لا تجزعن لمكروه تصاب به

أبو زيد الفازازي

25 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تجزَعنَّ لمكروه تصابُ بهِ◆فقد يُؤدِيكَ نحو الصّحة المرضُ
  2. 2
    واعلم بأنّك عبد لا فكاك له◆والعبد ليس على مولاه يعترض
  3. 3
    فسلّم لاأمر تسلم في عواقبه◆وأرض القضاء فقد فاز الذين رضوا
  4. 4
    وإن غدت أزمةٌ فاصبر لشدتها◆إن الشدائد تأتي ثم تنقرض
  5. 5
    والعسر يتلوه يسر إن صبرت له◆ضدان هذا وهذا عندنا عرض
  6. 6
    والعيشُ كالحُلم أضغاث منوعة◆وسوف يلحق بالإِيقاظ مغتمض
  7. 7
    يا من تسخَّط ما يجري القضاءُ به◆كم أنت في سنن الهلاك ترتكض
  8. 8
    إن ارتماضك مما لا دفاع له◆شؤم عليك فكم ذا أنت ترتمض
  9. 9
    سفينُ صبرك نحو الأمر يدفعها◆فاصبر قليلاً فمن قدَّامك الفُرَضُ
  10. 10
    في شأن يوسف إن فكّرت معتبرٌ◆وهو الدليل الذي ما فيه معترض
  11. 11
    لاقى الشدائد بالتّسليم منتظراً◆لطف الإله ولم يظهر له مضض
  12. 12
    وكم أرادت زليخا صرف خاطره◆إلى هواها ببسط وهو ينقبض
  13. 13
    وآثر السجن إرضاء لخالقه◆ولم يزل به في خطره الدَّحض
  14. 14
    عناية الله تحميه وعصمته◆فما يتمّ لشيطان به غرض
  15. 15
    من كان ظاهره نوراً وباطنه◆لم يلف في ظلمات الجهل ينتهض
  16. 16
    لَمَّا رأى اللهُ منه صدق باطنِهِِ◆وأنَّ حبلَ تقاه ليس ينتقض
  17. 17
    كانت عبارته الرؤيا له سبباً◆للملك والناس في أهوائهم فضض
  18. 18
    ومُلّك الأمرَ يطويه وينشرُهُ◆فالبذل في يده والقَبضُ والقَبضُ
  19. 19
    وجاء أخوتُهُ طوعاً ووالده◆شوقاً له وهو مما ناله جرض
  20. 20
    فجمَّع الشمل ربٌّ كان فَرَّقَه◆وليس لله في الحالين معترض
  21. 21
    ومن يكن تاركاً شيئا لخالقه◆فسوف يرضيه من متروكه العِوَضُ
  22. 22
    إنَّا لنذكر أوصافاً مكرّمه◆ونحن لا حَبَضٌ فينا ولا نبض
  23. 23
    سُنَّت علينا فلم نصلح للبستها◆والطير من بلل الأمطار ينتفض
  24. 24
    بتنا نخادع بالأطماع أنفسنا◆وكلُّنا للرّزايا والاسى غرض
  25. 25
    ما نحن ناس إذا حققت حالتنا◆وإنما الناس قوم قبلنا انقرضوا