مَا بَالُ عينِكَ لا تَجُودُ بِمَائِهَا

أبو بحر الخطي

41 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مَا بَالُ عينِكَ لا تَجُودُ بِمَائِهَاوالنَّفْسُ قد طُوِيَتْ على غَمَّائِها
  2. 2
    هَذِيْ القُلُوبُ على شَجَاها أُوكِيَتْأفما على الأَجْفَانِ حَلُّ وِكَائِها
  3. 3
    ما آنَ للأَجفانِ أَنْ تَعدَى علىرَمْضَاءِ أكْبَادٍ بِرَشْحِ إِنَائِها
  4. 4
    لا يَسْتَريحُ القلبُ عندَ شُجُونِهِإلاّ إلى الأجْفَانِ عند بكائها
  5. 5
    فإذا غَليلُ الحُزْنِ أَعْطَشَ مُهْجةًفعَلَى دُمُوعِ العَينِ رَيُّ ظِمائِها
  6. 6
    عَقَّتْكَ عَينٌ لم تَجُدْ بِدِمَائِهافَضْلاً لها عن أَنْ تَضنَّ بِمَائِها
  7. 7
    يا قَدْ أَسَأْتَ لأُسْرَةٍ فَسَدتْ بنُو الدْدُنْيا بأخذِ الدَّهرِ من صُلَحَائِها
  8. 8
    لَمَّا استمرَّ بأكلِ مُعْظَمِها انْثَنَىيُشْلِي ضَوَارِيْهِ على أشْلائها
  9. 9
    فلكلِّ يومٍ غَارةٌ في ذَوْدِهَاشَعْواءُ تعقبُ صَيحةً في شائها
  10. 10
    أَخْلَى مَجَاثِمَ أُسْدِها منها فَلَمْيمنعْهُ أن أَخلَى كِنَاسَ ظِبَائِها
  11. 11
    تِلكَ النَّوادِبُ لا يفيقُ السَّمعُ مِنْغَوغاءِ رنَّتِها ولا ضَوْضَائِها
  12. 12
    فَعُوَاءُ مُشْبِلةٍ على أَجْدائِهاوبُغَامُ مُطفِلةٍ على أطْلائِها
  13. 13
    لَتكرَّهَتْ نفسي البقاءَ وإننيلأرَى النُّفوسَ تَحومُ حولَ بَقَائِها
  14. 14
    مَرضَتْ بصحّتِها فلم أَرَ قبلَهانَفْساً دَوَاءُ الخلقِ أَقتلُ دَائِها
  15. 15
    واستَعْذَبتْ مُرَّ الرَّدَى واستوخَمتْطِيبَ الحياةِ على عَذِيِّ هوائِها
  16. 16
    أَوَتشتَهي النفسُ الحياةَ وغارةُ الْأيّامِ من قُدَّامها وورائِها
  17. 17
    أَشَجاً يُغَاديها إذا هيَ أَصْبَحَتْوأسىً يراوحُها لَدَى إمسائها
  18. 18
    لاستدرجَتْ قَومي فَأُلحِقَ كهلُهابِغلامِها ورجالُها بنسائِها
  19. 19
    مِمَّنْ يَقِيلُ الحمدَ بينَ بُرودِهِأو مَنْ يبيتُ الصَّونُ مِلءَ مُلائِها
  20. 20
    وأتَتْ على صَحْبِي فأوفَدَ صَرفُهاأبناءَ أَتْرابي على آبَائِها
  21. 21
    وَبقِيتُ بعدَهُمُ كَأَنِّي نخلةٌقد أَفْردُوها بعدُ عن أَصْنَائها
  22. 22
    لَهْفِي لأَوجُهِ فِتْيَةٍ عَاثَ البِلَىفِيهَا يُعَرِّضُ أنفُساً لِبَلائِها
  23. 23
    سُرُجٌ يُضِيءُ بها الظَّلامَ فَمَا لَهافي التُّرْبِ تستعدِي على ظُلَمائِها
  24. 24
    وظُباً مُهنَّدةٌ أُحِيلتْ بِيضُهاسُوداً لما لَبِسَتْهُ من أَصْدَائِها
  25. 25
    وقَناً مُثَقَّفَةٌ أُنِيمَتْ بعدَمَادَعَمَتْ أَسِنَّتُها صَفيحَ سَمَائِها
  26. 26
    أَنْواءُ عُرْفٍ ما تغبُّ تَبرَّمَتْمنَّا لها الأَنواءُ في استسقائِها
  27. 27
    بُزُلٌ أَطَاعَ القَيدَ مُصْعَبُها فَقَدذُلَّتْ عُقيبَ عُتُوِّها وإِبائِها
  28. 28
    أَطْعَمْتُها قبلي الرَّدَى ولَوَ انّنيأنصفتُها لم أَبْقَ بَعْدَ فِدَائِها
  29. 29
    وَفَدَتْنيَ الدُّنْيَا بِها ولَوَ انّنيمِمَّنْ يُوفَّقُ كُنْتُ بَعْضَ فِدَائِها
  30. 30
    ومُجَاهِرٍ بالنَّعْيِ ما حَابَى بِهِنَفْسِي بما يُبْقِي على حَوْبائِها
  31. 31
    أَلقَى على الآذانِ من أَنْبَائِهِما يمنَعُ الأَجْفَانَ من إِغْفَائِها
  32. 32
    نَبَأٌ تَذَمَّمَ إِنْ ألمَّ بمهْجَةٍمِنَّا ولم تسمحْ لَهُ بِدِمائِها
  33. 33
    نَادَتْ لَهُ النفسُ السُّلُوَّ فلم يُجِبْوأجابَها كَمَدٌ بِغَيرِ نِدَائِها
  34. 34
    أَتُرَى النُّعَاةُ دَرَتْ بِمَنْ هَتَفَتْ بِهِأوَمَنْ عَنَتْ لما نَعَتْ بِنِعَائِها
  35. 35
    لَنَعتْ عَلى المعروفِ بَيْتَ قَصِيدِهِولِسُورةِ الإحْسَانِ آيةُ آيِها
  36. 36
    نَفْساً لَوِ انتظَرَ الفِداءُ بها افْتَدَتْبِنَفيسِ ما تحوِي بنو أَحْوائِها
  37. 37
    وفَتًى تُقِرُّ له الفُتُوَّةُ أنَّهُعندَ السُّؤالِ بها فَتَى أفْتَائِها
  38. 38
    وأَخَا المروءةِ إنْ يُعَدَّ سِوَاهُ منأجنادِها عَدَّتْهُ من أُمرائِها
  39. 39
    سَامَى السَّمَاءَ بهمَّةٍ عَلَويَّةٍحَازَ العُلَوَّ بِهِ مَدَى جَوْزَائِها
  40. 40
    لِتغُضَّ أبناءُ العُلا أبْصَارَهامن بعدِهِ وتكفَّ من خُيلائِها
  41. 41
    فلقد أَطَارَ الدهرُ أَجملَ حُلَّةٍعَنْها وغَيَّرَ من جَميلِ رُوَائِها