عن الحب في الهادي استحال سلونا

أبو زيد الفازازي

50 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَنِ الحُبِّ في الهادي اِستَحالَ سُلُوُّناوَخابَ مِنَ التَقصيرِ فيهِ غُلُوُّنا
  2. 2
    وَمَهما غَدا لِلقَدحِ فيهِ عَدُوُّناغَدَونا لِمَدحِ المُصطَفى وَغُدُوُّنا
  3. 3
    طَريقٌ إِلى دارِ السَلامِ مُبَلِّغُكَريمٌ إِلى بَيتِ المَكارِمِ يَنتَمي
  4. 4
    فُؤادي لَهُ بِالشَوقِ يُحمى فَيَحتَميفَيا كَبِدي الحَرى سَما لَكِ فاِنعَمي
  5. 5
    غَمامٌ عَلى رَوضِ الخَواطِر يَنهَميوَبَدرٌ عَلى أُفقِ البَصائِرِ يبزُغُ
  6. 6
    غَمامٌ مَتى ما صابَ لَم تَنأَ رَحمَةٌوَبَدرٌ مَتى ما لاحَ لَم تَبقَ غُمَّةٌ
  7. 7
    رَسولٌ تَوَلَّتهُ مِنَ اللَهِ عِصمَةٌغَرآئِزُهُ عِلمٌ وَحِلمٌ وَحِكمَةٌ
  8. 8
    وَدائِعُ قُدسٍ بَينَ جَنبَيهِ تُفرَغُدَنا فَتَدَلّى قابَ قَوسَينِ إِذ دَنا
  9. 9
    فَنالَ المُنى عَفوا وَزادَ عَلى المُنىوَحازَ سَناءً يَبهرُ الشَمسَ لِلسَنا
  10. 10
    غياثُ الوَرى في مُعضِلِ الدينِ وَالدُنافَلا الإِنسُ تَستَشري وَلا الجِنُّ يَنزَغُ
  11. 11
    هُدىً مَن أَباهُ ضَلَّ أَصلاً عَنِ الهُدىرَدىً لِمَن اِستَشرى حَياةٌ مَنَ الرَدى
  12. 12
    وَليٌّ لِمَن والى عَدوٌّ لِمَن عَدا غَريبُالنَدى ماسيغَ قَطرٌ مِنَ النَدى
  13. 13
    مَعَ الظِم إِلّا وَهوَ أَحلى وَأَسوَغُمِنَ القَومِ يأوي المُعتَفونَ لِظِلِّهِم
  14. 14
    سَما بِمَحَلِّ الدينِ فَوقَ مَحَلِّهِمهُوَ الوَبلُ يَعلو أَن يُقاسَ بِطَلِّهِم
  15. 15
    غَنيٌّ بِمَولاهُ عَنِ الناسِ كُلِّهِمفَخاطِرُهُ لِلَّهِ مِنهُم مُفَرَّغُ
  16. 16
    أَلا إِنَّهُ مَنحُ الإِلَهِ وَقَسمُهُفَمِن كُلِّ بِرٍّ قَد تَوَفَّرَ قِسمُهُ
  17. 17
    وَإِذ خُطَّ في المَحفوظِ بِالأُثرَةِ اسمهُُغَفَت عَن مراقيهِ العُيونُ وَجِسمُهُ
  18. 18
    إِلى المَلأِ الأَعلى وَأَعلى يُبَلَّغُهُنالِكَ فازَت بِالمُرادِ قِداحُهُ
  19. 19
    وَآبَ بِسَعيٍ قَد أُتيحَ نَجاحُهُفَكُلُّ فَسادٍ قَد نَفاهُ صَلاحُهُ
  20. 20
    غَيايَةُ إِبليسٍ جَلاها صَباحُهُفَأُنقِذَ ضُلالٌ وَأُرشِدَ زُيَّغُ
  21. 21
    مآثِرُ طابَ الظِلُّ مِنها مَعَ الجَنىبَناها شَديدا لأَسريحُكُمُ ما بَنى
  22. 22
    ظَلِلنا بِهِ عَمّا بَنى الغَيرُ في غِناغَناءُ رَسولِ اللَهِ في الدينِ وَالدُنا
  23. 23
    غَنآءُ اِنسِكابِ المُزنِ وَالرَوضُ أَهيَغُأَتى فَدرى مِقدارَهُ كُلُّ جاهِلِ
  24. 24
    وَأَحجَمَ عَن إِقدامِهِ كُلُّ باسِلِوَمَن لَجَّ أَضحى مُستَباحَ المَقاتِلِ
  25. 25
    غَزا غَزواتٍ دَوَّخَت كُلَّ باطِلِفَلا ضَيغَمٌ يَعدو وَلا صِلَّ يَلدَغُ
  26. 26
    فَلا أُنسَ إِلّا في المَناخِ بِبابِهِوَلا خِصبَ إِلّا في كَريمِ جَنابِهِ
  27. 27
    فَكَم نِعمَةٍ قَد سُوّغَت بِكتابِهِغَنائِمُ أَهلِ الشِركِ حَلَّت لَنابِهِ
  28. 28
    وَكُلُّ نَعيمٍ بِالنَبيِّ يُسَوَّغُبِهِ اِبتُلَيت مِنّا العُقولُ وَتُبتَلى
  29. 29
    فَمِن مُؤمِنٍ عَن حُبِّهِ قَطُّ ما خَلاوَمِن كافِرٍ لَم يَستَنِر بِالَّذي تَلا
  30. 30
    غَواربُهُم بِالمَشرَفيَّةِ تُختَلىوَهامُهُمُ بِالسَمهَريَّةِ تُتلَغُ
  31. 31
    وَمِن بَعدِ هَذا مَوغِدٌ أَيُّ مَوعِدٍلِأَحمَدَ فيهِ مُنتَهى كُلِّ سُؤددٍ
  32. 32
    وَمَن لَم يُطِعهُ اليَومَ لَم يَنجُ في غَدٍغَدا تُجتَلى أَنوارُ جاهِ مُحَمَّدٍ
  33. 33
    فَأَفيآؤُهُ في الحَشرِ أَضفى وَأَسبَغُأَطاعَ أمروءٌ لَم يَعصِ أَحمَدَ رَبَّهُ
  34. 34
    وَأَبغَضَ رَبُّ العَرشِ مَن لَم يُحبَّهُوَلَولا هَوىً فيهِ تَحَرَّيتُ كَسبَهُ
  35. 35
    غَرِقتُ بِبَحرِ الذَنبِ لَكِنَّ حُبُّهُتَدارَكَني مِنهُ وَقَد كُنتُ أَنشَغُ
  36. 36
    بَرى حُبُّهُ قَلبي فَأَحكَمَ نَحتَهُوَلِم لا وَكُلُّ الخَلقِ في الفَضلِ تَحتَهُ
  37. 37
    وَلَستَ تُوَفّى مَدحَهُ ما شَرَحتَهُغُلُوُّكَ تَقصيرٌ إِذا ما مَدَحتَهُ
  38. 38
    فَكُن مُفلِقاً فَالأَمرُ أَعلى وَأَبلَغُمُنايَ مِنَ الدارَينِ حَقّاً مُحَمَّدٌ
  39. 39
    هُوَ العَبدُ مالَم يَرضَ لَم يَرضَ سَيِّدُفُؤادي بِبُعدِي عَنهُ ما عِشتُ مُكمَدٌ
  40. 40
    غَليلي وَلَم أَبلُغ إِلَيهِ مُجَدَّدٌعَلى أَنَّ قَلبي بِالمُنى يَتَبَلَّغُ
  41. 41
    وَماذا أُرَجيّ بَعدَ ضَعفٍ وَشَيبَةٍوَلا قَلبَ مِني يَستَنيرُ بِتَوبَةٍ
  42. 42
    فَيا وَيحَ نَفسي مِن غُرورٍ وَخَيبَةٍغُبِنتُ حُظوظي مِن زيارَةِ طَيبَةٍ
  43. 43
    وَمَن لي بِوَجهٍ في ثَراها يُمَرَّغُلَقَد سَفِهَتُ نَفسي لَقَد فالَ رَأَيُها
  44. 44
    وَماصَحَّ لي في قَصدِ يَثرِبَ وَأَيُّهافَها أَنا لا أَنفَكُّ ما عاقَ لأيُها
  45. 45
    غَرامي بِها يَزدادُ ما زادََ نأيُهافَعَيشي بِها أَهنا وَأَسنى وَأَرفَعُ
  46. 46
    غَرامٌ حَشا قَلبي فَلِلَّهِ ما حَشايَهيجُ إِذا ما هَبَّ مِن طَيبَةَ النَشا
  47. 47
    وَيَفشو إِذا ماشٍ يُؤمِّلُها مَشىغَضا شَوقِها بَينَ الجَوانِحِ وَالحَشا
  48. 48
    فَيَلفَحُ أَحيانا فُؤادي وَيَلدَغُأَلا لَيتَ شِعري وَالخُطوبُ مُلِمَّةٌ
  49. 49
    وَأَمريَ إِبهامٌ عَليَّ وَغُمَّةٌأَتَنهَضُ بي نَحوَ المَدينَةِ هِمَّةٌ
  50. 50
    غُلِبتُ عَلَيها وَالشَواغِلُ جَمَّةٌفَيا لَيتَني أَدري مَتى أَتَفَرَّغُ