماني يُرتَجى◆وَلا طَيف إِلّا بِالتَوَهُم يَستَدني
  9. 9
    لَقَد عَسفوا وَالرفق بِالرق واجب◆وَما زالَ أَعلى الناس يَحنو عَلى الأَدنى
  10. 10
    وَبي مِن يُغير البَدر حَط لِثامُهُ◆وَتَحسد أَغصان النَقى قَدُهُ اللدُنا
  11. 11
    فَذاكَ الَّذي تُبنى عَلى ضَمّ خِصرِهِ◆حُروف التَمني بِالضَمائر لا لِبَني
  12. 12
    وَمِن مِثلُهُ إِذ أَحرَزَ الحُسن وَجهَهُ◆كَما أَنَ فَتح اللَه قَد أَحرَز الحُسنى
  13. 13
    فَلا حاسد إِلّا مَقَرٌّ بِسَبقِهِ◆وَلا خُنصرٌ إِلا عَلى مَجدِهِ تَثَنى
  14. 14
    لَقَد آبَ فَتح اللَهُ وَالنَصر صاحب◆لَهُ يَحمل الإِسعاف وَالمَن لا المنّا
  15. 15
    وَأَظهر شُكر الرَوض لِلغَيث مَثنياً◆عَلى دَولة الإِحسان أَثنى وَما اِستَثنى
  16. 16
    فَقَد زانَ أُفق المَجد مِن رَدِ شَمسُهُ◆وَلَولا مَضاءُ السَيف ما زَيَّنوا الجِفنا
  17. 17
    وَقَد كانَ حيناً غابَ عَن غاب عِزِهِ◆وَعادَ وَأَفلاك المَعالي لَهُ مَغنى
  18. 18
    وَقَد عادَت السَرّاء يَوم قَدومِهِ◆فَإِن قيلَ عيدٌ فَهُوَ لا غَيرَهُ يَعني
  19. 19
    وَأَخجَلنا بِالبرّ فَعل ابن حرة◆وَما قَرَّع الجاني فَما قَرع السنّا
  20. 20
    فَما فارق الرَأي الأَصيل مُهَذب◆وَلا رَوَّع الضرغام مِن قَعقع الشنّا
  21. 21
    رَأى الحلم مَفروضاً عَلى كُلِ ماجِدٍ◆وَبانَت لَهُ سُبل المَكارم فَاِستَّنا
  22. 22
    أَلا هَكَذا فَليَحفَظ المَجدُ أَهلَهُ◆وَمثل الَّذي قَد شادَ في المَجد فَليَبني
  23. 23
    فَإِن لَم تَكُن هَذي المَعاني بِعَينِها◆لِمَن فهم المَعنى فَما العُلا مَعنى
  24. 24
    أَلَيسَ جَديراً أَن يُلاذ بِبابِهِ◆إِذا حادث أَعيا وَإِن مشكل عَني
  25. 25
    فَقَد مَنحَ الدُنيا حَديثاً مُخَلَداً◆لَهُ أَبَداً تَفنى الرواةُ وَلا يُفنى
  26. 26
    وَكانَ زَماني قَد أَماتَ قَرائِحي◆وَغَيبُها في لَحد قسوتِهِ دُفِنا
  27. 27
    وَقَد سوغت لي وَأدَ أَبكار خاطِري◆خَطوبٌ وَخِطّابٌ لَهُ مُرَّة المَجنى
  28. 28
    وَلَو سيقَت الدُنيا إِلَيَّ جَميُعها◆بِغَير وِداد ما رَفَعَت لَها جِفنا
  29. 29
    وَلَكن دَعت قَلبي شَمائِلُ سَيد◆وَدود فَأَحيَتهُ فَلَبى وَما ضَنا
  30. 30
    فَصُغتُ لِجيد المَجد طَوق مَدائح◆إِذا سَمِعَ المَحزون أَبياتِها غِنى
  31. 31
    فَدامَ بِساحات المَعالي طُلوعَهُ◆وَفي فلك العَلياءِ لا الفلك الأَدنى