ألا فاذكروا المختار تحظوا بخيره

أبو زيد الفازازي

50 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا فاذكروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِ◆وَفي كُلِّ قَصدٍ فَلتَسيروا بِسَيرِهِ
  2. 2
    وَإِن تَشتَرُ وانفَعَ الكَلامِ بِضَيرِهِ◆دَعوا الامتِداح المُصطَفى مَدحَ غَيرِهِ
  3. 3
    فَذِكرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَمجَدُ◆بِذِكرِ رَسولِ اللَهِ أَسمو وَأَعتَلي
  4. 4
    وَقَلبي إِلَيهِ بِالصَبابَةِ يَصطَلي◆وَلَيسَ سِواهُ مَطلَبي وَمؤَمَّلي
  5. 5
    دَليلُ الوَرى وَاللَيلُ بِالصُبحِ يَنجَلي◆شَفيعُهُمُ وَالنارُ بِالنورِ تَخمدُ
  6. 6
    فَمَن شَكَّ فيهِ حينَ يُذكرا أَفكَلُ◆تُحَمُّ بِهِ أَحشاؤُهُ وَتُقلَقَلُ
  7. 7
    وَفيهِ لَهُ مِن لَوعَةِ الشَوقِ سَلسَل◆دَواءٌ بِأَدواءِ القُلوبِ مُوَكَّلُ
  8. 8
    فَمَن شَكَّ في الإِبراءِ فالحِسُّ يَشهَدُ◆تَمَسَّكَ بِالوثقى مِنَ الحَقِّ عُروَةً
  9. 9
    فَأَرسَلَهُ مَولاهُ لِلخَلقِ قُدوَةً◆وَحينَ سَطا بالإِفكِ وَالزورِ سَطوَةً
  10. 10
    دَعا الثَقَلَينِ الإِنسَ وَالجِنَّ دَعوَةً◆إِلى الحَشرِ في أَسماعِهِم تَتَرَدَّدُ
  11. 11
    دَعاهُم فَلَبّى مَن حَدَتهُ عَلاقَةٌ◆وَقَد آنَ مِن سُكرِ اللَجاجِ إِفاقَةٌ
  12. 12
    وَمَن لَم يُجِب طَوعاً فَلِلسَيفِ طاقَةٌ◆دِمآءُ الهَوادي إِن عَصَتهُ مُراقَةٌ
  13. 13
    بِعَضبٍ مِنَ التَوحيدِ لا يَتَقَصَّدُ◆قَريبٌ وَإِن شَطَّت عَلَيهِ المَفاوِزُ
  14. 14
    أَحَبَّتهُ مِن سِرِّ النُفوسُ غَرائِزُ◆فَطوبى لِمَن أَضحى بِهِ وَهوَ فائِزُ
  15. 15
    دِيانَتُهُ سِترٌ عَنِ النارِ حاجِزُ◆فَمَن ضَلَّ عَنها في العَذابِ مُخَلَّدُ
  16. 16
    مَخائِلُهُ أَبهى مِنَ الشَمسِ غُرَّةً◆شَمائِلُهُ كالشَهدِ طيباً وَخُبرَةً
  17. 17
    فَضائِلُهُ كالرَوضِ حُسناً وَنَضرَةً◆دَلائِلُهُ كالشُهبِ نوراً وَكَثرَةً
  18. 18
    فَلا الزورُ يَستَهوي وَلا الحَقُّ يُجحَدُ◆بَني بُنيَةً لِلَّه مِن أَعظَمِ البُنا
  19. 19
    تُحاطُ بأَسوارٍ مِنَ البيضِ وَالقَنا◆فَلِلَّه ما أَرسى وَلِلَّها ما بَنى
  20. 20
    دُجى الشِرك جَلّاهُ عَنِ الدينِ وَالدُنا◆هِلالٌ بِلألاءِ الهُدى يَتَوَقَّدُ
  21. 21
    أَتى في عُلومٍ لَم تَكُن في دَفاتِرٍ◆شَهاداتُها لَمتَضطَرِب بِتَهاتُرٍ
  22. 22
    فَلِلَّه ما لِلمُصطَفى مِن مآثرٍ◆دَلَلنا بإِجماعٍ وَنَصِّ تَواتُرٍ
  23. 23
    عَلى أَنَّهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مُفَردُ◆هُوَ الفَردُ قَد غَصَّ الفَضاءُ بِجَمعِهِ
  24. 24
    يَحِنُّ فؤادي لِلوقوفِ بِرَبعِهِ◆عَسى الضُرُّ مِن قَلبي يُزاحُ
  25. 25
    بِنَفعِهِ دعائِمُهُ اللاتي اِستَقَلَّت بِشَرعِهِ◆بِها يَسعَدُ الاوي إِلَيها فَيَصعَدُ
  26. 26
    وَرِثنا الهُدى عَنهُ فَأَكرِم بإِرثِهِ◆فَفي نَشرِهِ أُفني الحَياةَ وَبَثِّه
  27. 27
    فَكَم طابَ مِن قَلبٍ بَعد خُبثِهِ◆دَرى الناسُ طُرّاً صِدقَهُ يَومَ بَعثهِ
  28. 28
    وَلكنَّهُ في الناسِ لِلناسِ حُسَّدُ◆أَحاسِدهُ مُت إِنَّ عَيشَكَ أَنكَدُ
  29. 29
    فَها هُوَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّدُ◆يُقادُ بِهِ جَيشٌ وَيُعمَرُ مَسجِدُ
  30. 30
    دَهى الشِركَ مِنهُ مَشرَفيٌّ مُهَنَّدُ◆وَرُمحٌ رُدَينيٌّ وَسَهمٌ مُسَدَّدُ
  31. 31
    فَكَم أَنَّةٍ لِلمُشركينَ وَأَهَّةٍ◆وَقَد هَدَّمن بُنيانِهِم كُلَّ رَدهَةٍ
  32. 32
    يُخَرِّبُها في لَحظَةٍ صُنعَ بُرهَةٍ◆دَفَعنا بِهِ عَنّا دُجى كُلِّ شُبهَةٍ
  33. 33
    إِذا اِنتُضيَ البُرهانُ فالإِفكُ مُغمَدُ◆تَخَلَّصَ لِلتَبليغِ عَن غَيرِ فَهَّةٍ
  34. 34
    وَلِلحَقِّ وَالتَحقيقِ مِن غَيرِ شُبهَةٍ◆وَلَمّا تَناهى طيبُ طَعمٍ وَنَكهَةٍ
  35. 35
    دَخَلنا بِهِ في الدين مِن كُلِّ وجهَةٍ◆وَكُلُّ سَبيل فيهِ أَحمَدُ يُحمَدُ
  36. 36
    هُوَ المُلهَمُ الموحى إِلَيهِ المُنَبَّهُ◆فَلا لُبَّ في الأَلبابِ يُشبِهُ لُبَّهُ
  37. 37
    وَإِذ دجيءَ بِالتَخيير فاِختارَ رَبَّهُ◆دَنا لَيلَةَ الإِسراءِ مِمَّن أَحَبَّهُ
  38. 38
    وَثانيهِ روحُ القُدسِ وَالناسُ هُجَّدُ◆تَواضَعَ لا عَن ذِلَّةٍ وَمَهانَةٍ
  39. 39
    وَقامَ بِحَقِّ اللَهِ دونَ اِستِهانَةٍ◆فَأَدناهُ مِنهُ حامِلاً لأَمانَةٍ
  40. 40
    دُنوَّ اِصطِفاءِ لا دُنوَّ مَكانَةٍ◆وَقَد كانَ في حالاتِهِ لَيسَ يَبعدُ
  41. 41
    أَذا اِلتَهَبَت لِلشَوقِ نارُ اِقتِداحِهِ◆نُقَرِّبُهُ بالذِكرِ حالَ اِنتِزاحِهِ
  42. 42
    وَنَمدَحُهُ وَالقَلبُ طَوعُ اِرتياحِهِ◆دوامُ المُنى في ذِكرِهِ واِمتِداحِهِ
  43. 43
    فأَطنِب فَقَد وافاكَ ما لَيسَ يَنفَدُ◆تَأَخَّرتُ عَنهُ حينَ عَزَّ تَقَدُّمي
  44. 44
    وَقَلبي بِنارِ الشَوقِ يُحمى فَيحَتَمي◆سَأَبكي إِذا أَنفَدتُ دَمعيَ مِن دَمي
  45. 45
    دُموعي لِبُعدي عَنهُ كالقَطرِ تَنهَمي◆وَلا طِبَّ إِلّا القُربُ إِن كانَ يُسعِدُ
  46. 46
    تَقاصَرَ وَصفي عَن كَريمِ صِفاتِهِ◆لِفَضلِ سَجاياهُ وَطُهرَةِ ذاتِهِ
  47. 47
    وَمَن ذا يَعُدُّ الرَملَ في عَرَصاتِهِ◆دأبتُ عَلى الإِيرادِ مِن مُعجِزاتِهِ
  48. 48
    وَمَن ذا يَكيلُ البَحرَ وَالبَحرُ مُزبِدُ◆لَقَد خابَ مَن رَدَّتهُ كَفُّ سَماحِهِ
  49. 49
    وَضاعَ صَلاحٌ خارِجٌ عَن صَلاحِهِ◆فَمَن حادَ عَنهُ فا يأَسوا مِن فَلاحِهِ
  50. 50
    دَواعي التُقى مَجموعَةٌ في اِمتِداحِهِ◆وَلم لا وَخَيرُ العالَمينَ مُحَمَّدُ