دعوتك للجفن القريح المسهد

أبو فراس الحمداني

48 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعوتُكَ لِلجَفنِ القَريحِ المُسَهَّدِلَدَيَّ وَلِلنَومِ القَليلِ المُشَرَّدِ
  2. 2
    وَما ذاكَ بُخلاً بِالحَياةِ وَإِنَّهالَأَوَّلُ مَبذولٍ لِأَوَّلِ مُجتَدِ
  3. 3
    وَما الأَسرُ مِمّا ضِقتُ ذَرعاً بِحَملِهِوَما الخَطبُ مِمّا أَن أَقولَ لَهُ قَدي
  4. 4
    وَما زَلَّ عَنّي أَنَّ شَخصاً مُعَرَّضاًلِنَبلِ العِدى إِن لَم يُصَب فَكَأَن قَدِ
  5. 5
    وَلَكِنَّني أَختارُ مَوتَ بَني أَبيعَلى صَهَواتِ الخَيلِ غَيرِ مُوَسَّدِ
  6. 6
    وَتَأبى وَآبى أَن أَموتَ مُوَسَّداًبِأَيدي النَصارى مَوتَ أَكمُدَ أَكبَدِ
  7. 7
    نَضَوتُ عَلى الأَيّامِ ثَوبَ جَلادَتيوَلَكِنَّني لَم أَنضَ ثَوبَ التَجَلُّدِ
  8. 8
    وَما أَنا إِلّا بَينَ أَمرٍ وَضِدَّهُيُجَدَّدُ لي في كُلِّ يَومٍ مَجَدَّدِ
  9. 9
    فَمِن حُسنِ صَبرٍ بِالسَلامَةِ واعِديوَمِن رَيبِ دَهرٍ بِالرَدى مُتَوَعَّدي
  10. 10
    أُقَلِّبُ طَرفي بَينَ خِلٍّ مُكَبَّلٍوَبَينَ صَفِيٍّ بِالحَديدِ مُصَفَّدِ
  11. 11
    دَعَوتُكَ وَالأَبوابُ تُرتَجُ دونَنافَكُن خَيرَ مَدعُوٍّ وَأَكرَمَ مُنجِدِ
  12. 12
    فَمِثلُكَ مَن يُدعى لِكُلِّ عَظيمَةٍوَمِثلِيَ مَن يُفدى بِكُلِّ مُسَوَّدِ
  13. 13
    أُناديكَ لا أَنّي أَخافُ مِنَ الرَدىوَلا أَرتَجي تَأخيرَ يَومٍ إِلى غَدِ
  14. 14
    وَقَد حُطِّمَ الخَطِّيُّ وَاِختَرَمَ العِدىوَفُلَّلَ حَدُّ المَشرَفيِّ المُهَنَّدِ
  15. 15
    وَلَكِن أَنِفتُ المَوتَ في دارِ غُربَةٍبِأَيدي النَصارى الغُلفُ ميتَةَ أَكمَدِ
  16. 16
    فَلا تَترُكِ الأَعداءَ حَولي لِيَفرَحواوَلا تَقطَعِ التَسآلَ عَنّي وَتَقعُدِ
  17. 17
    وَلا تَقعُدَن عَنّي وَقَد سيمَ فِديَتيفَلَستَ عَنِ الفِعلِ الكَريمِ بِمُقعَدِ
  18. 18
    فَكَم لَكَ عِندي مِن إِيادٍ وَأَنعُمٍرَفَعتَ بِها قَدري وَأَكثَرتَ حُسَّدي
  19. 19
    تَشَبَّث بِها أُكرومَةً قَبلَ فَوتِهاوَقُم في خَلاصي صادِقَ العَزمِ وَاِقعُدِ
  20. 20
    فَإِن مُتَّ بَعدَ اليَومِ عابَكَ مَهلَكيمَعابَ النِزارِيِّنَ مَهلَكَ مَعبَدِ
  21. 21
    هُمُ عَضَلوا عَنهُ الفِداءَ فَأَصبَحواوَهُذّونَ أَطرافَ القَريضِ المُقَصَّدِ
  22. 22
    وَلَم يَكُ بِدعاً هُلكُهُ غَيرَ أَنَّهُميُعابونَ إِذ سيمَ الفِداءُ وَما فُدي
  23. 23
    فَلا كانَ كَلبُ الرومِ أَرأَفَ مِنكُمُوَأَرغَبَ في كَسبِ الثَناءِ المُخَلَّدِ
  24. 24
    وَلا بَلَغَ الأَعداءُ أَن يَتَناهَضواوَتَقعُدَ عَن هَذا العَلاءِ المُشَيَّدِ
  25. 25
    أَأَضحَوا عَلى أَسراهُمُ بِيَ عُوَّداًوَأَنتُم عَلى أَسراكُمُ غَيرُ عُوَّدِ
  26. 26
    مَتى تُخلِفُ الأَيّامُ مِثلي لَكُم فَتىًطَويلَ نِجادِ السَيفِ رَحبَ المُقَلَّدِ
  27. 27
    مَتى تَلِدُ الأَيّامُ مِثلي لَكُم فَتىًشَديداً عَلى البَأساءِ غَيرَ مُلَهَّدِ
  28. 28
    فَإِن تَفتَدوني تَفتَدوا شَرَفَ العُلاوَأَسرَعَ عَوّادٍ إِلَيها مُعَوَّدِ
  29. 29
    وَإِن تَفتَدوني تَفتَدوا لِعُلاكُمفَتىً غَيرَ مَردودِ اللِسانِ أَوِ اليَدِ
  30. 30
    يُدافِعُ عَن أَعراضِكُم بِلِسانِهِوَيَضرِبُ عَنكُم بِالحُسامِ المُهَنَّدِ
  31. 31
    فَما كُلُّ مَن شاءَ المَعالي يَنالُهاوَلا كُلُّ سَيّارٍ إِلى المَجدِ يَهتَدي
  32. 32
    أَقِلني أَقِلني عَثرَةَ الدَهرِ إِنَّهُرَماني بِسَهمٍ صائِبِ النَصلِ مُقصِدِ
  33. 33
    وَلَو لَم تَنَل نَفسي وَلاءَكَ لَم أَكُنلِؤورِدَها في نَصرِهِ كُلَّ مَورِدِ
  34. 34
    وَلا كُنتُ أَلقى الأَلفَ زُرقاً عُيونُهابِسَبعينَ فيهِم كُلَّ أَشأَمَ أَنكَدِ
  35. 35
    فَلا وَأَبي ما ساعِدانِ كَساعِدٍوَلا وَأَبي ما سَيِّدانِ كَسَيِّدِ
  36. 36
    وَلا وَأَبي ما يَفتُقُ الدَهرُ جانِباًفَيَرتُقُهُ إِلّا بِأَمرٍ مُسَدَّدِ
  37. 37
    وَإِنَّكَ لِلمَولى الَّذي بِكَ أَقتَديوَإِنَّكَ لِلنَجمِ الَّذي بِكَ أَهتَدي
  38. 38
    وَأَنتَ الَّذي عَرَّفتَني طُرُقَ العُلاوَأَنتَ الَّذي أَهدَيتَني كُلَّ مَقصَدِ
  39. 39
    وَأَنتَ الَّذي بَلَّغتَني كُلَّ رُتبَةٍمَشيتُ إِلَيها فَوقَ أَعناقِ حُسَّدي
  40. 40
    فَيا مُلبِسي النُعمى الَّتي جَلَّ قَدرُهالَقَد أَخلَقَت تِلكَ الثِيابُ فَجَدِّدِ
  41. 41
    أَلَم تَرَ أَنّي فيكَ صافَحتُ حَدَّهاوَفيكَ شَرِبتُ المَوتُ غَيرَ مُصَرَّدِ
  42. 42
    يَقولونُ جَنِّب عادَةً ما عَرَفتَهاشَديدٌ عَلى الإِنسانِ مالَم يُعَوَّدِ
  43. 43
    فَقُلتُ أَما وَاللَهِ لاقالَ قائِلٌشَهِدتُ لَهُ في الحَربِ أَلأَمَ مَشهَدِ
  44. 44
    وَلَكِن سَأَلقاها فَإِمّا مَنِيَّةٌهِيَ الظَنُّ أَو بُنيانُ عِزٍّ مُوَطَّدِ
  45. 45
    وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ في عَدَدِ العِدىوَأَنَّ المَنايا السودَ يَرمَينَ عَن يَدِ
  46. 46
    بَقيتَ اِبنَ عَبدِ اللَهِ تُحمى مِنَ الرَدىوَيَفديكَ مِنّا سَيِّدٌ بَعدَ سَيِّدِ
  47. 47
    بِعيشَةِ مَسعودٍ وَأَيّامِ سالِمٍوَنِعمَةِ مَغبوطٍ وَحالِ مُحَسَّدِ
  48. 48
    وَلا يَحرَمَنّي اللَهُ قُربَكَ إِنَّهُمُرادي مِنَ الدُنيا وَحَظّي وَسُؤدَدي