خليلي عجابا لمحصب وانزلا
أبو زيد الفازازي50 بيت
- العصر:
- المغرب والأندلس
- البحر:
- بحر الطويل
- 1خَليلَيَّ عجابا لمُحصَّبِ وانزلا◆وَلا تَبغيا عَن خَيفِهِ مُتَحَوَّلا
- 2فَأَكرِم بِهِ مَغنىً تَحَرّا مُنَزلا◆أَحَقُّ عِبادِ اللَهِ بِالمَجدِ وَالعُلا
- 3نَبيّ لَهُ أَعلى الجِنانِ مُبَوَّأُ◆نَبيٌّ عَظيمُ القَدرِ بِالحَقِّ مُرسَلُ
- 4يُعَلُّ بِهِ مُذ كانَ طِفلاً وَيُنهَلُ◆فَلِلَّهِ مِنهُ وَهوَ أَعلى وَأَكمَلُ
- 5أَمينٌ لإِرشادِ العِبادِ مُؤَهَّلُ◆حَبيبٌ بِأَسرارِ القُلوبِ مُنَبأُ
- 6أَفاضَ النَدى فَيضاً وَأَعمَلَ صَعدَةً◆فَساس بِذاك الخَلقَ ليناً وَشِدَّةً
- 7فَيا حَبَّذا مِنهُ لِمَن شاءَ عُمدَةً◆إِمامٌ لِرُسلِ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
- 8بِهِ يُختَمُ الذِكرُ الجَميلُ وَيُبدأُ◆لَهُ رُتبَةٌ فَوقَ السماكَينِ قَد سَمَت
- 9وَكَفُّ نَدىً تَحكي السَحابَ مَتى هَمَت◆وَآيُ هُدىً بِالأَمرِ وَالنَهيِ أُحكِمَت
- 10إِذا عُدِّدَت لِلرُسلِ آيٌ تَقَدَّمَت◆فَآيُ رَسولِ اللَهِ أَجلى وَأَضوأُ
- 11أَلَيسَ الَّذي حازَ المَفاخِرَ وَالعُلا◆بِما نَصَّ مِن آي الكِتابِ وَما تَلا
- 12وَأَنّي يُدانى في المَكانِ الَّذي اِعتَلى◆أَتَمُّ الوَرى جاهاً وَأَبهَرُهُم حُلى
- 13لَهُ المَدحُ يُجلى وَالشَفاعَةُ تُخبأُ◆حَوى كُلَّ مَجدٍ لِلوَرى وَجلالَةٍ
- 14وَجاءَ بآياتٍ مَحَت كُلَّ قالَةٍ◆فَمَن شَكَّ فيهِ فَهوَ حِلفُ ضَلالَةٍ
- 15أَفي الحَقِّ شَكٌّ بَعدَ أَلفِ دِلالَةٍ◆تَقَدَّمَها ذِكرٌ مَدى الدَهرِ يُقرأُ
- 16لِتَخصيصِهِ فَوقَ الخُصوصِ مَزيَّةٌ◆ثَنَتهُ إِلَيها قِسمَةٌ أَزَليَّةٌ
- 17مَكانَتُهُ في المُرسَلينَ عَليَّةٌ◆إِنارَتُهُ حِسّاً وَعَقلاً جَليَّةٌ
- 18فَلا الوَهمُ يَستَولي وَلا الشَكُّ يَطرأُ◆فَكَم فاسِدٍ أَضحى بِهِ وَهوَ صالِحُ
- 19وَكَم باطِلٍ وَلّى بِهِ وَهوَ طآئح◆رَسولٌ لأَسرارِ المُنافِقِ فاضِحُ
- 20أَبانَ الهُدى فالحَقُّ أَبلَجُ واضِحٌ◆وَصانَ الوَرى فالعَيشُ حُلوٌ مُهَنّأُ
- 21بَنى قُبَّةَ الإِسلامِ تَظهَرُ خَمسُها◆فَأَشرَقَ بَدرُ الصالِحاتِ وَشَمسُها
- 22وَإِذ كانَ مَوضوعاً عَلى البِرِّ أُسُّها◆أَطاعَتهُ جِنُّ الأَرضِ طَوعاً وإِنسُها
- 23وَفُضِّلَ بِالسَبقِ الفَريقُ المُبَدأُ◆أُولو البِرِّ وَالتَقوى وَأَهلُ الفَضائِلِ
- 24عِصابَةُ إِشفاقٍ وَخَيرٍ وَنآئِلِ◆سَمَت بِقبولِ الحَقِّ مِن خَيرِ قائِلِ
- 25أَقَرَّت لآياتٍ لَهُ وَدَلائِلِ◆بِها الصُبحُ طَلقٌ وَالطَريقُ موطأُ
- 26أُحِبُّ النَبيَّ الهاشميَّ مُحَمَّداً◆أَجَلَّ الوَرى ذاتاً وَأَصلاً وَمَحتِداً
- 27وَأَطيَبَهُم نَفساً وَأَطوَلَهُم يَداً◆أَطابَ لَهُ الرَحمنُ نَشأً وَمَوالِداً
- 28فَما زالَ مِمَّن خالَفَ الحَقَّ يَبرأُ◆عَلى كُلِّ فَنٍّ فَضَّلَ اللَهُ فَنَّهُ
- 29بِأَن فَرَضَ الدينَ القَويمَ وَسَنَّهُ◆فَقَد ساسَ إِنسَ الخَلقِ طُرّا وَجِنَّهُ
- 30أَعِد نَظَراً في الخَلق تَعلَم بِأَنَّهُ◆كَأَحمَدَ لَم ينشأ وَلا هوَ يُنشأُ
- 31جَزآءُ مُطيعِيهِ حَريرٌ وَجَنَّةٌ◆فَدَع قَولَ كَفّارٍ أَصابَتهُ جِنَّةٌ
- 32فَما هُوَ إِلّا مِن جَهَنَّمَ جُنَّةٌ◆أَغاثَ بِهِ اللَهُ الوَرى فَهوَ مُزنَةٌ
- 33تُروي الصَدى أَو ظُلَّةٌ تُتَفيأُ◆أَلَم تَرَ أَنَّ اللَه آواهُ إِذ أَوى
- 34بِغارِ حِرآءٍ لِلمآلِ الَّذي نَوى◆فَلَما أُديل القُربُ مِن وَحشَةِ النَوى
- 35أَفَقنا بِهِ مِن غَمرَةِ الغيِّ وَالهَوى◆فَلا الطِبُّ مَعدومٌ وَلا النُجحُ مُرجأُ
- 36نَبيُّ الهُدى بَحرُ النَدى صارِمُ العِدى◆مُبيدُهُمُ بِالسَيفِ إِذ أَبوا الهُدى
- 37وَظَنّوا بِجَهلٍ أَنَّهُم تُرِكوا سُدى◆أَتى وَالوَرى أَسرى الضَلالاتِ وَالرَدى
- 38فأَنقَذَهُم نورٌ يَدُلُّ وَيَكلأُ◆مَحوطٌ بِحِفظِ اللَهِ في كُلِّ هَيئَةٍ
- 39فَفي حالِ إِيلادٍ وَفي حالِ نَشأةٍ◆فَلَمّا اِنتَهى بأساً أُمِدَّ بِجُرأَةٍ
- 40أَذَلَّ رِقابَ المُشركينَ بِوَطأَةٍ◆ضُلوعُهُمُ مِن ذُعرِها لَيسَ تَهدأُ
- 41هُوَ المُصطَفى المَحبوبُ طَبعاً وَقُربَةً◆تَقَدَّسَ ذاتاً ثُمَّ قَبراً وَتُربَةً
- 42أَقولُ وَأَعينهِهَوىً وَمَحَبَّةً◆أُحِبُّ رَسولَ اللَهِ شَوقاً وَحِسبَةً
- 43لَعَلي غَداً عَن حَوضِهِ لا أُحَلّأُ◆مَلائِكَةُ الرَحمَنِ قالَت بِفَضلِهِ
- 44وَحَنَّت كَما حَنَّ المُحِبُّ لِوَصلِهِ◆حَرامٌ عَلى الأَيّامِ إِيجادُ مِثلِهِ
- 45أَحِنُّ إِلى تَقبيلِ مَوطيءِ نَعلِهِ◆لَعَلّيَ أَروى بِالَّذي كُنتُ أَظمأُ
- 46أَفي الرُسلِ مَن بالهاشميّ يُشَبَّهُ◆حَرامٌ عَلَيهِ النارُ قَلبٌ أَحَبَّهُ
- 47رَسولٌ كَريمٌ ما عَصى قَطُّ رَبَّهُ◆أُعِدُّ لأَهوالِ القيامَةِ حُبَّهُ
- 48وَحَسبي فَلي مِنهُ مَلاذٌ وَمَلجأُ◆عَسى وَطَنٌ يَدنو بِهِ وَلَعَلَّما
- 49وَإِلّا فَلا أَنفَكُّ دَهريَ مُغرَماً◆حَليفَ أَسىً قَد خالَطَ اللَحمَ وَالدما
- 50أُعَلِّلُ نَفسي بالوِصالِ وَرُبَّما◆تَشَكّى الفَتى أَدواءَهُ وَهيَ تَبَرأُ