كَفُّ الحِمَامِ وَتَرْتِ أيَّ جَوَادِ

أبو بحر الخطي

47 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    كَفُّ الحِمَامِ وَتَرْتِ أيَّ جَوَادِورَجَعْتِ ظَافِرَةً بأَيِّ مُرَادِ
  2. 2
    قَطَّرْتِ لَيثَ الغَابِ في أَشْبَالِهِورَجَعْتِ سَالِمةً من الآسَادِ
  3. 3
    أَخْمَدتِ ضَوءَ الكَوْكبِ الوقَّادِ منْآفاقِهِ وأمَلْتِ طَوْدَ النَّادِي
  4. 4
    وكَفَفْتِ من غلواءِ مُهْرٍ طَالَمابَذَّ الجِيَادَ بكلِّ يَومِ طِرَادِ
  5. 5
    للسَّبْعِ بَعْدَ العَشْرِ من صَفَرٍ مُنيْمِنْكِ الورَى بمُفَتِّتِ الأكْبَادِ
  6. 6
    رُزْءٌ تقاصَرَ كلُّ رُزْءٍ دونَهُفَخَلا كَصَاحِبِهِ من الأَنْدَادِ
  7. 7
    رُزْءٌ أتَاحَ لِكلِّ قَلْبٍ حِرْقَةًتفترُّ عن جَمْرِ الغَضَى الوَقَّادِ
  8. 8
    ونَفى الرُّقَادَ عن العُيونِ فَبُدِّلَتْبَعْدَ الرُّقَادِ الحُلْوِ مُرَّ سُهَادِ
  9. 9
    يا فَجعَةً مَلأَتْ صُدُورَ أُولي النُّهَىحُزْناً يَدُكُّ شَوَامِخَ الأَطْوَادِ
  10. 10
    أوسعتِ أَجْفَانَ البُكَاةِ مَدَامِعاًوأَغَضْتِ مَاءَ البحرِ ذي الإزْبَادِ
  11. 11
    فكأنَّكِ استقللتِ دمعَهُمُ علىهَذَا المُصَابِ فَجِئْتِ بالإمْدَادِ
  12. 12
    اللّهُ أكبرُ أَيُّ طَوْدٍ شَامِخٍمَالَتْ جَوَانِبُهُ وأيُّ عِمَادِ
  13. 13
    أيُّ امرئٍ صَعْبِ القِيَادِ اقتادَهُدهرٌ لَدَيْهِ الصَّعْبُ كالمقتادِ
  14. 14
    بَيْنَاهُ يقتنصُ الفَضَائِلَ لا ينيعن خَتْلِ دَانِيهنَّ والشُرَّادِ
  15. 15
    أَلقى حَبَائِلَهُ الردَى فاصطادَهُفاعْجَبْ مِن المُصْطَادِ للمُصْطَادِ
  16. 16
    جَادَ الزمانُ بِهِ وعَادَ لأَخْذِهِإنَّ الزَّمانَ بهِ لَغَيْرُ جَوَادِ
  17. 17
    هَيْهاتَ أَنْ وَلَدَتْ لهُ الدُّنْيا أَخاًأنَّى وقد عَقُمَتْ عن المِيلادِ
  18. 18
    لانَتْ بِهِ الأيّامُ ثم تَقَلَّبَتْمن بعدِهِ فَغَدَوْنَ جِدَّ شِدَادِ
  19. 19
    إنَّ الثلاثَ البِيضَ حَالَتْ بعدَهُسُوداً فما يَعْرِفْنَ غَيْرَ ذآدي
  20. 20
    نَضَبَتْ مَوَارِدُ كلِّ خيرٍ بَعْدَهُفالوِرْدُ مُعْتَلٌّ على الوُرَّادِ
  21. 21
    قُولُوا لمُزْجِي العيسِ أَعْجَلَ سَوْقَهاوأمَالها تِلقَاءَ كلِّ مُرَادِ
  22. 22
    إنَّ الجَنَابَ الرحْبَ ضَاقَ وصَوَّحَ الْمَرْعَى الخصيبُ وغَاضَ سَيْلُ الوَادي
  23. 23
    عَلِقَتْ بِهِ كفُّ الرَّدَى ولَوَ انّهُقَبِلَ الفِدَاءَ لَكنتُ أولَ فَادِي
  24. 24
    عُذْراً لَوِ العَادِي عليه سِوَى الرَّدَىقَسَماً لكنتُ عَلَيهِ أَوّلَ عَادِي
  25. 25
    في فِتْيَةٍ ضَمِنَتْ لَهُمْ عَزَمَاتُهُمْريَّ القَنا في كلِّ يَوْمِ جِلادِ
  26. 26
    طَالُوا بًأيْدِيهِمْ عَوَالي سُمْرِهِمْفَغَنوا بِهِنَّ عن القَنَا المَيَّادِ
  27. 27
    قَوْمٌ إذَا اسْتَلُّوا الصَّوَارِمَ أُغْمِدَتْبِمَقَرِّ تَاجٍ أو مَنَاطِ نِجَادِ
  28. 28
    وإذَا هُمُ شَرَعُوا الرِّمَاحَ تبَوَأَتْأطرافُهنَّ مَكامِنَ الأَحْقَادِ
  29. 29
    يتسابقُونَ على السَّوَابقِ للوغَىكَسِباقِها بِهِمُ إلى الآمَادِ
  30. 30
    أَعَلِمتَ من حَمَلُوا على أَعْوَادِهِمالمجدَ قد حَمَلُوا على الأَعْوَادِ
  31. 31
    عُمْري لقد نَقَلُوا إلى دَارِ البِلَىطَوْداً أَشَمَّ ونجمَ ليلٍ هَادِي
  32. 32
    ومُهَنَّداً أبلَى الغُمُودَ ذَلاَقَةًفغدا التُرَابُ لَهُ مِنَ الأَغْمَادِ
  33. 33
    لو كَانَ يعلَمُ قَبرُهُ ما شَأْنُهُلانشَقَّ مُنْحَفِراً له كَفُؤادِي
  34. 34
    يا نَازِحاً قَرُبَتْ مَسَافةُ دَارِهِمِنّا وأُبْعِدَ غَايَةِ الإِبْعَادِ
  35. 35
    هلاَّ فِدَاكَ أبي تَجُودُ بأَوْبَةٍفتَبِلُّ أفئِدَةً إليكَ صَوَادي
  36. 36
    أوْ لا فَوَعْدٌ بالرُّجُوعِ فإنَّهُكافٍ بأنَّكَ صَادِقُ الميعَادِ
  37. 37
    يا رَاكباً تطوي بِهِ شُقَقَ الفَلاطيَّ التّجارِ نفائسَ الأَبْرَادِ
  38. 38
    حَرْفٌ كأنَّ قُتُودَها نِيْطَتْ علىلَهَقٍ قَفَتْهُ الضَّارِياتُ عَوَادِي
  39. 39
    إمَّا وَصَلْتَ إلى مدينةِ يثربٍفَاقْرَ السَّلامَ بها النبيَّ الهادي
  40. 40
    وابْلِغْهُ أنَّ النائباتِ وتَرْنَهُعن قَوْسِهِنَّ بأنفَسِ الأولادِ
  41. 41
    يا قبرَهُ حَيَّاكَ مُنْغَبِقُ الكُلَىجَمُّ الوَميضِ مُزَمْجِرُ الإرعادِ
  42. 42
    تُدْني أقاصِيهِ الجَنَوبُ إليهِ كالْرَاعي أَهَابَ بِشَارِدِ الأذْوَادِ
  43. 43
    وتظلُّ تُمْرِيهِ الصَّبا فكأنَّهُينهلُّ سَكْباً عن خُرُوقِ مَزَادِ
  44. 44
    فلئنْ مَضَى عبدُالرءوفِ لِشَأْنِهِوالموتُ للأَحْيَاءِ بالمِرْصَادِ
  45. 45
    فلقَد أقَامَ لنا إِمَاماً هَادِياًيَقْفُوهُ في الإصْدَارِ والإيرَادِ
  46. 46
    يزهُو بهِ دَسْتُ القَضاءِ كأنَّهُبَدْرٌ تَفرَّى عَنهُ جُنحُ الهادِي
  47. 47
    لا زالَ دَسْتُ الحكمِ يبصرُ منهُ عنعَيْنِ الزمانِ وواحدِ الآحَادِ