أذكيت حر الجوى والليل قد بردا

أحمد الكيواني

26 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَذكيت حَر الجَوى وَاللَيل قَد بَرَدا◆يا بارِقاً حَرك الأَشواق ثُم هَدا
  2. 2
    أَضرمت نار اِشتياق لَم تَكُن خَمَدَت◆فَاِنهل وَاكف دَمع لَم يَكُن جمدا
  3. 3
    يا حاكم الحُب لا زالَت أَوامِرَهُ◆في الناس نافِذَةً إِن جارَ أَو قَصَدا
  4. 4
    هَل في شَريعتَك الغَرّاء يا حكمي◆إِن لا أَزال جَليس الهَم مُنفَرِدا
  5. 5
    أَم في الهَوى إِنَّ مِن عفت سَرائِرَهُ◆يَجفي وَإِن لا يُلاقي لِلجَفا أَمَدا
  6. 6
    إِن جازَ هَذا فَهَل في الحُب سَفك دَمي◆بِغَير ذَنب وَلا عَقل وَلا قودا
  7. 7
    وَهَبَت روحي لِمَن أَمسى يُعذِبُها◆وَجانب البُخل مَن أَعطى الحَمام يَدا
  8. 8
    أعلم فَديتك يا مَن صَد عَن دَنف◆لا يَعرف الدَهر إِلّا الحُزن وَالكَمدا
  9. 9
    إِذا تَنَعمت إِني مِنكَ في كَرب◆وَحينَ تَرقُد إِن الصَب ما هَجَدا
  10. 10
    بَراهُ صَدّك حَتّى قالَ عوَّدهُ◆إِذا لَم يَدَع مِنهُ فَرط السُقم غَير صَدا
  11. 11
    أَنّا لَنسمع مِن تِلقاءِ مَضجَعِهِ◆أَنين صَبٍّ وَلَكن لا نَرى أَحَدا
  12. 12
    مَلّ الحَياة وَملتهُ عَوائِدُهُ◆فَلَو يُباح لَهُ وَرد الرَدى وَردا
  13. 13
    أَرى الهَوى واحِداً في نَفسِهِ وَأَرى◆طَرائق الحَتف في سُبل الهَوى قَددا
  14. 14
    بَليت في حُب مِن حَبيبهِ برّح بي◆بِغيرة لَم تَدَع لي في الهَوى جَلدا
  15. 15
    أَجفو الرقاد وَقَد نامَ الوَرى جَزَعاً◆من أَن يَرى طَيفُهُ في النَوم مَن رَقَدا
  16. 16
    لا بَل أَغارَ عَلَيهِ إِن تمثلهُ ال◆أَفكار أَو تَتَمناهُ وَإِن بَعدا
  17. 17
    بَل ما رَأَيت عُيون الناس ترمقهُ◆إِلّا تَمنيت إِني لَم أَكُن أَبَدا
  18. 18
    قَد تيم الظَبي مِنهُ سحر مُقلَتِهِ◆فَهامَ في حُبِهِ مِن حَر ما وَجَدا
  19. 19
    وَمُنذُ أَبصَرَ وَرد الرَوض وَجنَتُهُ◆بَدا الذُبول عَلى أَوراقِهِ حَسَدا
  20. 20
    لَم يَذكُروا عِندَ خوط البان قامَتُهُ◆إِلّا وَمالَ مِن الأَشواق أَو سَجَدا
  21. 21
    يا فِتنَة أَلحاظك المرضى عَلى كَبدي◆فَفتقت كَبدي الحَرّا فَواكبدا
  22. 22
    قَد ضاقَ قَلبيَ بِالوَجد المُذيبِ لَهُ◆فَلو أَرادَ مَزيداً مِنهُ ما وَجَدا
  23. 23
    لَو إِن ما بي بِماءِ المَزن لانعَقَدا◆أَو بِالهَواءِ وَلَو معشاره اِتَقَدا
  24. 24
    أَو كانَ شَوقي بِأَهل الكَهف ما رَقَدوا◆وَما رَأَوا فيهِ إِلّا الفكر وَالسُهدا
  25. 25
    استنجد الصَبر وَالأَشواقُ تَهزمهُ◆وَأَمترى مَدمَعي وَالدَمعُ قَد نَفَدا
  26. 26
    مِن العَليل قَضى ظُلماً بِعِلَتِهِ◆وَحَرُّ أَشواقِهِ الوَقّاد ما بَرَدا