ترى عندكم في الحب بعض الذي عندي
أحمد الكيواني38 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الطويل
- 1تَرى عِندَكُم في الحُب بَعض الَّذي عِندي◆سَأَشكو لَكُم ما بي وَإِن لَم يَكُن يُجدي
- 2لَقَد جَلَّ ما لاقيت عَن وَصف كَنهِهِ◆وَقَد زادَ ما عِندي عَلى العَد وَالحَد
- 3تَعطف شَكوايَ العِدا لَو أَبُثَها◆وَتَبعث لي دَمعاً مِن الحَجر الصَلد
- 4وَساجِعَة تُبدي الشِكاية جُهدَها◆وَاكتمها جُهدي وَما وَجدَها وَجدي
- 5أَقول لَها وَاللَيلُ قَد جَرَّ ذَيلَهُ◆وَبَرق الدُجى كَالسَيف جُرِدَ مِن غمد
- 6تَعالي نَبُث الوَجد إِنَّكَ محرم◆تَعالي أُقاسِمُكِ الغَرام الَّذي عِندي
- 7وَيا لَيتَ ما عِندي يقسم بَعضَهُ◆وَيا لَيتَ شَكوانا تُريح مِن الجُهد
- 8وَريح سَرَت مِن جَلَق جادَها الحَيا◆وَقَد حَمَلضت نَشر الرَياحين وَالوَرد
- 9فَكَلمت القَلب العَليل بمرّها◆فَأَبدى لِسان الدَمع ما لَم أَكن أَبدي
- 10أَلا فَاِحمِلي يا ريح مني تَحية◆إِلى حَضرة الأَحباب أَذكى مِن الند
- 11لَها رِقة الجسم الَّذي شَفهُ الضَنا◆مِن الشَوق وَالتِذكار وَالبُعد وَالصَد
- 12وَإِن سَأَلَ الخِلان عَني فَإِنَّني◆مُقيم عَلى عَهدي وَإِن نَقضوا عَهدي
- 13وَإِني عَلى ما بي لَأَرعى وِدادَهُم◆وَإِن أَلفوا فَقدي وَإِن ضَيعوا وَدي
- 14وَإِني لكالظمآن يَمنَعُهُ العِدا◆تَمني وُرود الماءِ وَعك مِن الوَرد
- 15وَلي عِندَهُم قَلب يُعذب بِالجَفا◆وَفي أَضلُعي قَلبٌ يَذوب مِن البُعدِ
- 16فَلو أَحتَسي كَأس الحمام مَدعدِعاً◆لَما مَرَّ عِندي المَوت مِن سَكرة الفَقدِ
- 17أَلفت البُكا وَالسُهد وَالسقم◆وَصاحبت أَحزاني فَمِن الوَفا بَعدي
- 18وَلَستُ بِسالٍ مِن نَسيَني مِنهُمُ◆وَلَو بِتُ في رَمسي غَريباً وَفي لَحدي
- 19وَإِن جاشَ جَيش الهَم لاقيتُهُ وَحدي◆أُعلل قَلبي بِالأَمانيّ باطِلاً
- 20وَحتّام الهيهِ بِوَعد بِلا نَقدِ◆فَلا أَنا مَرجوٌّ لِبَرء وَلا رَدى
- 21وَلا كَيدي الحَرّا تَعلل بِالوَعدِ◆وَإِني عَلى فَقد النَعيم لَصابِرٌ
- 22وَلَستُ عَلى فَقد الأَخِلاءِ بِالجلد◆وَلَيسَ يَطيبُ العَيشُ لي مَع غَيرَهُم
- 23وَلَو كُنتُ في الفَردوس أَو جَنةَ الخُلدِ◆وَما حَدَثَ عَن سُبُلِ الوَفا حَسب طاقَتي
- 24وَلَكنما الأَيام جارَت عَن القَصدِ◆وَما رَأَيت الأَحرار مني سَجية
- 25وَما زلتُ مُنقاداً مَع الود كَالعَبدِ◆وَما شِيمَتي إِلّا المَحبة وَالوَفا
- 26وَيَعلم رَبي ما أُسِرّ وَما أُبدي◆وَلا عاران أَمسى الزَمان يُضيعني
- 27وَأَخَرَني عَن مَطلَبي وَخَبا زِندي◆فَقَد يُصبح الحُر الكَريم مضيعاً
- 28وَقَد تَلعب الأَيام بِالأسد الوَرد◆سُموم اللَيالي كامن في نَسيمها
- 29إِذا شُوهِدَت بِالفكر كَالسُمّ في الشهد◆يَنالُ العُلا فيها اللَئيم بِلُؤمِهِ
- 30وَلَم تُعطِ حَرّاً ما يُحاول بِالجَد◆فَلا يَغترر مَن سالَمتهُ بِسلمها
- 31وَلا بَركنن فيها إِلى الوَفد وَالرَفد◆فَكَم قَد أَهانَت مِن عَزيز خُطوبِها
- 32وَقَد كانَ بَدر التَم في أُفق المَجد◆وَكَم أَفرَدَ الإِخوان خلّاً لِعدمهِ
- 33وَقَد كانَ في الإِثراءِ واسطة العقد◆طَلبت مِن الأَيام حرّاً مُهَذباً
- 34أَكون لَهُ رقّا فَما جدنَ بِالقَصدِ◆وَمَن يَطلُب الإِحسان مِن غَير مُحسن
- 35يُقابل بِما لا يَستَحق مِن الرَد◆سَأَفني اللَيالي بِإِتِكالي عَلى الَّذي
- 36تَنَزهَ في أَحكامِهِ الواحد الفَرد◆فَمَهما يَحط الحَظ قَدر عَميدَكُم
- 37فَلا تَقطَعوا عَنهُ الرَسائل عَن عَمد◆سَلام عَلي مشن لَم أَطق عِندَ ذِكرِهم
- 38
قَراراً وَلَم أَملُك فُؤادي وَلا رُشدي