صبوت إلى الدنيا وذو اللب لا يصبوا

أبو زيد الفازازي

50 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبوا◆وَغَرَّكَ مِنها السِلمُ باطِنُها حَربُ
  2. 2
    فَذَرها وَشَرِّق لا يَقرَّ بِكَ الغَربُ◆بِيَثرِبَ نورٌ لِلنُبوَّةِ لا يَخبو
  3. 3
    تَشارَكَ في إِدراكِهِ الطَرفُ وَالقَلبُ◆بِهِ فاستَنِر إِن تَنتَهِض بِكَ هِمَّةٌ
  4. 4
    وَلاتَنتَقِض مِن دونِهِ لَكَ عَزمَةٌ◆فَكُلُّ ضياءٍ دونَهُ فَهوَ دُهمَةٌ
  5. 5
    بَداوَ بِقاعُ الأَرضِ ظُلمٌ وَظُلمَةٌ◆فَأَشرَقَتِ الأَرجاءُ واِنقَشَعَ الكَربُ
  6. 6
    أَلَهفي لِعُمرٍ في المَحالِ أَضَعتُهُ◆سَمِعتُ بِهِ أَمرَ الهَوى وَأَطَعتُهُ
  7. 7
    كَأَنّيَ لَم أَعرِف نَبيّاً عَرَفتُهُ◆بِكُلِّ كِتابٍ لِلنَبيينَ نَعتُهُ
  8. 8
    وَقَد مَرَّ ما قالَ النَبيونَ وَالكُتبُ◆نَبيٌّ بِغَيرِ الوَحي لا يَتَصَرَّفُ
  9. 9
    عَفوٌّ عَنِ الجاني وَقَد يَتَوَقَّفُ◆يَلينُ بإِذنِ اللَهِ حيناً وَيَعنِفُ
  10. 10
    بَشيرٌ نَذيرٌ موثرٌ مُتَعَطِّفٌ◆لَهُ الديمَةُ الهَطلاءُ وَالعَطَنُ الرَحبُ
  11. 11
    فَأَثنِ عَلَيهِ بالسَخاءِ وَبالحَيا◆وَبالصَبر يَومَ البأسِ إِن كُنتَ مُثنيا
  12. 12
    بِحَقٍّ وَقُل فيهِ وَلا تَخشَ مُنحيا◆بَذولٌ فَلا جَدبٌ إِذا بَخِلَ الحَيا
  13. 13
    مَلاذٌ فَلا خَوفٌ إِذاصَمَّمَ العَضبُ◆لَهُ القَدَمُ المَعلومُ في البأسِ وَالنَدى
  14. 14
    فَقَد وَهَبَ الأَعلاقَ واصطَلمَ العِدى◆وَفي كُلِّ خَيرٍ جُملَةً بَلَغَ المَدى
  15. 15
    بَواطِنُهُ نورٌظَواهِرُهُ هُدى◆فَلا هَديُهُ يَخفى وَلا نورُهُ يَخبو
  16. 16
    لَهُ خُلُقٌ عَذبٌ وَبِرٌّ وَوصلَةٌ◆وَصَبرٌ عَلى جَهلِ الجَهولِ وَمُهلَةٌ
  17. 17
    وَوَجهٌ كَما لاحَت مِنَ البَدرِ جُملَةٌ◆بَهيٌّ مَهيبٌ لَم تُعاينهُ مُقلَةٌ
  18. 18
    مَنَ الناسِ إِلّا شَفَّها الرُعبُ وَالحُبُّ◆أَلا إِنَّ مَولاهُ أَرادَ اِصطِناعَهُ
  19. 19
    فَحَسَّنَ مِنهُخُلقَهُ وَطِباعَهُ◆فأَظهَرَ مِنهُ دينَهُ وَأَشاعَهُ
  20. 20
    بَليغٌ إِذا اِستَعصى اللِسانُ أَطاعَهُ◆لِسانٌ بِقَولِ الحَقِّ مُنطَلقٌ رَطبُ
  21. 21
    لَهُ في اِقتيادِ الخَلقِ بالحَقِّ مَنزَعُ◆وَثَبتٌ لأَمرِ اللَهِ لِلخَلقِ أَجمَعُ
  22. 22
    وَفي كُلِّ خَطبٍ داؤُهُ يُتَوقَّعُ◆بَيانٌ لَهُ في النَفعِ وَالضُرِّ مَوقِعُ
  23. 23
    عَلَيهِ تُحَلُّ السِلمُ أَو تُعقَدُ الحَربُ◆انافُ بِوَحي اللَهِ أَيَّ إِنافَةٍ
  24. 24
    عَلى كُلِّ ذي زَجرٍ وَكُلِّ عيافَةٍ◆وَكَيفَ يُجاري بِاختِراعِ خُرافَةٍ
  25. 25
    بَريءٌ بِشَقِّ الصَدرِ مِن كُلِّ آفَةٍ◆فَلا لَمَمٌ يُعزى إِلَيهِ وَلا ذَنبُ
  26. 26
    لأَشرَقَتِ الدُنيا بِنورِ بَيانِهِ◆أَلَهفي عَلى ما فاتَني مِن عيانِهِ
  27. 27
    يُحَدِّثُ مِنهُ عَن عُلومِ جَنانِهِ◆بَصيرٌ بِسِرِّ الغَيبِ قَبلَ كيانِهِ
  28. 28
    لَهُ يَقرُبُ المَرمى وَتَرتَفِعُ الحُجبُ◆فأَعظِم بِرِفدٍ مِنهُ قَد صابَ عُرفُه
  29. 29
    وَأَكرِم بِذِكرٍ مِنهُ قَد طابَ عَرفُه◆بَصيرَتُهُ في الأَمرِ يُشكِلُ صَرفُهُ
  30. 30
    بَصيرَةُ مَعصومٍ إِذا نامَ طَرفُهُ◆فَلِلقَلبِ طَرفٌ لا يَنامُ لَهُ هُدبُ
  31. 31
    عَلى أَحمَدٍ مِن رَبِّهِ صَلَواتُهُ◆لَقَد عَظُمَت في خَلقِهِ بَرَكاتُهُ
  32. 32
    لَقَد بَهَرَت شَمسَ الضحى مُعجِزاتُهُ◆بَراهينُهُ لا تَنقَضي وَهِباتُهُ
  33. 33
    فآياتُهُ شُهبٌ وَأَنمُلُهُ سُحبُ◆وَلَمّا اِجتَباهُ رَبُّهُ لِلمَكارِمِ
  34. 34
    فَهانَت لَدَيهِ أُمَّهاتُ العَظائِمِ◆وَما أَخَذَتهُ فيهِ لَومَةُ لائِم
  35. 35
    بَني قُبَّةَ الإِسلامِ فَوقَ دَعائِمِ◆مِنَ الخَمسِ في أَفيائِها العُجمُ وَالعُربُ
  36. 36
    بَناها فَحاطَ العَينَ مِنها مَعَ الحِمى◆كَريمُ المَساعي لا يُسامى إِذا اِنتَمى
  37. 37
    خَلائِقُهُ أَندى مِنَ الغَيثِ إِذ هَمى◆بوارِقُهُ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمى
  38. 38
    فَلا عِلَّةٌ تُخشى وَقَد أَنجَحَ الطِبُّ◆أَتُبصِرُ أَم غَطّى بَصيرَتَكَ القَذى
  39. 39
    سَجايا رَسولِ اللَهِ أَحمَدَ فَوقَ ذا◆إِذا شيءَ مِنهُ الخَيرُ لَم يَنأَ عَن إِذا
  40. 40
    بَديعُ السَجايا فَهوَ بَذلٌ وَلا أَذى◆وَمَنُّ وَلا مَنٌّ وَصَفحٌ وَلا عَتبُ
  41. 41
    مُحَمَّدٌ الأَهدى مَقالاً وَحُجَّةً◆مُبينُ الهُدى لِلسالكينَ مَحَجَّةً
  42. 42
    وَأَصدَقُ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ لَهجَةً◆بِهِ خُتِمَ السِلكُ النَبيئيُّ بَهجَةً
  43. 43
    لَهُ القُربُ مِنَ دونِ الوَرى وَلَهُ الحُبُّ◆وَهَل بَعدَ مَسراهُ لِمَولاهُ غايَةٌ
  44. 44
    هُوَ العَبدُ حَقّاً قَرَّبَتهُ عِنايَةٌ◆نِهايَتُهُ لَمتَكتَسِبَها بِدايَةٌ
  45. 45
    بِدايَتُهُ لِلمُرسَلينَ نِهايَةٌ◆هُمُ الشُهبُ حُسناً حَولَهُ وَهُوَ القُطبُ
  46. 46
    أُحِبُّ رَسولَ اللَهِ حُبَّ مُوَحِدٍّ◆وَأَمدَحُهُ بِالحَقِّ غَيرَ مُفَنَّدٍ
  47. 47
    وَإِن بَلَغَ المَطلوبََ بالمَدحِ مُجتَدٍ◆بَلَغنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدٍ
  48. 48
    ذُرى قُنَنٍ ما إِن تُطاوِلُها الهُضبُ◆لَقَد فازَ مَن لَبّى وَطافَ وزارَهُ
  49. 49
    وَمَرَّغَ في ذاكَ التُرابِ عِذارَهُ◆يَقولُ وَقَد أَدنى الهَوى مِنهُ دارَهُ
  50. 50
    بِحُبِّ رَسولِ اللَهِ نَرجو جِوارَهُ◆وَكُلُّ مُحِبٍّ فالحَبيبُ لَهُ حَسبُ