أبت عبراته إلا انسكابا

أبو فراس الحمداني

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَبَت عَبَراتُهُ إِلّا اِنسِكاباوَنارُ غَرامِهِ إِلّا اِلتِهابا
  2. 2
    وَمِن حَقِّ الطُلولِ عَلَيَّ أَلّاأُغِبَّ مِنَ الدُموعِ لَها سَحابا
  3. 3
    وَما قَصَّرتُ في تَسآلِ رَبعٍوَلَكِنّي سَأَلتُ فَما أَجابا
  4. 4
    رَأَيتُ الشَيبَ لاحَ فَقُلتُ أَهلاًوَوَدَّعتُ الغَوايَةَ وَالشَبابا
  5. 5
    وَما إِن شِبتُ مِن كِبَرٍ وَلَكِنرَأَيتُ مِنَ الأَحِبَّةِ ما أَشابا
  6. 6
    بَعَثنَ مِنَ الهُمومِ إِلَيَّ رَكباًوَصَيَّرنَ الصُدودَ لَها رِكابا
  7. 7
    أَلَم تَرَنا أَعَزَّ الناسِ جاراًوَأَمرَعُهُم وَأَمنَعُهُم جَنابا
  8. 8
    لَنا الجَبَلُ المُطِلُّ عَلى نِزارٍحَلَلنا النَجدَ مِنهُ وَالهِضابا
  9. 9
    تُفَضِّلُنا الأَنامُ وَلا تُحاشيوَنوصَفُ بِالجَميلِ وَلا نُحابى
  10. 10
    وَقَد عَلِمَت رَبيعَةُ بَل نِزارٌبِأَنّا الرَأسُ وَالناسُ الذُنابى
  11. 11
    وَلَمّا أَن طَغَت سُفَهاءُ كَعبٍفَتَحنا بَينَنا لِلحَربِ بابا
  12. 12
    مَنَحناها الحَرائِبَ غَيرَ أَنّاإِذا جارَت مَنَحناها الحِرابا
  13. 13
    وَلَمّا ثارَ سَيفُ الدينِ ثُرناكَما هَيَّجتَ آساداً غِضابا
  14. 14
    أَسِنَّتُهُ إِذا لاقى طِعاناًصَوارِمُهُ إِذا لاقى ضِرابا
  15. 15
    دَعانا وَالأَسِنَّةُ مُشرَعاتٌفَكُنّا عِندَ دَعوَتِهِ الجَوابا
  16. 16
    صَنائِعُ فاقَ صانِعُها فَفاقَتوَغَرسٌ طابَ غارِسُهُ فَطابا
  17. 17
    وَكُنّا كَالسِهامِ إِذا أَصابَتمَراميها فَراميها أَصابا
  18. 18
    قَطَعنَ إِلى الجِبارِ بِنا مَعاناًوَنَكَّبنَ الصُبَيرَةَ وَالقِبابا
  19. 19
    وَجاوَزنَ البَدِيَّةَ صادِياتٍيُلاحِظنَ السَرابَ وَلا سَرابا
  20. 20
    عَبَرنَ بِماسِحٍ وَاللَيلُ طِفلٌوَجِئنَ إِلى سَلَميَةَ حينَ شابا
  21. 21
    وَقادَ نَدي بنُ جَعفَرَ مِن عُقَيلٍشُعوباً قَد أَسالَ بِها الشِعابا
  22. 22
    فَما شَعَروا بِها إِلّا ثَباتاًدُوَينَ الشَدَّ تَصطَخِبُ اِصطِخابا
  23. 23
    تَناهَبنَ الثَناءَ بِصَبرِ يَومٍبِهِ الأَرواحُ تُنتَهَبُ اِنتِهابا
  24. 24
    تَنادَوا فَاِنبَرَت مِن كُلِّ فَجٍّسَوابِقُ يُنتَجَبنَ لَنا اِنتِجابا
  25. 25
    فَما كانوا لَنا إِلّا أَسارىوَما كانَت لَنا إِلّا نِهابا
  26. 26
    كَأَنَّ نَدي بنَ جَعفَرَ قادَ مِنهُمهَدايا لَم يُرِغ عَنها ثَوابا
  27. 27
    وَشَدّوا رَأيَهُم بِبَني قُرَيعٍفَخابوا لا أَبا لَهُم وَخابا
  28. 28
    وَسُقناهُم إِلى الحيرانِ سَوقاًكَما نَستاقُ آبالاً صِعابا
  29. 29
    سَقَينا بِالرِماحِ بَني قُشَيرٍبِبَطنِ العُثيَرِ السُمَّ المُذابا
  30. 30
    فَلَمّا اِشتَدَّتِ الهَيجاءُ كُنّاأَشَدَّ مَخالِباً وَأَحَدَّ نابا
  31. 31
    وَأَوفى ذِمَّةً وَأَقَلَّ عاباوَنَكَّبنا الفُرُقلُسَ لَم نَرِدهُ
  32. 32
    كَأَنَّ بِنا عَنِ الماءِ اِجتِناباوَأَمطَرنَ الجِباهَ بِمُرجَحِنَّ
  33. 33
    وَلَكِن بِالطِعانِ المُرِّ صاباوَجُزنَ الصَحصَحانِ يَخِدنَ وَخداً
  34. 34
    وَيَجتَبنَ الفَلاةَ بِنا اِجتِناباوَمِلنَ عَنِ الغُوَيرِ وَسِرنَ حَتّى
  35. 35
    وَرَدنَ عُيونَ تَدمُرَ وَالجِباباقَرَينا بِالسَماوَةِ مِن عُقَيلٍ
  36. 36
    سِباعَ الأَرضِ وَالطَيرِ السِغاباوَبِالصَبّاحِ وَالصَبّاحُ عَبدٌ
  37. 37
    قَتَلنا مِن لُبابِهِمُ اللُباباتَرَكنا في بُيوتِ بَني المُهَنّا
  38. 38
    نَوادِبَ يَنتَحِبنَ بِها اِنتِحاباشَفَت فيها بَنو بَكرٍ حُقوداً
  39. 39
    وَغادَرَتِ الضَبابَ بِها ضَباباوَأَبعَدنا لِسوءِ الفِعلِ كَعباً
  40. 40
    وَأَدنَينا لِطاعَتِها كِلاباوَشَرَّدنا إِلى الجَولانِ طَيئاً
  41. 41
    وَجَنَّبنا سَماوَتَها جِناباسَحابٌ ما أَناخَ عَلى عُقَيلٍ
  42. 42
    وَجَرَّ عَلى جِوارِهِمُ ذُباباوَمِلنا بِالخُيولِ إِلى نُمَيرٍ
  43. 43
    تُجاذِبُنا أَعِنَّتَها جِذابابِكُلِّ مُشَيِّعٍ سَمحٍ بِنَفسٍ
  44. 44
    يَعِزُّ عَلى العَشيرَةِ أَن يُصاباوَما ضاقَت مَذاهِبُهُ وَلَكِن
  45. 45
    يُهابُ مِنَ الحَمِيَّةِ أَن يُهاباوَيَأمُرَنا فَنَكفيهِ الأَعادي
  46. 46
    هُمامٌ لَو يَشاءُ كَفى وَنابافَلَمّا أَيقَنوا أَن لاغِياثٌ
  47. 47
    دَعَوهُ لِلمَغوثَةِ فَاِستَجاباوَعادَ إِلى الجَميلِ لَهُم فَعادوا
  48. 48
    وَقَد مَدّوا لِصارِمِهِ الرِقاباأَمَرَّ عَلَيهِمُ خَوفاً وَأَمناً
  49. 49
    أَذاقَهُمُ بِهِ أَرياً وَصاباأَحَلَّهُمُ الجَزيرَةَ بَعدَ يَأسٍ
  50. 50
    أَخو حِلمٍ إِذا مَلَكَ العِقابادِيارُهُمُ اِنتَزَعناها اِنتِزاعاً
  51. 51
    وَأَرضُهُمُ اِغتَصَبناها اِغتِصاباوَلَو شِئنا حَمَيناها البَوادي
  52. 52
    كَما تَحمي أُسودُ الغابِ غاباإِذا ما أَنهَضَ الأُمراءُ جَيشاً
  53. 53
    إِلى الأَعداءِ أَنفَذنا كِتاباأَنا اِبنُ الضارِبينَ الهامَ قِدماً
  54. 54
    إِذا كَرِهَ المُحامونَ الضِراباأَلَم تَعلَم وَمِثلُكَ قالَ حَقّاً
  55. 55

    بِأَنّي كُنتُ أَثقَبَها شِهابا