أَبا هَاشمٍ أُنهِي إليكَ تحيةً

أبو بحر الخطي

57 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَبا هَاشمٍ أُنهِي إليكَ تحيةًيُجيبكَ رَيَّاها برائحةِ العِطْرِ
  2. 2
    وأشكُو لَكَ الدهرَ الذي عَضَّ جَاهداًفَأدمى وسَامَ العظمَ نَازِلةَ الكَسرِ
  3. 3
    وأَنْحَى على عُودِي فَمَازَالَ عَابِثاًبأوراقِهِ حتى أَلَحَّ على القِشْرِ
  4. 4
    وحَظّاً لو استسريتَ نَاسِمَةَ الصَّبَاشتاءً لأَسْرَاها أحرَّ من الجمْرِ
  5. 5
    وإخوانَ سوءٍ إن رَمَى الدهرُ سَهْمَهُفأخطأني كانوا سَدَادَ يَدِ الدهرِ
  6. 6
    أزرتُهُمُ عَوْنَ الثناءِ فأنثنيمُقايضةً منهمْ بحادثةٍ بِكْرِ
  7. 7
    وأُتبع تسليمي إذا ما لقيتُهُمْببشْرى فأُجزَى بالعُبُوسِ عن البِشْرِ
  8. 8
    تَعَوَّضتهُمْ عن مَعْشَرٍ لو دعوتُهُمْلَحَاولَ كلٌ في النُهُوضِ من القَبْرِ
  9. 9
    أَطَالوا يَدي فالشِبرُ باعٌ فمذ قَضَواتقاصَرَ بَاعِي عن مُطَاولَةِ الشبرِ
  10. 10
    ثكلتُهُمُ ثُكْلَ الحَوَائِمِ وِرْدَهاوقد نازعتْ أحْشَاءَها غُلَّةُ العَشْرِ
  11. 11
    عققتُهُم إن لم أُكاثرْ بأَدْمُعيعليهم غمارَ البحرِ أو سَبَلَ القَطْرِ
  12. 12
    برغْميَ أن أَلقَى بني الدهرِ بعدهمقذىً وشَجاً للعين منّي وَلِلصَدْرِ
  13. 13
    وتثرَى بهم أهلُ القُبُورِ وإننيأَروحُ وأَغْدو منهُمُ بِيَدٍ صُفْرِ
  14. 14
    قَضَى من قضَى منهم وأصبحَ من بَقَىأخا نكباتٍ يستقيلُ من العُمْرِ
  15. 15
    تقسَّمهم رَيْبُ الزَّمانِ فأصبحُوافريقين في نَابِ الحَوَادِثِ والظُّفْرِ
  16. 16
    أَسِفْتُ لهذا الشَّطْرِ منهم وإننيلذُو كَمَدٍ باقٍ على ذَلكَ الشَّطْرِ
  17. 17
    ومُتَّسِمٍ بالودِّ يُبطِنُ ضِدَّهُوأضيعُ شيءٍ خلطُكَ الحُلْوَ بالمُرِّ
  18. 18
    أُدافعُ عنهم ما اسْتَطَعْتُ وإنهُلَيخذلُني ما شاءَ إن سِمتُهُ نَصْري
  19. 19
    أرَى قُرْبَهُ غُنْمي ولم أدرِ أنّهُعلى عكسِ ما عنديْ يرَى غُنمَهُ هَجْري
  20. 20
    سَلَكْتُ به نهْجَ الوفاءِ فَغَرَّنيونكَّبَ مختاراً إلى جَانِبِ الغَدْرِ
  21. 21
    سَقَى اللهُ حَيّاً من تميمٍ بقدرِ ماشَرِبْنا بأيدِيهِمْ من النائِلِ الغَمْرِ
  22. 22
    هُمُ أوطأونا غَارِبَ اليُسْرِ بعدَماأَزَلَّتْ خُطَا أقدامِنا عَثْرَةُ العُسْر
  23. 23
    فلم تَبلُغِ الأُمُّ الرؤومُ بِبِرِّهابنيها مَدَى ما أسلفُونا من البِرِّ
  24. 24
    وأنتَ ابنُ أُخْتِ القَومِ والخالُ والدٌوإن كانتِ الأعمامُ من ضِئضِئِ النّصْرِ
  25. 25
    وأنتَ الذي يُعْدِي على المَحْلِ جُودُهُويُعشِبُ من معروفِهِ يابسُ الصخرِ
  26. 26
    وإنَّ قُعُودي عنكَ حينَ ابتعثتَنيإليكَ على قُربِ المكانين من عُذري
  27. 27
    أُمورٌ لَوَ أنّي سُمْتُها الحَصْرَ لم يكنْليأتي على مِعْشَارِ مِعْشَارِها حَصْري
  28. 28
    وإلاَّ ففي نفسي إلى هندجانِكُمْتَباريحُ يَصْدَعْنَ الجَوَارحَ لو تدري
  29. 29
    فَمَنْ ليَ أن يأتيكمُ برسالتيعلى النأيِ أنفاسُ الصَّبَا والقطا الكُدْري
  30. 30
    وشكوىً أَنَاخَتْ بي فضقتُ تجلُّداًبنازلِها واسترحلتْ قَاطِنَ الصبرِ
  31. 31
    هرقتُ لها كأسَ الكرَى وتَجرَّعتْلها النفسُ ما تحلو له جُرَعَ الصَّبْرِ
  32. 32
    شكوتَ أخاً عَقَّ الإخاءَ وحسَّنَتْله زهرةُ الدنيا القبيحَ من الأمرِ
  33. 33
    لَعَمرُ أبي إن عَاقَ عينُكَ لم يَعُقْجِنانَكَ عن إعمالِ رأيٍ ولا فِكْرِ
  34. 34
    ولا قَبَضَ الكفَّ التي هي والغنَىجَوَادَا رِهَانٍ يجريانِ على قَدْرِ
  35. 35
    خليليَّ إنْ ألممتُما بمباركٍثِمَالِ اليتامَى في المُحُول أبي بدرِ
  36. 36
    أخي الجَفَنَاتِ الدُّهمِ تَنْزو جَواثِماًجُثُومَ القَطَا من فَوقِها جَزَرُ الجَزْرِ
  37. 37
    وربِّ القنا الرجَّافِ تندَى فروعُهُإذا غَصَّ بالريْقِ الجبانُ من الذُّعْرِ
  38. 38
    وطَاعِنَ أُوْلَى الخيلِ لا تَستكفُّهُشيءٍ سِوَى إبدالُها الكرَّ بالفَرِّ
  39. 39
    فقولا له عن شاعِرِ الخَطِّ قَولةًيُداوَى بها سمعُ الأَصَمِّ من الوَقْرِ
  40. 40
    أحينَ صرفتَ العمرَ في طَلَبِ العُلاوسَيَّرتَ ما سيّرتَ من صَالحِ الذكرِ
  41. 41
    وأصبحتَ سُلْطَانَ الشمالِ وأُعمِلَتْلكَ العيسُ من نَزْوَى عُمانَ إلى الشَّحْرِ
  42. 42
    عمدتَ إلى مُعْطِي الأُخوَّةِ حَقَّهاومستعملِ الإخلاصِ في السرِّ والجهرِ
  43. 43
    ومَن لو شَرَاهُ المُسْتسِمُّ مُغَالِياًبما نَسلَتْ حَوَّاءُ ما كان ذا خُسْرِ
  44. 44
    فأوجرتَه كأساً يضيقُ بِمُرِّهايداً لو استُسقِي لها نُطَفُ الغُدْرِ
  45. 45
    وأَسْمَلْتَ عَينيهِ فأجثمتَ ضَيْغَماًإذَا تُرِكَ اختار الوثوبَ على الخِدْرِ
  46. 46
    وأثكلتَ أيامَ الوغَى وبني الوغَىإذا التقتِ الخَيلانِ بالبَطَلِ الذُّمْرِ
  47. 47
    أخا الضربِ ما أغنَى الحسامُ فإن نَبَتْمَضَارِبُهُ فالطعنُ بالأَسَلِ السُّمْرِ
  48. 48
    فهلْ تُبْلِغِنّيهِ على نأي دارِهِقَلائِصُ يعفِينَ الحُدَاةَ من الزَّجْرِ
  49. 49
    تُسَابِقُ أخراهنَّ الاولَى فكأنَّماترى اليَمَّ فيما بينَها حَلْبةَ المجْري
  50. 50
    إذا هُنَّ سابقْنَ النجومَ لغايةٍسبقنَ وخَلَّفنَ النجومَ على الأَثْرِ
  51. 51
    حواملُ لا تشكُو الخداجَ وربّمارمتْ ببنيها مرّتينِ من الشهرِ
  52. 52
    أما وَتَرَاميهَا إليكَ مُشيحةًتصَوُّبَ فتخاءِ الجناحِ إلى وكْرِ
  53. 53
    كأنّ تمطّيها إذا الريحُ أعْصَفَتْبها وتَعَالَى تَحتَها ثَبَجُ البحرِ
  54. 54
    إذا أتْبَعَتْها الريحُ زفَّتْ كأنَّهاينوءُ طويلاهَا بقادِمَتَي نَسْرِ
  55. 55
    ظَليمٌ رَعَى حِيناً فأوجَسَ خيفةًفأقحَمَ يعلُو نَشْرَ أرضٍ إلى نَشْرِ
  56. 56
    وما حُمَّلَتْ من مِدْحَةٍ عَرَبيةٍتُريكَ إذا ما أُنشدتْ عَمَلَ السِّحْرِ
  57. 57
    لأنتَ على قُرْبِ المَكَانِ وبُعْدِهِإلى القلبِ أدنَى من سِخَابٍ إلى نَحْرِ