ألا فأعد ذكر النبي وجدد

أبو زيد الفازازي

53 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا فَأَعِد ذِكرَ النَبيِّ وَجَدِّد◆وَفي مَدحِهِ فاِعدِل وَقارِب وَسَدِّد
  2. 2
    وَلا تَغلُ في شَيءٍ مِنَ القَولِ واِقصِدِ◆زِنِ القَولَ إِن حاوَلتَ مَدحُ مُحَمَّدِ
  3. 3
    فَفي كُلِّ قَولٍ مُستَحيلٌ وَجائِزُ◆فَقُل فيهِ عَبدُ اللَهِ رَبُّ المَكارِمِ
  4. 4
    بِتَقواهُ سادَ الصَيدَ مِن كُلِّ عالِمِ◆زَكيٌّ تَقيٌّ مِن أَرومَةِ هاشِمِ
  5. 5
    زَكا وَهوَ نورٌ في سُلالَةِ آدَمِ◆فَقَد طابَ كُلٌّ جِسمُهُ وَالغَرائِزُ
  6. 6
    أَلا إِنَّهُ عَبدٌ إِلى اللَهِ طائِعٌ◆مُنيبٌ إِلَيهِ خاشِعٌ مُتَواضِعٌ
  7. 7
    لِأَشتاتِ أَجناسِ الفَضائِلِ جامِعٌ◆زُلالُ نَداهُ لِلجَوانِحِ ناقِعٌ
  8. 8
    وَنورُ هُداهُ لِلواحِظِ بارِزُ◆حَلَفتُ يَمينَ البِرِّ عِندَ يَمينِهِ
  9. 9
    لَقَد طَلَعَت شَمسُ الهُدى بِجَبينِهِ◆فَأَضحى بِما قَد حازَ مِن فَضلِ دينِهِ
  10. 10
    زَمامُ المَعالي كُلِّها بِيَمينِهِ◆فَأَخلاقُهُ عُلويَّةٌ وَالنَحائِزُ
  11. 11
    بِما جاءَهُ روحُ الأَمانَةِ آخِذٌ◆وَبِاللَهِ مِن كُلِّ المَكارِهِ لائِذٌ
  12. 12
    وَكالسَهمِ في الطاعاتِ إِذ هُوَ نافِذٌ◆زَكيٌّ لآفاتِ الخَواطِرِ نابِذٌ
  13. 13
    نَبيٌّ لأَشتاتِ المآثِرِ حائِزُ◆سِواهُ مَنِ اِستَهوَتهُ بِاللَهوِ فِنتَةٌ
  14. 14
    وَكَم جَذَبتهُ نَحوَ مَولاهُ فِطنَةٌ◆وَقَلبٌ مُحِبٌّ نَفسُهُ مُطمَئِنَّةٌ
  15. 15
    زِيادَتُهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مِكنةٌ◆حَواها وَلَم يُعرَف لَها مُتَجاوِزُ
  16. 16
    حَواها مَدى ما بَعدَ مَرماهُ غايَةٌ◆أَحَلَّتهُ في أَعلى ذُراها عِنايَةٌ
  17. 17
    كَذا مَن رَعَتهُ عِصمَةٌ وَوِقايَةٌ◆زَهادَتُهُ في مُلكِ دُنياهُ آيَةٌ
  18. 18
    وَقَد قيلَ هَذا مُلكُ دُنياكَ ناجِزُ◆تَشَمَّرَ لِلأُخرى فَضَمَّرَ طِرفَهُ
  19. 19
    وَأَحضَرَ لا يَثني عَلى الغَيرِ عِطفَهُ◆فَأَحرَزَ خَصلَ السَبقِ وَالكُلُّ
  20. 20
    خَلفَهُ زَخارِفُ هذي الدارِ لَم تُلهِ طَرفَهُ◆وَهَل هيَ إِلّا أَقبُرٌ وَجنائِزُ
  21. 21
    زَخارِفُ دارٍ طَعمُها الحُلوُ حامِزٌ◆إِلى رَبِّهِ عَنها بِتَقواهُ آرِزٌ
  22. 22
    فَما إِن عَدا مِنهُ اللِسانَ تَجاوُزٌ◆زَوى وَجهَهُ عَن حُسنِها وَهوَ ناهِزٌ
  23. 23
    وَزَهَّدَ فيها الناسَ وَهوَ مُناهِزُ◆ثَنى قَلبَهُ عَن حُبِّها ثُمَّ ما اِنثَنى
  24. 24
    وَصَرَّحَ بِالتَحذيرِ مِنها وَماكَني◆كَما جَدَّ في التَنفيرِ عَنها وَما وَنى
  25. 25
    زَعيمٌ بِكَشفِ اللَبسِ في الدينِ وَالدُنا◆إِذا عَظُمَت في الحالَتَينِ الهَزاهِزُ
  26. 26
    شُجاعٌ إِذا ماتَ الجَبانُ بِجأثِهِ◆جَوادٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِدَثِّهِ
  27. 27
    شِفاءٌ إِذا حارَ الفُؤادُ بِدَعثِهِ◆زَمانَةُ أَهلِ الأَرضِ صَحَّت بِبَعثِهِ
  28. 28
    وَقَد أَثَّرَت فيها الأَفاعي النَواكِزُ◆عَسى زَمَنٌ يَدنو بِهِ وَلَعَلَّهُ
  29. 29
    وَإِلّا فَقَلبي لِلفِراقِ مُدَلَّهُ◆فَطوبى لِعَبدٍ في الإِلَهِ أَجَلَّهُ
  30. 30
    زَرابيُّ دارِ الخُلدِ مَبثوثَةٌ لَهُ◆وَأَترابُها شَوقاً إِلَيهِ بَوارِزُ
  31. 31
    هُوَ الحِرزُ مِن نَفثِ اللَعينِ وَهَمزِهِ◆هُوَ الشَرحُ مِن لُغز المُعَمّى وَرَمزِهِ
  32. 32
    هُوَ البُرءُ مِن طَعنِ المُريبِ وَغَمزِهِ◆زَمازِمُ أَهلِ الشِركِ ذَلَّت لِعِزِّهِ
  33. 33
    فَكُلُّهُمُ مُغضي اللَواحِظِ ضامِزُ◆رأى الحَقَّ مَجلوّا بِنورِ فُؤادِهِ
  34. 34
    إِلى أَن أَتاهُ الوَحيُ وَفقَ اِعتِقادِهِ◆فَنَيَّةَ كُلّاً مِنهُمُ مِن رُقادِهِ
  35. 35
    زُيوفُهُم قَد بُهرِ جَت بِانتِقادِهِ◆فَلَم يَبقَ إِلّا خالِصُ الطيبِ جائِزُ
  36. 36
    أَمِنّا بِهِ مِن دَهرِنا وَصُروفِهِ◆وَصُلنا عَلى أَعدائِنا بِشفوفِهِ
  37. 37
    فَسَل بِهِم كَيفَ اِنثَنوا عَن زُحوفِهِ◆زَعامَتُهُم لَم تَحمِها مِن سُيوفِهِ
  38. 38
    سَوابِغُ قَد شَدَّت عَلَيها الجَلاوِزُ◆أَبَت شيعَةُ الإِشراكِ نَيلَ فَلاحِها
  39. 39
    فَصَبَّحَها فاسوَدَّ وَجهُ صَباحِها◆عَلى سؤلِ نَفسِ المُتَقى واِقتِراحِها
  40. 40
    زُحوفُهُمُ قَد ذَلَّلَت مِن جِماحِها◆قُنيٌّ لَها خَلفَ الضُلوعِ مَراكِزُ
  41. 41
    أَلَهفي وَما بِاللَهفِ يُدرِكُ عاجِزٌ◆وَلي مِن ذُنوبي دونَ طَيبَةَ حاجِزٌ
  42. 42
    فَقُلتُ وَلي قِرنُ اِشتياقٍ مُناجِزٌ◆زَمانُ رَسولِ اللَهِ لِلسَعدِ حائِزٌ
  43. 43
    مَكانُ رَسولِ اللَهِ بالمَجدِ فائِزُ◆فَوَيلٌ لِأَجلافٍ عَصَوهُ بِجَهلِهِم
  44. 44
    وَقَد كانَ أَرعى الناسِ فيهِم لإِلَهِم◆فَحُزنا بِهِ عِزّاً وَباؤا بِذُلِّهِم
  45. 45
    زُهينا بِهِ فَخراً عَلى الناسِ كُلِّهِم◆فَلَيسَ لَنا في الأَرضِ قِرنٌ مُبارِزُ
  46. 46
    عَلَونا بِهِ عَن نَقصِ كُلِّ مَذَمَّةٍ◆وَفينا لَهُ حِرصاً عَلَيهِ بِذِمَّةٍ
  47. 47
    قَطَعنا إِلَيهِ البيدَ نَسمو بِهِمَّةٍ◆زَحَمنا عَلى إِدراكِهِ كُلَّ أُمَّةٍ
  48. 48
    فَفُزنا وَلَم تَبعُد عَلَينا المَفاوِزُ◆مَدَحتُ نَبيَّ اللَهِ وَالحَقُّ أَبلَجُ
  49. 49
    وَطيبُ كَلامي فيهِ لِلَّهِ يَعرُجُ◆وَمالي مِنَ التَقصيرِ مِن بَعدُ مَخرَجُ
  50. 50
    زَفَفتُ إِلَيهِ مِدحَتي وَهيَ بَهرَجُ◆عَلى النَقدِ لَولا أَنَّهُ مُتَجاوِزُ
  51. 51
    رَجَوتُ وَقَد قَصَّرتُ فَضلَ سَماحِهِ◆فَكَم خائِفٍ رَجّى بِخَفضِ جَناحِهِ
  52. 52
    وَكَم آثِمٍ نَجيَّ بِرَفعِ جُناحِهِ◆زَعَمتُ بِأَنّي مُوسِرٌ باِمتِداحِهِ
  53. 53

    وَباللَهِ لا بالناسِ تُرجى الجَوائِزُ