أذكى الغليل نسيم الريح حين سرى

أحمد الكيواني

26 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَذكى الغَليل نَسيم الريح حينَ سَرىفَحاول الصَبر مُشتاق فَما قَدَرا
  2. 2
    ناجى فُؤادي بِأَسرار تَأَولهافَذابَ وَجداً بِمَعناها وَما شَعَرا
  3. 3
    وَأَومض البَرق مُجتازاً بِذي سلمفَباتَ يَنهَلُّ دَمع العَين مُنحَدِرا
  4. 4
    مازالَ يُوقد في الأَحشاءِ جَمر جَوىحَتّى تَطاير قَلبي كُلُهُ شَرَرا
  5. 5
    بِاللَهِ يا لائِمي أَقصر فَلا عَجَبإِذا تَذَكر مَحزون فَما صَبَرا
  6. 6
    عَين تَغيَّب عَنها أَلفَها فَبَكَتوَقَلبٌ مُكتَئِبٌ مِن خَفقِهِ اِنفَطَرا
  7. 7
    وَأَنتَ يا كَبدي ذوبي في أَسى وَجَوىفَقَد تَعَذر ما قَد كانَ مُنتَظِرا
  8. 8
    قَد كثنت مُنتَظِراً دَهري يُساعِدُنيعَلى اللُقا فَأَتاحَ الدَهر لي سَفَرا
  9. 9
    وَأَنتَ يا صاحِبي كَرر حَديثهمُفَإِن لِلقَلب شَأناً كُلَّما ذَكَرا
  10. 10
    يُذيبُهُ ذِكرَهُم طَوراً وَيَنشُرُهُطَوراً فَتُنعش آمالي إِذا نَشَرا
  11. 11
    وَأَنتَ يا عَيشنا الماضي وَمَعهَدناسَقاكَ دَمعي وَدَمع المُزن مُبتَكِرا
  12. 12
    وَيا لَيل مَع الأَحباب فيهِ خَلَتوَفقَ الأَمانيّ كانَت كُلَها سِحرا
  13. 13
    بِاللَهِ هَل أَنتَ في الأَحلام عائِدَةلِمُدنف وَأَصل الأَحزان وَالفِكرا
  14. 14
    أَشكو إِلى اللَهِ أَشواقي إِلى سَكَنتَغيب عَنيَ أَحزاني إِذا حَضَرا
  15. 15
    يَصفينيَ الود مِن دُون الوَرى أَبَداًإِذا صَفا الدَهر وَأَبدى لَنا كَدرا
  16. 16
    إِذا ذكرت لَهُ فاضَت مَدامِعُهُوَذاعَ مِن سِرِهِ ما كانَ مُستَتِرا
  17. 17
    قَد أَلَّف السحر في عَينيهِ سُقمُهُماوَالفَتك وَالغَنج وَالتَفتير وَالحورا
  18. 18
    وَجَمع الحُب في جفني وَفي بَدَنيالماءَ وَالنارَ وَالأَسقام وَالسَهرا
  19. 19
    تَوَد أَن لا تَرى عَيني سِواهُ وَإِنتَديم في وَجهِهِ لَو أَمكَنَ النَظَرا
  20. 20
    لَكن بِعارِضِها دَمعي وَيُدهِشُهامِن وَجنَتَيهِ شُعاع يَخطف البَصَرا
  21. 21
    كَم لَيلة بِت أَسقيهِ غَياهِبُهاكَأس العِتاب إِلى أَن رَقَّ وَاِعتَذَرا
  22. 22
    أَذكي بِنار عِتابي نار وَجنَتِهِفَيَقطر الجَمر ماءَ كُلَما اِستَعرا
  23. 23
    لا عُذر لي في حَياتي بَعدَ فَرقَتِهِلَكنَّ ذَلِكَ أَمر وافق القَدرا
  24. 24
    يا مَن لِصَب غَريب قَد بَكى كَمداًوَما سَلا اَلفُهُ يَوماً وَلا غَدرا
  25. 25
    لَم تَبقَ مِن صَبرِهِ الأَشواق باقيةوَلم يَدَع سُمُهُ مِن جِسمِهِ أَثَرا
  26. 26
    تسلَّ يا قَلب عَن عَيش خَلا وَمَضىأَوذب فَذاكَ عَيان قَد بَقِيَ خَبَرا