الخوف والأنس شيء ليس يتفق

أبو زيد الفازازي

47 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    الخوفُ والأنسُ شيءٌ ليس يتفقوالحبُّ والدمعُ أمرٌ ليس يفترقُ
  2. 2
    فاقبض عنانَ الدَّعاوي فهي مُرديةٌولو تمادى بها في غيِّها الطّلق
  3. 3
    وارجع وراءكَ عن طُرقٍ مضللةفليس في كلِّ حين ترشد الطرق
  4. 4
    ولا تقولن إني خائفٌ وجلٌولا محبٌ فذاك القول مختلقُ
  5. 5
    ولا تُواكِب غداةَ السَّبق معتدياًأهل السِّباِ وأنت اللّغو واللحق
  6. 6
    والزم مقامَكَ وهو العَجزُ وارضَ بهِفالأرضُ تسفل مهما عُليَ الأُفُقُ
  7. 7
    فالعبد عند حضور الطََّّرفِ محتقرٌوالنجمُ عند سطوع الصبح ممتحق
  8. 8
    نادتك نفسُكَ للأهواء جامحةًوالطبعُ يُسعِدُها والوَهمُ والحُمُقُ
  9. 9
    وَبِتَّ من شَهَواتِ النَّفسِ في شُغُلٍتُفنِي زمانَكَ في لهو وتفترق
  10. 10
    والدين عندك قولٌ أنت قائلهوليس للفعل فيما قلت معتلق
  11. 11
    تَحَيُّرٌ وتخاليطٌ وذبذبةوغفلة ودعاوٍكلُّها حمقُ
  12. 12
    حكيت قوماً بأقوال تسارقُهَاوللمحبين حال ليس تسترق
  13. 13
    فاشدد حيازيم عزمٍ في اللِّحاق بهمفالعزم أحسنُ شيءٍ أنت تنتطق
  14. 14
    ولا تُعَلِّل بسوفَ فهي مهلكةٌلم يرضَهَأ قطُّ إلاَّ الجهلُ والخَرَقُ
  15. 15
    ما أنت من حالة المحيا على ثقةٍوأنت تفعل فيها فعل من يَثِقُ
  16. 16
    يا نائمَ القلب مَعنًى وهو منتبهٌوالقلبُ إن نام لم يستيقظ الحدق
  17. 17
    لا تفتحن بغير الجدِّ مشكلةًفليس يبقى على مفتاحه غلق
  18. 18
    وكم تَسَابَقَ أقوامٌ على أمدٍلكنَّه لقليل يُسِّرَ السَّبَق
  19. 19
    خاطر بنفسك في بحر التُّقى أنفاإنَّ الشهادة فيه العيشُ والغرق
  20. 20
    وقد زعمتَ بأنَّ النَّفسَ زاكيةٌأنَّى وأنت مع الأمحاض ممتذق
  21. 21
    أينَ الدليلُ على ما أنت زاعمهوبالأدلة يُدرَى الجدُّ والملق
  22. 22
    ففي الهواجر لا جوعٌ ولا ظمأوفي الدياجير لا سُهدٌ ولا أرَقُ
  23. 23
    ما حقَّقَ العَزمَ إلاَّ كَيِّسٌ فَطِنٌيحثهُ سائغان الحبُّ والشفق
  24. 24
    خاف البيات فبات اللَّيلَ مرتقباًبحارَ موتٍ على الأرواح تنطبق
  25. 25
    مسهَّدُ الجَفنِ في فكرٍ ومعتبرٌلا الفجر يلفيه نوَّاماً ولا الشَّفق
  26. 26
    باللَّيل مشتمل بالسهر مكتحلبالدَّمع مصطبح بالدمع مغتبق
  27. 27
    يفتنُّ ظاهره قرباً وباطنهُحُبَّاً وأهلُ التُّى في حالهم فِرَقُ
  28. 28
    سَفرٌ إلى الله لم يَصرِف رواحِلَهُمهوى النُّفوسِ ولم تصرفهُمُ العلق
  29. 29
    والعارفون إذا صحَّت معارِفُهُمللَّهِ إن صمتوا بالله إن نطقوا
  30. 30
    موحدون فلا يلوون أعينهمسِراً وجهراً لغير الله إن رمقوا
  31. 31
    أفكارهم زُهُرٌ أنفاسهم زَهَرٌأجفانهم غدق أحشاؤهم حرق
  32. 32
    دموعهم أبداً للخوف هامعةٌلكن ظلوعهم للحبّ تصطفق
  33. 33
    أضحت جسومُهُمُ في الأرض سائمةًوطيّها أنفس للغيب تخترق
  34. 34
    لله في الخلق أسرار مخبأةٌمن دونها رُتَّجُ الأبواب والغُلُقُ
  35. 35
    وأنفس طَهُرَت أنفاسها فسرتفي السرّ تنفح حباً حين تنتشق
  36. 36
    عرفان يوسف بعد البعد إخوتَهُأدَّى إلى جمعهم من بعد ما افترقوا
  37. 37
    فأعرف إلاهَكَ واعمل بعد معرفةفالأصل تلك وهذا الفرعُ والورق
  38. 38
    واصبر قليلاً فإن الدّار دارسةوكلّ من حلَّهَا غادٍ فمنطلق
  39. 39
    وإن يَفِ لك من عهد الصِّبا زمنفاضنن به فقليلاً يمكث الرَّمق
  40. 40
    يا شائبَ الفودِ إلاَّ من بطالتهجَدِّد ملابسَ ثوبٍ أيُّها الخلق
  41. 41
    لا تنسَ صرعةَ موتٍ سوف تذكرهاإذا تغشَّاك كربُ الفزع والعرق
  42. 42
    وضجعةً ترهب الأرواح فجأتهالو كان يعصمها من فجئها الفرق
  43. 43
    استغفرُ الله من قول تعقّبهُبالنّقص فعلي فلم يعدم له رهق
  44. 44
    أراقب الصّبح والأحشاءُ مظلمةوهل ينير فؤاد كلُّه غسق
  45. 45
    يا من أخاطبه والحال شاهدةأني لنفسي بهذا القول استبق
  46. 46
    إذا اتفقنا على سهو ومعجزةفمطلب الرُّشد منَّا ليس يتفق
  47. 47
    والنّاس في دينهم صَحَّ اختلافُهُملكنّهم في هوى دنياهم اتفقوا