يا حسرة ما أكاد أحملها

أبو فراس الحمداني

45 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    يا حَسرَةً ما أَكادُ أَحمِلُهاآخِرُها مُزعِجٌ وَأَوَّلُها
  2. 2
    عَليلَةٌ بِالشَآمِ مُفرَدَةٌباتَ بِأَيدي العِدى مُعَلِّلُها
  3. 3
    تُمسِكُ أَحشاءَها عَلى حُرَقٍتُطفِئُها وَالهُمومُ تُشعِلُها
  4. 4
    إِذا اِطمَأَنَّت وَأَينَ أَو هَدَأَتعَنَّت لَها ذُكرَةٌ تُقَلقِلُها
  5. 5
    تَسأَلُ عَنّا الرُكبانَ جاهِدَةًبِأَدمُعٍ ماتَكادُ تُمهِلُها
  6. 6
    يامَن رَأى لي بِحِصنِ خِرشَنَةٍأُسدَ شَرىً في القُيودِ أَرجُلُها
  7. 7
    يامَن رَأى لي الدُروبَ شامِخَةًدونَ لِقاءِ الحَبيبِ أَطوَلُها
  8. 8
    يامَن رَأى لي القُيودَ موثَقَةٌعَلى حَبيبِ الفُؤادِ أَثقَلُها
  9. 9
    يا أَيُّها الراكِبانِ هَل لَكُمافي حَملِ نَجوى يَخِفُّ مَحمَلُها
  10. 10
    قولا لَها إِن وَعَت مَقالَكُماوَإِنَّ ذِكري لَها لَيُذهِلُها
  11. 11
    يا أُمَّتا هَذِهِ مَنازِلُنانَترِكُها تارَةً وَنَنزِلُها
  12. 12
    يا أُمَّتا هَذِهِ مَوارِدُنانَعُلُّها تارَةً وَنُنهَلُها
  13. 13
    أَسلَمَنا قَومُنا إِلى نُوَبٍأَيسَرُها في القُلوبِ أَقتَلُها
  14. 14
    وَاِستَبدَلوا بَعدَنا رِجالَ وَغىًيَوَدُّ أَدنى عُلايَ أَمثَلُها
  15. 15
    لَيسَت تَنالُ القُيودُ مِن قَدَميوَفي اِتِّباعي رِضاكَ أَحمِلُها
  16. 16
    ياسَيِّداً ماتُعَدُّ مَكرُمَةٌإِلّا وَفي راحَتَيهِ أَكمَلُها
  17. 17
    لاتَتَيَمَّم وَالماءُ تُدرِكُهُغَيرُكَ يَرضى الصُغرى وَيَقبَلُها
  18. 18
    إِنَّ بَني العَمِّ لَستَ تَخلُفُهُمإِن عادَتِ الأُسدُ عادَ أَشبُلُها
  19. 19
    أَنتَ سَماءٌ وَنَحنُ أَنجُمُهاأَنتَ بِلادٌ وَنَحنُ أَجبُلُها
  20. 20
    أَنتَ سَحابٌ وَنَحنُ وابِلُهُأَنتَ يَمينٌ وَنَحنُ أَنمُلُها
  21. 21
    بِأَيِّ عُذرٍ رَدَدتَ والِهَةًعَلَيكَ دونَ الوَرى مُعَوَّلُها
  22. 22
    جاءَتكَ تَمتاحُ رَدَّ واحِدِهايَنتَظِرُ الناسُ كَيفَ تُقفِلُها
  23. 23
    سَمَحتَ مِنّي بِمُهجَةٍ كَرُمَتأَنتَ عَلى يَأسِها مُؤَمَّلُها
  24. 24
    إِن كُنتَ لَم تَبذِلِ الفِداءَ لَهافَلَم أَزَل في رِضاكَ أَبذِلُها
  25. 25
    تِلكَ المَوَدّاتُ كَيفَ تُهمِلُهاتِلكَ المَواعيدُ كَيفَ تُغفِلُها
  26. 26
    تِلكَ العُقودُ الَّتي عَقَدتَ لَناكَيفَ وَقَد أُحكِمَت تُحَلِّلُها
  27. 27
    أَرحامُنا مِنكَ لِم تُقَطِّعُهاوَلَم تَزَل دائِباً تُوَصِّلُها
  28. 28
    أَينَ المَعالي الَّتي عُرِفتَ بِهاتَقولُها دائِماً وَتَفعَلُها
  29. 29
    ياواسِعَ الدارِ كَيفَ توسِعُهاوَنَحنُ في صَخرَةٍ نُزَلزِلُها
  30. 30
    ياناعِمَ الثَوبِ كَيفَ تُبدِلُهُثِيابُنا الصوفُ مانُبَدِّلُها
  31. 31
    ياراكِبَ الخَيلِ لَو بَصُرتَ بِنانَحمِلُ أَقيادُنا وَنَنقُلُها
  32. 32
    رَأَيتَ في الضُرِّ أَوجُهاً كَرُمَتفارَقَ فيكَ الجَمالَ أَجمَلُها
  33. 33
    قَد أَثَّرَ الدَهرُ في مَحاسِنِهاتَعرِفُها تارَةً وَتَجهَلُها
  34. 34
    فَلا تَكِلنا فيها إِلى أَحَدٍمُعِلُّها مُحسِناً يُعَلِّلُها
  35. 35
    لايَفتَحُ الناسُ بابَ مَكرُمَةٍصاحِبُها المُستَغاثُ يُقفِلُها
  36. 36
    أَيَنبَري دونَكَ الكِرامُ لَهاوَأَنتَ قَمقامُها وَأَحمَلُها
  37. 37
    وَأَنتَ إِن عَنَّ حادِثٌ جَلَلٌقُلَّبُها المُرتَجى وَحُوَّلُها
  38. 38
    مِنكَ تَرَدّى بِالفَضلِ أَفضَلُهامِنكَ أَفادَ النَوالَ أَنوَلُها
  39. 39
    فَإِن سَأَلنا سِواكَ عارِفَةًفَبَعدَ قَطعِ الرَجاءِ نَسأَلُها
  40. 40
    إِذا رَأَينا أولى الكِرامِ بِهايُضيعُها جاهِداً وَيُهمِلُها
  41. 41
    لَم يَبقَ في الناسِ أُمَّةٌ عُرِفَتإِلّا وَفَضلُ الأَميرِ يَشمَلُها
  42. 42
    نَحنُ أَحَقُّ الوَرى بِرَأفَتِهِفَأَينَ عَنّا وَأَينَ مَعدِلُها
  43. 43
    يامُنفِقَ المالِ لايُريدُ بِهِإِلّا المَعالي الَّتي يُؤَثِّلُها
  44. 44
    أَصبَحتَ تَشري مَكارِماً فُضُلاًفِداؤُنا قَد عَلِمَت أَفضَلُها
  45. 45
    لايَقبَلُ اللَهُ قَبلَ فَرضِكَ ذانافِلَةً عِندَهُ تُنَفِّلُها