حياة التشرّد

أحمد الصافي النجفي

27 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    قد اخترتُ منذ القِدْمِ عيشَ التشرُّدِلفقري، وللفوضى، وحبّ التجرّدِ
  2. 2
    وما زلتُ فيه رغمَ ما نلتُ من غنًىفلي فيه أضحتْ لذّة المتعوّد
  3. 3
    ولو أنني أسلو التشرّدَ، عادتيفكيف سُلوّي رفقتي في التشرّد ؟
  4. 4
    هُمو رِفقتي حقّاً وشعبي وأمتيومملكتي في كل حَزْنٍ وفَدْفَد
  5. 5
    قوانينُهم ما يرتضيه ضميرُهم،وعيشُهمو عيشُ البساطةِ والدَّد
  6. 6
    حروبُهمو في الحال تبدو وتنتهيوحقدُهمو لا يستمرّ إلى غد
  7. 7
    وبينهمُ لا يطلبون حكومةًفحاكمُهم منهم، وكلٌّ كسَيّد
  8. 8
    وسِيّان ذو زادٍ وغيرُ مُزوَّدوهم إخوةٌ رغمَ ابتعادٍ بمولد
  9. 9
    وما العلمُ عن تلك المودّةِ مُبعِديتعلّمتُ ما لم تُعطني الكُتْبُ منهمو
  10. 10
    فجئتُ إلى الدنيا بهذا التجدّدعليَّ لهذا الشعبِ فضلُ مُعلِّمٍ
  11. 11
    ومن يتعلَّم عن يد الشعبِ يَسْعدمن الشعب أستملي فأُملي دروسَهُ
  12. 12
    لهم علمُهم، دون ادّعاءٍ لعلمهموكم مُدّعٍ للعلم أبلهِ، أبلد
  13. 13
    تَواضُعُ جُهّالٍ لديهم يَزينهمإلى حسن إصغاءٍ إلى كلّ مُرشِد
  14. 14
    ليَحظى بنعت العالمِ المتفرِّدوشتّانَ، ذا يسعى لنيل (شهادةٍ)
  15. 15
    وذاك متى يستشهدِ الشعبُ، يشهدمع الكُتْبِ أحيا بين رهطٍ مُعلَّمٍ
  16. 16
    فواحدُهم إن لم ينل مُتوسَّداًتَوسَّدَ مرتاحاً وأغفى على اليد
  17. 17
    يعيشون في مَقهاهمو كعشيرةٍوإنْ ينتسب كلٌّ لأرضٍ ومَحْتد
  18. 18
    وهل نسبٌ مثلُ التشرّدِ جامعٌتَجمّعَ فيه كلُّ شملٍ مُبدَّد ؟
  19. 19
    لقد وحّدَ الأقوامَ من كلّ مِلّةٍوأومى إليه كلُّ حرٍّ، مُشرَّد
  20. 20
    فليت به جمعيّةُ الأممِ اقتدتْلتهديَ بالتوحيد، من ليس يهتدي
  21. 21
    فباح بها كلٌّ بما في ضميرهِوخلّى اختلافاً بين قولٍ ومَقْصد
  22. 22
    قد احتاج كلٌّ ترجماناً لقولهِلِنفهمَه رغمَ اللسانِ الموحَّد
  23. 23
    وبينهما تِهنا فهاتوا بمُرشِدقد امتاز فيها كلُّ أهلِ التشرّد ؟
  24. 24
    هُمُ الشعبُ حقّاً لا المنادون باسمهموليس لهم غيرُ الشعارِ المردَّد
  25. 25
    أرانيَ حُرّاً، إذ أكون بجمعهمولي في سواهم عيشُ عبدٍ مُقيَّد
  26. 26
    وإن زرتُ يوماً نادياً أتبلَّدفقارنْ بشعري شعرَ نادٍ «ومكتبٍ»
  27. 27
    ترى الفرقَ بين الحُرِّ والعبد ظاهراًوما جاء عفوَ الفكرِ، والمتعمَّد