أسيف الهدى وقريع العرب

أبو فراس الحمداني

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أَسَيفَ الهُدى وَقَريعَ العَرَب◆عَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب
  2. 2
    وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَت◆تَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب
  3. 3
    وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُ◆وَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب
  4. 4
    وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِ◆وَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب
  5. 5
    وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَ◆وَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب
  6. 6
    وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِر◆رُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب
  7. 7
    عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُ◆وَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب
  8. 8
    وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُ◆وَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب
  9. 9
    فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمو◆لِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب
  10. 10
    وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُ◆وَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب
  11. 11
    أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَ◆وَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب
  12. 12
    فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَني◆وَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب
  13. 13
    فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَ◆عَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب
  14. 14
    وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌ◆وَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب
  15. 15
    وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُ◆وَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب
  16. 16
    فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتي◆وَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب
  17. 17
    وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَت◆عُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب
  18. 18
    وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَ◆أَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب
  19. 19
    أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍ◆وَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب
  20. 20
    وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُ◆وَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب
  21. 21
    وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَ◆وَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب
  22. 22
    فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّ◆كَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب
  23. 23
    وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُ◆مِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب
  24. 24
    وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَ◆لَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب
  25. 25
    فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌ◆وَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب
  26. 26
    فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍ◆لَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب