الله أكبر جاء النصر والظفر

أحمد الكيواني

70 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    اللَهُ أَكبر جاءَ النَصر وَالظفرُ◆وَالأَمن وَاليَمن لَما ساعَدَ القَدرُ
  2. 2
    وَاخضر رَوض الأَماني فَهِيَ حالية◆كَأَنَّما جَرَّ فيها ذَيلَهُ الخضرُ
  3. 3
    وَأَشرَق المَجلس المَسعود طالِعُهُ◆بِطَلعة عَن سَناها الطَرف يَنحَسِرُ
  4. 4
    أَعني الوَزير الَّذي أُعتابهُ وَزرٌ◆بِهِ الوِزارة كَالعَلياءِ تَفتَخِرُ
  5. 5
    إِذ لِلوزارة ناموس بِهَيبَتِهِ◆أَحياهُ لَما رَآهُ وَهُوَ مُحتضرُ
  6. 6
    ما زالَ مُنذُ غَدا التَوفيق يَصحَبُهُ◆لِبيضة الملك وَالإِسلام يَنتَصِرُ
  7. 7
    العَدل يَنشُر في دِيوانِهِ أَبَداً◆وَالشَرع يَأمُر وَالصَمصام يَنتَظِرُ
  8. 8
    وَالحَقُ يَعلو عَلى الأَخصام قاطِبة◆وَالعلم مُحتَرم وَالمال مُحتَقِرُ
  9. 9
    مَن يَغرس العَدل يَجِنّ النَصر عَن ثِقَة◆وَالعَدل يُثمر ما لا يُثمر الشَجَرُ
  10. 10
    تَعظيمُهُ العلم عَن فَضل وَمَعرِفَة◆ما عظم العلم إِلّا مَن بِهِ خَطَرُ
  11. 11
    كَم في السَماءِ نُجوم طالَ ما أَفلَت◆وَلِلعُلوم نُجوم لَيسَ تَنكَدِرُ
  12. 12
    صَدرٌ وَلا ضَجَرٌ فكرٌ وَلا حَصرٌ◆نَطق وَلا هَذر مَجد وَلا بَطرُ
  13. 13
    مَعارف صَدرت عَنها عَوارِفُهُ◆إِذ صَدرهُ البَحر لَكن لَفظُهُ الدُرَرُ
  14. 14
    أَلفاظُهُ وَزلال الماءِ بَينَهُما◆تَمازج وَنَسيم الرَوض وَالسحرُ
  15. 15
    وَخَطُهُ هُوَ وَالسحر المجوَّز قَد◆تَلازَما وَجُفون الغيد وَالحورُ
  16. 16
    لا يَستَطيع اِنصِرافاً عَن تَأَمُل ما◆يَملي وَيَكتُب لا سَمع وَلا بَصَرُ
  17. 17
    يَطوي مَحاسِنَهُ وَالطَيّ يَنشُرُها◆كَما تَبرج في أَكمامِهِ الزَهرُ
  18. 18
    مَفاخر لَيسَ يَخفيها تَواضعهُ◆وَلِلصَباح ظُهور لَيسَ يَستَتِرُ
  19. 19
    ذِكري مَناقبهُ في شَرح سيرَتِهِ◆مطول لَكن التَلخيص مُختَصَرُ
  20. 20
    إِن طالَعتَ كُتبهُ أَعداؤُهُ كَسرت◆فَقارَ أَظهُرِهم مِن خَوفِهِ الفُقرُ
  21. 21
    مِن كُلِ مَعنىً بِديوان يَقول لَهُ◆قَلب المُخاطب إِجلالاً وَيَنفَطِرُ
  22. 22
    حصن العِقاب غَدا مِن خَوف سَطوَتِهِ◆يَرتَج مِن قَبل أَن تَنتابُهُ النذرُ
  23. 23
    فَسَلموهُ وَأَخفى الجَرَس هاربهم◆أَن صَرصر الباز أَخفى سدعهُ النغرُ
  24. 24
    وَفَرَّ قعدان وَالأَقوام تَعذرهُ◆إِذ فَرَّ مِن أَسَد غَضبان يَهتَصرُ
  25. 25
    يَهَتَزّ في جفنِهِ وَالدار نازِحَةٌ◆شَوقاً إِلى وَدجيهِ الصارم الذكرُ
  26. 26
    قَد كانَ في صيتِهِ لِلقَوم مَوعِظَةً◆لَيتَ السَفيه بِغَير السَيف يَنزَجِرُ
  27. 27
    تَخافَتوا بَينَهُم إِذ زارَ أَرضَهُمُ◆بِالدارعين فَلو صَلوا لَما جَهَروا
  28. 28
    إِن مَرَّ مِنهُ خَيال في خَواطرهم◆ذابَت مَرارَتَهُم وَاِنحَلَت المررُ
  29. 29
    تَوحشوا فَرقاً حَتّى مَواردهم◆ما أَسأر البَقَر الوَحشيّ وَالحُمرُ
  30. 30
    فَهارب بِجِوار الرال مُعتَصم◆وَآخرٌ بِوجار الضَب مُنحجِرُ
  31. 31
    لَولا المَفاوز وَارتهم لَما وَأَلوا◆هَيهات لَم يَنجُ مِن مِيعادَهُ سقرُ
  32. 32
    فَالذُل إِن صَبَروا وَالرُعب إِن نَفَروا◆وَالقَتل إِن ظَهَروا وَالنار إِن قَبَروا
  33. 33
    أَما العصاة فَقَد ماتوا وَما دَفنوا◆خَوفاً وَأَما الأولى دانوا فَقَد نَشَروا
  34. 34
    وَحارَبَتهُ بَنو حَرب فَأَورَدَهُم◆مِن المنية وَرداً مالَهُ صَدرُ
  35. 35
    فَأَصبَحَت هامهم في البيد ساقِطَة◆كَما تَساقَطَ مِن أَغصانِهِ الثَمَرُ
  36. 36
    حَتّى إِذا اِحمَرَت الصَفراء مِن دَمِهم◆وَسالَ في كُل وادٍ جَدوَلُ كَدرُ
  37. 37
    زارَتهُمُ النار في الدُنيا معاجلة◆تِلكَ الرُبوع بِما خانوا وَما فَجَروا
  38. 38
    تَحصنوا بِجِبال الشامِخات فَما◆أَغنَت مَعاقلهم عَنهُم وَلا الحَذَرُ
  39. 39
    أَخفاهُمُ الرُعب وَالتَأمين أَظهرهم◆لَما اِستَغاثوا فَما غابوا وَلا حَضَروا
  40. 40
    كان السَبيل إِلى البَيت الحَرام وَقَد◆تَفاقَمَ الأَمر صَعباً كُلُهُ خَطَرُ
  41. 41
    حَتّى الطَواف عَلى طَيف الخَيال بِما◆ظَنوا مَحالاً فَخابَ الظَن بَل خَسِروا
  42. 42
    وَوكل اللَه بِالحَجاج متكلاً◆عَلَيهِ لا الخَوف يَثنيهِ وَلا الحَذَرُ
  43. 43
    يَرعاهُم بِجِنان ملؤهُ هِمَمُ◆بِلا فُتور وَطَرف كحلُهُ السَهَرُّ
  44. 44
    يَهنيهِ زادٍ بِبَحر الآل تَحملها◆سُفُنٌ وَما ثمذَ الواحٌ وَلا دسرُ
  45. 45
    وَبالروايا مياه في المَفاوز مِن◆أَفواهِها كَالسَحاب الجون تَنهَمِرُ
  46. 46
    قُل لِأَعاريب كَم روم وَكَم عَجَمٍ◆راموا الثَبات لَهُ يَوماً فَما قَدَروا
  47. 47
    فَلا يَغُرَنَّكُم بُعد الدِيار فَما◆عَلى الأَجادل بَعد الحين تَبتدرُ
  48. 48
    لا غُروُ فَالأَكرَم المِغوار يذكر في◆أَلقابِهِ الغُر وَالأَلقاب تَعتَبِرُ
  49. 49
    وَخَيلُهُ لا تَزال الدَهر ملجمةً◆لا الوَهم يَلحق مَسراها وَلا النَظَرُ
  50. 50
    تَسيل كَالبَحر إِلّا أَنَّها أَبَداً◆نيران حَرب عَلى الأَعداءِ تَستَعِرُ
  51. 51
    سِياطَها العَتب في الغارات إِن فَتَرَت◆وَالخَيل تَعتب فيما قَرر الأَثَرُ
  52. 52
    عَزت لَدَيهِ نَواصيها فَقَد غبطت◆جِباههنَّ خُدود الغيد وَالطُررُ
  53. 53
    مِن كُل طَرف إِذا ما الطَرف عايَنهُ◆تَقَسمَت لُبهُ الأَوضاح وَالغُرُرُ
  54. 54
    إِذا جَرى الماء مِن أَعطافِهِ عَرَقاً◆يَكادُ يَقدح مِن أَحداقِهِ الشَررُ
  55. 55
    أَعدَّ لِلحَرب قَلباً ما بِهِ وَجَلٌ◆وَمدَّ لِلمَجد باعاً ما بِهِ قصرُ
  56. 56
    قرعُ القَنا وَزَئير الأَسَد يُطربهُ◆عِندَ المَلاحم لا كَأس وَلا وَتَرُ
  57. 57
    إِن كَرَّ يَوماً رَأَيت الهَام طائِرة◆كَما تَدَحرج في مَيدانِها الأَكرُ
  58. 58
    مِن تَحتِهِ البَرق إِلّا أَنَّهُ فَرَسٌ◆في سَرجِهِ اللَيث إِلّا أَنَّهُ بَشَرُ
  59. 59
    لا يُشهر السَيف في خطب يُحاولهُ◆إِلّا عَلى وَقعة تَزهو بِها السَيرُ
  60. 60
    سَيفٌ تَبَسم لَما أَن بَكوا جَزعاً◆كَأَنَّما دَمَهُم في خَدِهِ خَفرُ
  61. 61
    لَو لَم يَكُن في الطِباع البَغي ما طَبعت◆زرق الأَسنة وَالهِندية البترُ
  62. 62
    فَاِستَقَر أيةَ أَنَزلنا الحَديد تَجد◆في طَيِها حُكماً فيهنَّ مُعتَبِرُ
  63. 63
    وَكَم أَساءَ ذوو جَهل فَعاملهم◆بِالحلم وَالحلم يَستَبقى بِهِ الظَفر
  64. 64
    بَحرٌ مِن الحلم عَن علم يُسدده◆وَالبَحرُ يَعلو وَما مِن طَبعِهِ الكَدر
  65. 65
    قَد عمنا صَفداً مِن قَبل مدحتِهِ◆مِن بَعد إِن كانَت الأَصفاد تَنتَظِرُ
  66. 66
    وَاِمتازَ رَسمي بِهِ وَالشَمس تَرفع عَن◆أَرض المَذَلة ظلّاً خَطُهُ السحر
  67. 67
    صَنعت لِلشُكر عقداً الَ ما وَأَدت◆أَبكاره قلة الأَفكار وَالغَير
  68. 68
    وَلَستُ أَمدح إِلّا عَن مُشاهَدة◆وَالخَبَر يُثبت ما لا يُثبت الخَبَر
  69. 69
    ما الفَخر في المَلبس المَنسوج مِن ذَهَب◆لِباس أَهل العُلا ما تنسج الفكر
  70. 70
    لا زالَ مُنتَشِراً بَعدَ الدُعاءِ لَهُ◆في كُل قُطر ثَناء نَشرَهُ عُطر