ألا هل لداعي الله في الأرض سامع

أبو مسلم البهلاني

123 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ألا هل لداعي الله في الأرض سامع◆فاني بأمر الله يا قوم صادع
  2. 2
    وهل من يرى لله حقا ومرجعا◆اليه وأن الدين لا شك واقع
  3. 3
    اليها رسول الله غفل ضوائع◆عليه حثالات مبير وخانع
  4. 4
    وهل من يرى أن الحنيفة سامها◆بما شاء من ضيم لعين مخادع
  5. 5
    وليس لهم حد سوى الله مانع◆يدوسونها دوس الحصيد كأنها
  6. 6
    لقى وأخو الايمان في الأسر خاشع◆الى الجبت والطاغوت في الذل ضارع
  7. 7
    اذا عقدوا شنعاء جاءت شنائع◆يعدون دين الله بهتا وهجنة
  8. 8
    وان ليس من صوب الاله شرائع◆وأن وقوع الدين في الأرض مفسد
  9. 9
    وان قوانين السماء فظائع◆وان الذي جاءت به الرسل كله
  10. 10
    مضر لأسباب الرقي مصارع◆وان هدى الاسلام في الأرض ظلمة
  11. 11
    ولو زال بانت للرقي سواطع◆وان بني الاسلام في همجية
  12. 12
    وحوش تعادي في الفلا أو صفادع◆وان بني الانسان في الأرض طائر
  13. 13
    ولولا عرى إشراكه لتوسعت◆هلم بنا نقطع حبالة ديننا
  14. 14
    اذ الدين عن نور التمدن قاطع◆فان هواها للسعادة جامع
  15. 15
    ونذروا وصايا الله في الريح تربة◆فليس بها ، استغفر الله، نافع
  16. 16
    ولا كون الا للطبيعة انها◆ففي دولة التبشير فعل مضارع
  17. 17
    حبالة صياد ودين ودولة◆وقد عصفت هذي الرياح الزعازع
  18. 18
    أما كذبوا لا قبح الله غيرهم◆ولا أفلحت تلك الوجوه للواكع
  19. 19
    وبغيا ولا مقصود الا المطامع◆نفوا ملة الاسلام اذ منعتهم
  20. 20
    محارم في حكم العقول فظائع◆ولو قلدوا الاسلام ضاق عليهم
  21. 21
    سبيل الى ما تشتهي النفس واسع◆نذالتهم مهما اقتضته الطبايع
  22. 22
    ولا حرشتهم شرة وفظاظة◆كأن بني الاسلام صيد رماحهم
  23. 23
    وقد اسلبت فيها عداها الزرايع◆وليتهم اذ عطلوا الدين سايروا
  24. 24
    فما زعزعتها للغرور الزعازع◆وليتهم ساسوا بنور "محمد"
  25. 25
    ممالكهم اذ باغتتها القواقع◆وليتهم لم ينحروا بسلاحهم
  26. 26
    نحورهم اذ جاش فيها التقاطع◆وقد لاح آل في المهامه لامع
  27. 27
    وسورة بعض فوق بعض وحملة◆وما الدين الا واحد والذي نرى
  28. 28
    وما ترك المختار الف ديانة◆فياليت أهل الدين لم يتفرقوا
  29. 29
    لما اتضعت منها الرعان الفوارع◆وما ذبح الاسلام الا سيوفنا
  30. 30
    وقد جعلت في نفسها تتقارع◆ولو سلت السيفين يمنى اخوة
  31. 31
    بأعظم مما بين أهليه واقع◆فكم سيف باغ حز أوداج دينه
  32. 32
    وما حرش الأضغان في قلب مسلم◆على مسلم الا من النعي وازع
  33. 33
    يضاع له ذخر من الله نافع◆وما نال منها لهائلا غير اثمها
  34. 34
    وأكدارها المستأثرون الأمانع◆ولو بعدت في النفس منزعة التقى
  35. 35
    على غير ذي ثبت جداه القوارع◆قراضة آجال ومطلب جاهل
  36. 36
    ونحن لناعيها الينا ودائع◆على أي شيء يقتل البعض بعضنا
  37. 37
    وتذكي فظاظات النفوس المطامع◆ولسنا برغم العقل نطلب وادعا
  38. 38
    ولا أحد منا وان عاش وادع◆ويكشف عن ساق لنا الحتف دائبا
  39. 39
    أليس الذي يأتي من العمر مقبلا◆كمثل الذي ولى وفيه المصارع
  40. 40
    لما كان منها للشرارة ناقع◆بلى أشربت داءا دخيلا اصارها
  41. 41
    كما كمنت في حجرهن الاقارع◆ولو فكرت في أصلها ومصيره
  42. 42
    رويدا بني الانسان ان شروركم◆سوى أنه في نحر راميه راجع
  43. 43
    ولست وان برأت نفسك خالصا◆من الشر والدعوى اليه ذرائع
  44. 44
    وننفي اشتراكا فيه والسم نافع◆لما راع في أوكاره الفرخ رائع
  45. 45
    أليس عجيبا زرع نفس شرورها◆وعند حصاد الزرع يحصد زارع
  46. 46
    ومن سنن الله التدافع بيننا◆ومن سنن الله اختبار عباده
  47. 47
    وابلاؤهم وهو الحبى والصنائع◆ومن سنن الله اختفاء اصطناعه
  48. 48
    فكم شق أمر ضيق وهو واسع◆ومن سنن الله التفاضل في العطا
  49. 49
    فذو الجهل موفور وذو العقل جائع◆ومن سنن الله التأني بمن طغى
  50. 50
    وتعجيل عقبى هفوة اذ تواقع◆وهذا حسام للمظالم قاطع
  51. 51
    ألم تر أن الله سلط مشركا◆على مسلم والعدل للكل وازع
  52. 52
    فما الشأن الا العدل في أي حادث◆والاخفي اللطف للزيغ رادع
  53. 53
    وفي الشأن أسرار تجلت لذي النهى◆عليها جمال الله باللطف شايع
  54. 54
    ترى سلطة لا تعرف الله أفظعت◆فأنت اذا فكرت لم تلف ذرة
  55. 55
    من الظلم في شيء له الله صانع◆وما يوجب المقت الالهي عدوة
  56. 56
    لما كان عن رضوانه لك قاطع◆وما يوجب الجود الالهي رحمة
  57. 57
    وفضل وتوب منه للتوب زارع◆أيحظر أمرا ثم تهتك حظره
  58. 58
    وأنت مع الايعاد للسخط تنتحي◆فما من وعيد الله يمنع عاصم
  59. 59
    اذا لم يزع من حرمة الله وازع◆نضج ضجيج النيب مما ينوبنا
  60. 60
    ونحن الى ما تقتضيه نسارع◆نطاوع أسواء المغبة رغبة
  61. 61
    ولسنا لمحمود الجزاء نطاوع◆يدافع عقابهن عنا مدافع
  62. 62
    وبعض على الاملاء جانيه وادع◆فما هو في تعجيله البطش عابث
  63. 63
    سواه تعالى قبل فوت يسارع◆فجل في مجاري حكمه وشئونه
  64. 64
    وفي عدله حسب اقتضاه شئونه◆اذا اختلفت أشكالها والمواقع
  65. 65
    وما هو الا الفضل واللطف واقع◆الى عبده حد عن العدل مانع
  66. 66
    الى مستقر الفضل والجود نافع◆ليذكر اللاهي وينزع نازع
  67. 67
    حذارك مما قيل خلف وشافع◆فقم نحو ما يدعو اليه بفضله
  68. 68
    ولا تعجب ان خالفته كيف بطشه◆فمالك الا صحة التوب نافع
  69. 69
    ولا تعجبن مما تراه مسارعا◆الينا فعدل الله هذا المسارع
  70. 70
    الى ما أفضنا فيه من ترك أمره◆واتيان منهياته العدل صادع
  71. 71
    ففيم صراخ المسلمين وجأرهم◆وأغلبهم للمقسطين منازع
  72. 72
    وكل طريق في الضلالة شارع◆وأغلبهم للاستقامة شانيء
  73. 73
    بسيف التعدي في حمى الله شانع◆سقى الله أرضا تنبت القسط سوحها
  74. 74
    وبين رباها العلم والحق راتع◆ربوع بحمد الله نور "محمد"
  75. 75
    عليها بنور الله أبلج ساطع◆وحيت يمين الله بالروح والرضا
  76. 76
    رجالا لهم تلك العراص مرابع◆رجال سعوا لله سعيا مباركا
  77. 77
    أنابوا الى الله اتباع سبيله◆فما صدعتهم في السبيل الصوادع
  78. 78
    وقاموا بمفروض القيام عليهم◆فما عز جبار ولا ذل ضارع
  79. 79
    فما جمعوا ما فرق الله جمعه◆ولا فرقوا في الدين ما الله جامع
  80. 80
    ولا شرفوا الا بخالصة التقى◆وعن خلقهم تروي النجوم السواطع
  81. 81
    عليهم وقار الرسل أرست جباله◆وهم لكمالات النفوس مطالع
  82. 82
    ألحوا على الاخلاص حتى تفجرت◆على لسنهم بالحمتين ينابع
  83. 83
    لكانوا بحكم الظاهر الشرك واقعوا◆وفي ظاهر الأحكام للعذر قاطع
  84. 84
    أولئك أهل الله رحمة أرضه◆بهم تمطر الارض السحاب الهوامع
  85. 85
    عن الله ما يقضي وما هو شارع◆أولئك أهل الخير أما حياتهم
  86. 86
    أولئك أهل الفضل حتى ولو فنوا◆أولئك أشياخي فجئني بمثلهم
  87. 87
    اذا جمعتنا يا جرير المجامع◆وللقوم شأن في الولاية شاسع
  88. 88
    وللقوم ارث صادق من "محمد"◆وماذا عسى أن يبلغ الحمد فيهم
  89. 89
    وهم لضياء المرسلين مطالع◆نعم أن نور الرسل في قلب ختمهم
  90. 90
    سرى علمهم بالله في سر سرهم◆وما صدقوا في الاتباع لغاية
  91. 91
    ولكن لحب الله فيهم نوازع◆ومحترق الأركان من خوف ربه
  92. 92
    له ما عدا العلم القديم صحيفة◆يرى كل شيء غير مرضاة ربه
  93. 93
    رمادا به اشتدت رياح زعازع◆يطارد آفات الوجود بعزمه
  94. 94
    فتنكص حسرى عنه والعزم ناصع◆رمى عرض الدنيا وراء يقينه
  95. 95
    سوى رغب فيه الى الله طامع◆به أنف الأملاك في نضرة الغنى
  96. 96
    وما نال منه ما تقل الأصابع◆كفته لقيمات يقومن صلبه
  97. 97
    وطمر من الانهاج بأياه راقع◆يبيت اللأحزان جمرة قلبه
  98. 98
    تشب اذا سالت عليها المدامع◆اذا ذكر الأخرى تضاءل جازعا
  99. 99
    وان ذكر الدنيا تفانى وأصعقت◆مشاعرة تلك الصعاب القوارع
  100. 100
    وما زخرف الدنيا وان راق رونقا◆على عينه الا العنا والفجائع
  101. 101
    أحال على أنفاسه البر والتقى◆على الأرض منكور ويعرف في السما
  102. 102
    فعنهن شقت للعيون المدارع◆نحيبا كما ناح الحمام السواجع
  103. 103
    وهم رجاء والبرايا هواجع◆بأمثال هذا يرحم الله خلقه
  104. 104
    وان عظمت أحداثهم والشنائع◆ويسمن مهزول ويقطف يانع
  105. 105
    بأمثال هذا يخصب الله أرضه◆ويشرب عطشان ويشبع جائع
  106. 106
    بأمثال هذا تنزل السحب رجعها◆وينضر صدع الأرض وهي بلاقع
  107. 107
    بأمثال هذا يدفع الله سخطه◆وليس لسخط الله في الأرض دافع
  108. 108
    لهم منزل في القرب للخلق نافع◆وحدّث وأطلق كيف تلك الموانع
  109. 109
    على نهر حرقوص وزيد كوارع◆هم القوم أحرار الوجود سمت بهم
  110. 110
    الى الله من حظ سواه المنازع◆محبتهم ديني بها أبتغي الرضا
  111. 111
    الى الله والزلفى وهم لي ذرائع◆أجهاد في احيائها وأقارع
  112. 112
    واني وان يتركني السيف قعددا◆قضى الله أن أحيا من العجز قابعا
  113. 113
    وما أنا في همي الى الله قابع◆اذ لمت نفسي أقنعتني قيودها
  114. 114
    وما أنا دون النصر لله قانع◆الى الله أشكو حائلا صد همتي
  115. 115
    وسيف الأباضيين في الخصم شارع◆ونهنهني مما قضى الله قادع
  116. 116
    وللعبد ما ينوي وان سد مانع◆لعل ختام القصد نيل موفق
  117. 117
    يهيئه حول من الله واسع◆قيامي اليه والرماح كوارع
  118. 118
    لعلمي ان لاقيت حتفي مجاهدا◆وان وقوع الموت للمرء موضع
  119. 119
    وما مات من ألقى الى الله نفسه◆وان حولت وسط اللحود المضاجع
  120. 120
    وأي رجاء بعد ستين حجة◆لعيش وهل ماض من العمر راجع
  121. 121
    فهلا انقطاع العمر لله لحظة◆أحق به والعمر يبليه قاطع
  122. 122
    سيخطفها من طائر الموت واقع◆بسوق جهاد حيث تزكو البضائع
  123. 123
    على الله احسان الخواتم انه◆اذا شاء بين العبد والخير جامع