أقناعة من بعد طول جفاء

أبو فراس الحمداني

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَقَناعَةً مِن بَعدِ طولِ جَفاءِبِدُنُوِّ طَيفٍ مِن حَبيبٍ ناءِ
  2. 2
    بِأَبي وَأُمّي شادِنٌ قُلنا لَهُنَفديكَ بِالأَمّاتِ وَالآباءِ
  3. 3
    رَشَأٌ إِذا لَحَظَ العَفيفَ بِنَظرَةٍكانَت لَهُ سَبَباً إِلى الفَحشاءِ
  4. 4
    وَجَناتُهُ تَجني عَلى عُشّاقِهِبِبَديعِ ما فيها مِنَ اللَألاءِ
  5. 5
    بيضٌ عَلَتها حُمرَةٌ فَتَوَرَّدَتمِثلَ المُدامِ خَلَطتَها بِالماءِ
  6. 6
    فَكَأَنَّها بَرَزَت لَنا بِغَلالَةٍبَيضاءَ تَحتَ غِلالَةٍ حَمراءِ
  7. 7
    كَيفَ اِتِّقاءُ لِحاظِهِ وَعُيونُناطُرُقٌ لِأَسهُمِها إِلى الأَحشاءِ
  8. 8
    صَبَغَ الحَيا خَدَّيهِ لَونَ مَدامِعيفَكَأَنَّهُ يَبكي بِمِثلِ بُكائي
  9. 9
    كَيفَ اِتِّقاءُ جَآذِرٍ يَرمينَنابِظُبى الصَوارِمِ مِن عُيونِ ظِباءِ
  10. 10
    يارَبَّ تِلكَ المُقلَةِ النَجلاءِحاشاكَ مِمّا ضُمِّنَت أَحشائي
  11. 11
    جازَيتَني بُعداً بِقُربي في الهَوىوَمَنَحتَني غَدراً بِحُسنِ وَفائي
  12. 12
    جادَت عِراصَكِ يا شَآمُ سَحابَةٌعَرّاضَةٌ مِن أَصدَقِ الأَنواءِ
  13. 13
    بَلَدُ المَجانَةِ وَالخَلاعَةِ وَالصِباوَمَحَلِّ كُلِّ فُتُوَّةٍ وَفَتاءِ
  14. 14
    أَنواعُ زَهرٍ وَاِلتِفافُ حَدائِقٍوَصَفاءُ ماءٍ وَاِعتِدالُ هَواءِ
  15. 15
    وَخَرائِدٌ مِثلُ الدُمى يَسقينَناكَأَسَينِ مِن لَحظٍ وَمِن صَهباءِ
  16. 16
    وَإِذا أَدَرنَ عَلى النَدامى كَأسَهاغَنَّينَنا شِعرَ اِبنِ أَوسِ الطائي
  17. 17
    فارَقتُ حينَ شَخَصتُ عَنها لِذَّتيوَتَرَكتُ أَحوالَ السُرورِ وَرائي
  18. 18
    وَنَزَلتُ مِن بَلَدِ الجَزيرَةِ مَنزِلاًخِلواً مِنَ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
  19. 19
    فَيُمِرُّ عِندي كُلُّ طَعمٍ طَيِّبٍمِن رِبقِها وَيَضيقُ كُلُّ فَضاءِ
  20. 20
    الشامُ لابَلَدُ الجَزيرَةِ لَذَّتيوَيَزيدُ لاماءُ الفُراتِ مُنائي
  21. 21
    وَأَبيتُ مُرتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبِجَ السَو داءِ لا بِالرَقَّةَ البَيضاءِ
  22. 22
    مَن مُبلِغُ النَدماءَ أَنّي بَعدَهُمأُمسي نَديمَ كَواكِبِ الجَوزاءِ
  23. 23
    وَلَقَد رَعَيتُ فَلَيتَ شِعري مَن رَعىمِنكُم عَلى بُعدِ الدِيارِ إِخائي
  24. 24
    فَحمَ الغَبِيُّ وَقُلتُ غَيرَ مُلَجلِجٍإِنّي لَمُشتاقٌ إِلى العَلياءِ
  25. 25
    وَصِناعَتي ضَربُ السُيوفِ وَإِنَّنيمُتَعَرِّضٌ في الشِعرِ بِالشُعَراءِ
  26. 26
    وَاللَهُ يَجمَعُنا بِعِزٍّ دائِمٍوَسَلامَةٍ مَوصولَةٍ بِبَقاءِ