أخلق الدار بالعقيق الدثور
أحمد الكيواني33 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1أخلق الدار بِالعَقيق الدثورُ◆وَمحت آيها الصِبا وَالدبورُ
- 2أَوحَشت بَعد أَهلها فَكَأنَّ لَم◆يَكُ في الدار زائر وَمزورُ
- 3ما بِها غَير أَغبر أَشعَث الرَأ◆س حَبيسٌ عَلى البَلى مَقصورُ
- 4وَأَثاف تَحكي قُلوب المُحبين◆اِحتِراقاً لَكنَها لا تَطيرُ
- 5وَنُؤُيٍ تَسفي الرِمال عَلَيهُنَّ◆وَفود الرِياح وَهِيَ عُبورُ
- 6رَسيت في سَرابِها سُفن العيس◆مِن العي وَالسَراب يَمورُ
- 7فَكَأنَّ المهامه الفيح طرس◆وَحُروف المطيّ فيهِ سُطورُ
- 8جَدَّد الوَجد وَالحَنين إدكار ال◆عيس فيها وَربعها المَهجورُ
- 9فَحَبَسنا فيها مطيّاً طوَتها◆شقق البيد وَالفَلا المَنشورُ
- 10وَوَقفنا انضاءَ وَجدٍ وَوَخدٍ◆فَحَنين يَرى وَدَمعٌ غَزيرُّ
- 11ما بَقِيَ مِنهُمُ عَلى شَعب الأَكوار◆إِلّا دُموعَهُم وَالزَفيرُ
- 12وَتَعفت فَلَيسَ يَظهَر لِلنا◆ظر إِلّا قُتودَها وَالسُيورُ
- 13عذلوني عَلى الوقوف أُناسٌ◆ما دَروا إِنَّني بِهِ مَعذورُ
- 14ما عَلى الرَكب مِن وُقوفي بِدار◆أَنا فيها عَلى فُؤادي أَدورُ
- 15كانَ حَظي مِن المَسَرة فيها◆وافراً فَالبُكاءُ مني يَسيرُ
- 16ما وَفوا بِالعُهود صَحبي وَمثلي◆لَكِ يا دار بِالوَفاءِ جَديرُ
- 17أَن يَكُن فيكَ لِلهَجير سُموم◆فَباحشايَ لِلهُموم سَعيرُ
- 18إِن هَول الفُراق أَفظَع من كُل◆مهول وَيَومهُ قَمطريرُ
- 19نَشطوا لِلسَرى فَحَثوا المَطايا◆وَفُؤادي مَع الرِكاب أَسيرُ
- 20وَأَهاب الحِدات لِلعيس لَكَن◆فُؤادي مِن دونِها المَزجورُ
- 21رَحَلوا سِحرة بِبَدر تَمام◆في بُروج الحُدوج أَمسى يَسيرُ
- 22إِنَّني حاسد لِعود أَراك◆جالَ في ثَغرِهِ فَأَمسى يُنيرُ
- 23فَهُوَ نَشوان مِن لَماهُ وَفيهِ◆مِن ثَناياهُ بارق وَعَبيرُ
- 24ما كَذا كانَ في عُهودك ظَني◆وَعُهود الظَبي الغَرير غُرورُ
- 25بَرَّح الحُزن فليسر حَسودي◆وَاِفتَرَقنا فَليَطمَئن الغيورُ
- 26سكنٌ نازِحٌ وَصَبرٌ خؤُون◆وَخُطوبٌ مَع الفُراق تَجورُ
- 27ما وَفى لي بَعد المَدامع إِلّا◆ساجِعاتٌ وَرقٌ لَهُنَّ هَديرُ
- 28كُلَما شُفّنا الغَرام فنُجتا◆قيل غَنوا وَأَينَ مِنا السُرورُ
- 29أَوجمتني الهُموم بَل أَسكتَتني◆فَبنطقي عَن البَيان قصورُ
- 30يا جُفوني تَكلمي بِدُموعي◆وَاِشرَحي بَعض ما يَجنُّ الضَميرُ
- 31وَادرها عَليَّ عَلَّ هُمومي◆تَنجلي ساعة بِها يا مُديرُ
- 32وَارو لي يا نَسيم أَخبار أَحبا◆بي سرّاً وَغَنني يا سَميرُ
- 33فَلَعَلي أَرتاح إِن غِبت عَني◆رَيثَما يَنفضي النَوى المَقدورُ