أروح على ذكر النبي وأغتدي

أبو زيد الفازازي

50 بيت

العصر:
المغرب والأندلس
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَروحُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ وَأَغتَديوَأَرجو بِهِ في الحَشرِ تَكريمَ مَورِدي
  2. 2
    لأَنيَ بِالمُختارِ وَاللَهِ أَهتَديثَنَيتُ إِلى مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
  3. 3
    عِنانَ لِسانٍ بالمَحَبَّةِ يَنفُثُسَرى حَيثُ لا إِنسيَّ يَسري بِذاتِهِ
  4. 4
    وَقُدِّسَ في أَخلاقِهِ وَصِفاتِهِعَلى الرَغمِ مِن أَضدادِهِ وَشُناتِهِ
  5. 5
    ثَبَتُّ عَلى الإِطنابِ في مُعجِزاتِهِأُباحِثُ عَنها ما اِستَطَعَتُ وَأَبحَثُ
  6. 6
    وَلِم لا وَقَد حَبّاهُ بالحِفظِ رَبُّهُفَلَم تَطغَ عَيناهُ وَلا زاغَ قَلبُهُ
  7. 7
    ثَباتيَ عَنهُ حَيثُ لَم يُقضَ قُربُهُثَباتُ بَعيدِ الدارِ عَمَّن يُحِبُّهُ
  8. 8
    يَطيرُ اشتياقاً وَالقَضاءُ يُلِبثُلَقَد قَسَمَ اللَهُ السيادَةَ في الأَزَل
  9. 9
    لِأَحمَدَ والإِحسانَ في القَولِ وَالعَمَلفَلِلَّهِ ما أَسدى وَلِلَّهِ ما بَذَل
  10. 10
    ثِمال اليَتامى وَالمَساكين لَم يَزَللَهُم عِندَهُ ظِلٌّ وَريفٌ وَغَيَّثُ
  11. 11
    سَلا عَن هَوى دُنياهُ أَقطَعَ سَلوَةٍفَأَدرَكَ مِن مَولاهُ أَرفَعَ حُظوَةٍ
  12. 12
    وَلَما تَجَلّى لِلوَرى نورَ قُدوَةٍ ثَوىقَبلَ نورِ الوَحي في نورِ خَلوَةٍ
  13. 13
    بِغارِ حِراءٍ مُفرَداً يَتَحَنَّثُبِهِ فاِقتَدِه فَهوَ النَبيُّ المُطَهَّرُ
  14. 14
    تَخَلّى عَنِ الدُنيا لِماهُوَ أَكبَرُوَأَقبَلَ يَبغي الحَقَّ وَالكُلُّ مُدبرُ
  15. 15
    ثَبيتُ مَناطِ القَلبِوَالجَوُّ أَغبَركَريمُ مَنالِ الكَفِّ وَالرَوضُ عَثعَثُ
  16. 16
    تَوَجَّهَ لِلأُخرى بِأَكرَمِ وِجهَةٍوَقَد نَجَهَ الدُنيا بِأَزجَرِ نَجهَةٍ
  17. 17
    وَفي وَجهِهِ لِلعَين أَمتَعُ نُزهَةٍثُقوبُ سَناهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍ
  18. 18
    فَقَد نُبّهَ الساهي وَغيثَ المُغَوِّثُعَفا مُذ أَتى رَسمُ الضَلالَةِ واِنمَحى
  19. 19
    وَأَصبَحَ سَكرانُ الجَهالَةِ قَد صَحاوَلاحَ لِأَهلِ الفَهمِ في كُلِّ مُنتَحى
  20. 20
    ثَواقِبُ آياتٍ كَمامَتَعَ الضُحىفَلا ناظِرٌ في حيرَةٍ يَتَرَبَّثُ
  21. 21
    هُوَ الأَمَلُ الأَقصى هُوَ السؤلُ وَالمُنىلَهُ شَرَفُ الأُخرى إِلى شَرَفِ الدُنا
  22. 22
    شَمائِلُهُ إِن حَنَّ أَو رَقَّ أَو دَناثِمارٌ لِمَن يأوي لَها الظِلُّ وَالجنى
  23. 23
    فَلا نَظَرٌ يَظما وَلا فِكرَ يَغرَثُنَبيٌّ كَريمٌ عَظَّمَ اللَهُ خُلقَهُ
  24. 24
    نَدى كَفِّهِ كالغَيثِ أَسبَلَ وَدقَةُسَنا وَجهِهِ كالبَدرِ نوَّرَ أُفقَهُ
  25. 25
    ثَرى نَعلِهِ كالمِسكِ بَلهُوَ فَوقَهُوَشَتّانَ طيباً ما يَحولُ وَيَمكُثُ
  26. 26
    فَدونَكَ فاِقصِدهُ هَوىً وَمَحَبَّةًوَفي طيبِهِ مَرِّغ عِذارَيكَ حِسبَةً
  27. 27
    وَحَسبُكَ أَن تَسعى لِمَكَّةَ قُربَةً ثَبيرٌوَأُحدٌ أَكرَمُ الأَرضِ تُربَةً
  28. 28
    مُهاجَرهُ هَذا وَذَلِكَ مَبعَثُبِهِ كَفَّ عَن عُدوانِهِ كُلُّ مُعتَدٍ
  29. 29
    وَأَقلَعَ عَن إِفسادِهِ كُلُّ مُفسِدٍوَفي كُلِّ مَنحىً لِلصَلاحِ وَمَقصِدٍ ثأى
  30. 30
    الناسِ مَرؤبٌ بِبَعثِ مُحَمَّدٍفَلا غارَةٌ تُخشى وَلا عَهدَ يُنكَثُ
  31. 31
    عَلا فَتَدانى الخَلقُ دونَ اِرتِفاعِهِفَما النَجمُ إِلّا واقِعٌ عَن يفاعِهِ
  32. 32
    فأَمّا مَنِ اِستَعصى فَنَهبُ مِصاعِهِثُباتُهُمُ قَد أُلّفَتِ باتباعِهِ
  33. 33
    وَجَمعُ رَسولِ اللَهِ لا يَتَشَعَّثُرضى اللَهِ حَتمٌ في اِمتداحِ نَبيِّهِ
  34. 34
    وَلِلَّهِ خُلصانٌ وَلا كَصَفيهِمُحَمَّدٍ المُختارِ مِنهُم وَليهِ
  35. 35
    ثِغابُهُمُ قَد أُفهِقَت بِأَتيَّهِفَكَم تائِهٍ عَن وردِها وَهوَ يَلهَثُ
  36. 36
    جَرى الماءُ مِن كَفَّيهِ يَقضي بِنَبعِهِعَلى صُنعِ مَولاهُ لَهُ خَيرَ صُنعِهِ
  37. 37
    رَسولٌ بَكى شَوقاً لهُ عودُ جِذعِهِثَلَلنا عُروشَ المُشرِكينَ بِشَرعِهِ
  38. 38
    فَذَلوا وَأَنقَذناهُمُ حينَ أَوعَثوامَحَبَّتُهُ دينٌ زَكا وَخَليقَةٌ
  39. 39
    وَمَدحي لِحَقِّ الحُبّش فيهِ حَقيقَةٌسَتُجزى بِهِ نَفسٌ إِلَيهِ مَشوقَةٌ
  40. 40
    ثَنايا ثَنائي لِلجنانِ طَريقَةٌفأَقسِم عَلى الجَدوى فَلَستَ تُحَنَّثُ
  41. 41
    مَديحُ سِوى المُختارِ بِالعَقلِ يَعبَثُوَأَكثَرُهُ جَهلٌ بِهِ المَرءُ يَرفُثُ
  42. 42
    فَسيروا بِمَدحِ الهاشميِّ وَحَدِّثواثَنائي عَلَيهِ إِن ذَهَبتُ مُوَرَّثُ
  43. 43
    وَشَوقي إِلَيهِ ما بَقيتُ مؤرّثُلَقَد نالَ ما يَبغي وَفازَت قِداحُهُ
  44. 44
    مُحِبٌّ إِلى المُختارِ كانَ اِرتياحُهُأَلا إِنَّهُ روحُ الفؤادِ وَراحُهُ
  45. 45
    ثَرائي وَجاهي حُبُّهُ وَاِمتِداحُهُفَما لي بِمَخلوقٍ سواهُ تَشَبُّتُ
  46. 46
    قَصَدتُ وَعَلّامُ الغُيوبِ بِمَرصَدِلِنَفسي وَللإِخوانِ أَشرَفَ مَقصِدِ
  47. 47
    بِمَدحِ النَبيِّ الهاشميِّ المُمَجَّدِثِقوا بِمُناكُم إِنَّ ذِكرَ مُحَمَّدِ
  48. 48
    يَفوزُ بِهِ المُصغي لَهُ وَالمُحَدّثُبِهِ هَدَمَ اللَهُ المحالَ وَهَدَّهُ
  49. 49
    وَبالعَونِ وَالتأييدِ مِنهُ أَمَدَّهُفَصَلوا عَلَيهِ تُمنَحوا مِنهُ رِفدَهُ
  50. 50
    ثوابي وَإِياكُم عَلى اللَه وَحدَهُوَإِنّا لَنَرجوا ضِعفَهُ يَومَ نُبعَثُ