يهن الجزيرة منك أي حسام

أبو زيد الفازازي

61 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يهنَ الجزيرة منك أيُّ حسام◆للذبّ دون شريعة الإسلام
  2. 2
    وبجيدها في السلم منك وفي الوغى◆سلكان من جود ومن إقدام
  3. 3
    خلقان ما كانا سواك لقائد◆سيب الغمام وبطشة الضرغام
  4. 4
    وغدوت للقوّاد ناظر مقلة◆وسنان خطيّ وحدّ حسام
  5. 5
    ورآك سيدُنَا الإِمامُ أحقَّهُم◆بقيادة الأعلام والأعلام
  6. 6
    فكساك من خلع الولاية حلة◆جلت عن السّوام والأسوام
  7. 7
    وحمى بك الثغر القصي ودونه◆شيع الصليب تروم كل مرام
  8. 8
    فولجت ما بين الأسنة والظُّبا◆حتى فرجت إليه كل زحام
  9. 9
    وغدوت سهماً في نحور ثغورهم◆والأمر قوس والإمام الرّامي
  10. 10
    وشننتها كالسيل في عرصاتهم◆والنار تحت الريح فوق ضرام
  11. 11
    من كلِّ ذمر حنكته يد الوغى◆فرأيت رأى الكهل سنَّ غلام
  12. 12
    يلقى الأسنة حاسراً فيردّها◆متهلل الصفحات كالصمصام
  13. 13
    ومعود ألاَّ تنام كماته◆حتى يوسدّ هامهم بالهام
  14. 14
    ومجدل أقرانه لم تنتقل◆أقدامه إلاَّ إلى الإقدام
  15. 15
    زمن العدوّ بهم ظلام كلُّه◆ليلان ليل دجى وليل قتام
  16. 16
    قوت العدات إلى الكماة وإنما◆أغديت أسد الغاب بالأنعام
  17. 17
    وملأت أعينهم بهم وقلوبهم◆رعبين في اليقظات والأحلام
  18. 18
    فالروم قد ألقت إليك قيادها◆إلقاء إسلام أو استسلام
  19. 19
    وتيقنت أن الفناء يعمّها◆بيديك إن لم تنصرف بسلام
  20. 20
    فتدرّعوا ثوب الفرار مذلة◆فأسل بهم أقصى دروب الشام
  21. 21
    حاكمتهم يوم الجلاد إلى الظِّبا◆وهي التي جارت على الحكام
  22. 22
    ورددتهم والموت دون مردهم◆رغماً على الأعقاب وهي دوامي
  23. 23
    وسطوت بالأذفنش سطوة واثق◆في أمره بالواحد القيام
  24. 24
    من شأنه عجب الظهور ولا رأي◆من نفسه حكماً من الأحكام
  25. 25
    أفنى الدجنة ساهراً متبرعاً◆في ذبّه عن أعين النوّام
  26. 26
    شرك البرية في وظائف برها◆وله مزية ذابل وحسام
  27. 27
    لم تبق غير بلاقع منهوبة◆وأرامل تحنو على أيتام
  28. 28
    يا ابن الصناديد الألى شهدت لهم◆شيم العلا بتواشج الأرحام
  29. 29
    خفّوا إلى صوت الصريخ تجاهلا◆ولدى الرّدى هُم مِن أولي الاحلم
  30. 30
    وهُمُ هُمُ لكنَّ هذا مصعبٌ◆يوم الوغى وهُمُ بنو العوام
  31. 31
    لَهُمُ جدالٌ في الجلاد بألسن◆للبيض آمنةٍ من الأفحام
  32. 32
    ونكاية تدع المعارف للعدا◆في غاية التنكير والإِبهام
  33. 33
    لله أنت لقد خصصت بفطنة◆تغني فراستها عن استفهام
  34. 34
    ولقد نهجت لمقتفيك طريقة◆ما سنَّها أحد من الأقوام
  35. 35
    طالت عهود المسلمين بمثلها◆فأعدتها في هذه الأيام
  36. 36
    سارت بها الركبان عنك نوافحا◆ترمي بها الآفاق دون ختام
  37. 37
    أعملت سيفك جاهدا ومجاهداً◆في فرقة الأرواح للأجسام
  38. 38
    فاليوم ألباب العلوج فليلة◆للذعر منك كثيرة الأوهام
  39. 39
    ورئيسهم قد لفَّ ذعر رأسه◆من بعد طول تخمط وعرام
  40. 40
    فمتى ترحَّل كان أشأم راحل◆ومتى أقام أقام شرَّ مقام
  41. 41
    أطغاه أن طمحت إلى أعلامه◆أبصار أهل عبادة الأصنام
  42. 42
    فسما إلى الإيمان والطاعات في◆ملمومة للكفر والآثام
  43. 43
    والعجب أظهر عاصماً ومحله◆من دون بسطام على بسطام
  44. 44
    قاد الصليب بجهله مستنصراً◆والنصر موقوف على الإسلام
  45. 45
    فنجا وكيف نجاة قائد جحفل◆متمطراً بطمرّة ولجام
  46. 46
    وتركت أسآر الرّدى من جنده◆نحو الجحيم شديدة الأحجام
  47. 47
    هذي فتوح خليفة شهدت له◆بالسَّعد بين النقض والإٍبرام
  48. 48
    ولقد تركت على مناهج سعده◆سيف الهدى في الحلِّ ذا إحرام
  49. 49
    مستعبراً متبسماً في حالة◆والشأن في مستعبر البسَّام
  50. 50
    وملأت أيدي معتفيك مواهبا◆فكأن روض الروض غبَّ غمام
  51. 51
    وقسمت دهرك ليله ونهاره◆في ورد ورد بعد سرو صيام
  52. 52
    وغرست في الأجياد كل صنيعة◆تثني عليك بألسن الأقلام
  53. 53
    ونظمت في سلك الفخار مناقبا◆حارت لديها فطنة النظام
  54. 54
    نثني عليك بحالةٍ ومقالة◆والحال ناطقة بغير كلام
  55. 55
    كم مشتكٍ خوفاً وعُدماً أنقذت◆كفاك من خوف ومن إعدام
  56. 56
    ومؤمل قسماً ولم يظفر به◆غادرته بالبر ذا إقسام
  57. 57
    أأخا الحيا وابن الحيا وأبا الحيا◆وكذا الكريم يكون نجل كرام
  58. 58
    أرويت أمالي وهن ظوامىء◆ببحار برِّك بِي وهنَّ ظوامي
  59. 59
    وأنلتني منناً بدات بشكرها◆والعجز قيَّدني عن الإِتمام
  60. 60
    والحرُّ مثل الجام ما أودعته◆أبصرت باطنه بظهر الجام
  61. 61
    لا زلت متصل الرئاسة ساعياً◆ما بين طاعة خالق وإمام