دع القول في يوم بدارة جلجل
أبو زيد الفازازي50 بيت
- العصر:
- المغرب والأندلس
- البحر:
- بحر الطويل
- 1دَع القَولَ في يَومٍ بِدارَةِ جُلجُلِ◆وَمَدحَ نَبيِّ اللَهِ فَصِّل وَأَجمِلِ
- 2وَقُل لِلَّذي يُعنى بِحُبِّ التَنَقُّلِ◆ضَمانٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
- 3فَمَدحُ رَسولِ اللَهِ مِن أَوكَدِ الفَرضِ◆تَوَجَّهُ بِهِ اللَه أَفضَلَ وِجهَةٍ
- 4وَظاهِر بِأَنفٍ في التُرابِ وَجَبهَةٍ◆وَفي طيبَةٍ إِن كُنتَ طالِبَ نُزهَةٍ
- 5ضُحىً لَم يَدَع إِشراقُهُ لَيلَ شُبهَةٍ◆وَلا عَجَبٌ أَن تَطلُعَ الشَمسُ في الأَرضِ
- 6فِلِلَّهِ مَحيا المُصطَفى وَمَماتُهُ◆لَقَد ظَهَرَت في ذا وَذا بَرَكاتُهُ
- 7عَلَيهِ سَلامُ اللَهِ ثُمَّ صَلاتُهُ◆ضَرائِبُهُعُلويَّة وَصِفاتُهُ
- 8فَقَد حازَ أَقصى المَجدِ في الطولِ وَالعَرضِ◆وَماذا عَسى أُبديهِ مِن وَصفِ سَيِّدٍ
- 9حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مُهَنَّدٍ◆وَقَولٍ وَفِعلٍ مُرشِدٍ وَمُسَدِّدٍ
- 10ضُروبُ المَعالي أُكمِلَتِ لِمُحمَّدٍ◆فَجاءَ كَريمَ الخَلقِ وَالخُلقِ وَالعِرضِ
- 11وَناهيكَ مِمَّن شَقَّ جِبريلُ صَدرَهُ◆وَمِن حِصَّةِ الشَيطان طَهَّرَ سِرَّهُ
- 12وَأَسرى بِهِ لَيلاً فَأَكملَ أَمرَهُ◆ضَميرٌ تَوَلَّت كَفُّ جِبريلَ طُهرَهُ
- 13فَما خامَرَت أَجفانَهُ سِنَةُ الغَمضِ◆مَلأتُ بِهِ قَلبي وَعَيني وَمَسمَعي
- 14وَأَدنَيتُهُ بِالذِكرِ فَهوَ بِهِ مَعي◆وَلِم لا وَفيهِ أَربَعٌ أَيُّ أَربَعِ
- 15ضياءٌ لِمَن يَرنو وَحكمٌ لِمَن يَعي◆وَرَوحٌ لِمَن يَشكو وَروحٌ لِمَن يَقضي
- 16خِصالٌ كَما نظَّمتَ سِلكَ زَبَرجَدِ◆تَقَلَّدَ مِنها خَيرَ سِمطٍ مُقَلَّدِ
- 17مَتى ما تُعَدِّدها بِبَحثِكَ تَزدَدِ◆ضَلالُ الوَرى يَهديِهِ نورُ مُحمَّدِ
- 18وَلَن تُحجَبَ الأَنوارُ إِلّا عَنِ المُغضي◆وَقارٌ كَما أَرسى مَقَرُّ يَلَملَمِ
- 19وَبشرٌ كَلَمعِ البارِق المُبتَسِمِ◆وَحِلمُ حَليمٍ لَيسَ بِالمُتَحَلِّمِ
- 20ضَفا ظِلُّهُ سِتراً عَلى كُلِّ مُسلِمِ◆فَنَحنُ بِهِ في غايَةِ الأَمنِ وَالخَفضِ
- 21سَما صُعُداً بِالذاتِ فَوقَ المَنازِلِ◆وَجاءَ بِقَولٍ فاصِلٍ غَيرِ هازِلِ
- 22وَلَمّا نَفى بِالعِلمِ جَهلَ الأَوائِلِ◆ضَمَمنا يَدَ التَحقيق عَن كُلِّ باطِلِ
- 23فَلا فِكرَ في لَبسٍ وَلا رجلَ في دَحضِ◆بِهِ أَوضَحَ اللَهُ السَبيلَ وَقَصدَهُ
- 24وَأَنجَزَ في الدُنيا وَفي الدينِ وَعدَهُ◆فَكُلٌّ عَلى الإِطلاقِ قَد نالِ رِفدَهُ
- 25ضِعافُ اليَتامى وَالأَرامِلِ عِندَهُ◆لَدى ديمَةٍ هَطلاءَ في زَهَرٍ غَضِّ
- 26فَأَسمِح بِهِ مِن مُستَضيفٍ وَمُطعِمٍ◆وَمِن مُرشِدٍ هادٍ طَبيبٍ مُعَلِّمٍ
- 27أَزاحَت يَداهُ الضُرَّعَن كُلِّ مُسلِمٍ◆ضَناهُم تَوَلَّت كَشفَهُ كَفُّ مُنعِمٍ
- 28لَها أَنَفٌ أَنتُعقِبَ البَسطَ بِالقَبضِ◆امانٌ إِذا ما الخَوفُ ذادَ عَنِ الكَرى
- 29عَزيزٌ وَأَنفُ الكُفرِ يُرغَمُ في البَرى◆جَوادٌ وَجَهد المحَلِ يُلصِقُ بِالثَرى
- 30ضَحوكٌ وَأَيدي الخَيلِ تَعثُرُ في البَرى◆بَذولٌ وَثَغرُ المُزنِ يَبخَل بِالوَمضِ
- 31كَفيلٌ بإِرغامِ الأُنوفِ مِنَ العِدا زَعيمٌ◆زَعيمٌ بِسَوقِ الناسِ هَدياً إِلى الهُدى
- 32رَؤُفٌ بِهِم حالاً شَفيعُهُمُ غَدا◆ضَمينٌ بِإِنقاذِ العِبادِ مِنَ الرَدى
- 33وَلا سيَّما في مَوقِفِ الوَزنِ وَالعَرضِ◆لِنَفسي مُنىً أَرجو إِلَيهاوصولَها
- 34ضَرَعتُ لِرَبّي أَن يُقَدِّرَ سولَها◆وَإِلّا يَشأ في دارِ دُنيا حُصولَها
- 35ضَراعَتُنا في الحَشرِ نَرجو قَبولَها◆بِمِكنَةِ مَن يُرضى هُناكَ وَمَن يُرضى
- 36فُؤادي مَعَ الرُكبانِ صارَ مُصَوِّباً◆لِقَبرِ نَبيٍّ آثَرَ الحَقَّ مَذهَباً
- 37وَلَمّا اِعتَلى في الدينِ ذاتاً وَمَنصِباً◆ضَرَبنا إِلَيهِ العيسَ شَرقاً وَمَغرِباً
- 38وَفي الناسِ مَقبوضُ العِنانِ عَنِ النَهضِ◆جَرى دَمعُهُ مِلءَ الجُفونِ تَدَفُّقاً
- 39لِبابٍ غَدا في وَجهِ مَغزاهُ مُغلَقاً◆فَيا لِمَشوقٍ لا يَنامُ تَحَرُّقاً
- 40ضِرامُ حَشاهُ يَستَطيرُ تَشَوُّقاً◆فَيُبرِمُ والأَقدارُ تَدأَبُ في النَقضِ
- 41كَذَلِكَ مَن صَدَّتهُ كَثرَةُ حوبِهِ◆حَبيسُ خَطاياهُ طَريدُ ذُنوبِهِ
- 42أَمَعشَرَ مَن يَبكي لِفَقدِ حَبيبِهِ◆ضَعوا عَنكُمُ الأَوزارَ إِنلُذتُم بِهِ
- 43وَأُوبوا بإِجزالِ المَثوبَةِ وَالفَرضِ◆مُجاوِرُهُ في جَنَّةٍ أَيِّ جَنَّةٍ
- 44فَطوبى لِعَبدٍ زارَهُ دونَ مِحنَةٍ◆تُعَطِّلُ فَرضاً أَو تُخِلُّ بِسُنَّةٍ
- 45ضَجيعاهُ نالا كُلَّ أَمنٍ وَمِنَّةٍ◆بِقُربِ العُلا وَالمَجدِ وَالسؤددِ المَحضِ
- 46أَسِفتُ لِخَوفٍ قَدَّ قَلبيوَهيبَةٍ◆أَثارَهُما عَن طَيبَةٍ طولُ غَيبَةٍ
- 47وَماذا يُرجىّ بَعد صاحِبُ شَيبَةٍ◆ضَنيتُ بِفَوتِ الحَظِّ مِن طيبِ طَيبَةٍ
- 48فَأَصبَحتُ وَقفاً لا أَجيءُ وَلا أَمضي◆وَلا يأسَ إِنَّ الدَهرَ آتٍ وَذاهِبٌ
- 49وَقَد تَصدُقُ الآمالُ وَاليأسُ كاذِبٌ◆وَإِلّا فَكَم مِن حاضِرٍ وَهوَ غائِبٌ
- 50ضَعُفتُ عَنِ الكُلِّ الَّذي هُوَ واجِب◆فَلَوَّحتُ تَلويحَ الضَرورَةِ بِالبَعضِ