رعى الله أطلالا بشهبائنا الغرا

أبو الهدى الصيادي

103 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    رعى اللَه أطلالاً بشهبائنا الغرا◆وحيا دياراً دون أنوارها الزهرا
  2. 2
    ويا حبذا الأرجاء من حلب ويا◆سقى اللَه ذياك الحمى النهلة الوفرا
  3. 3
    ديار بها سكان قلبي ومهجتي◆وأرجاء قومٍ ذكرهم في الجوى سرا
  4. 4
    معاهد أحباب كرام وسادة◆عظام وأعيان سما شأنهم قدرا
  5. 5
    أفاضل قادات ثناهم وحالهم◆إذا مر في حي روى أهله نشرا
  6. 6
    بلاد حماها اللَه من عين حاسد◆وأمطرها من غيم إحسانه برا
  7. 7
    بلاد بها التقوى بها العلم والتقى◆بها الفضل والإحسان والمشرب الأمرى
  8. 8
    بلاد هي الدنيا ولا بدع إن تكن◆وكم من لبيب حولها حول الفكرا
  9. 9
    بلاد بها طيب المعاش لساكن◆وطيب الهوى والماء والعيشة السرا
  10. 10
    بلاد بها اللذاتفي الدين والرضى◆بكل يسير والرضى يصحب الشكرا
  11. 11
    بلاد بها الشرع المنير الذي هو الص◆صراط لإنجاح المقاصد في الأخرى
  12. 12
    بلاد بها أهل القناعة بالذي◆أتى من جناب اللَه بالهمة البكرى
  13. 13
    بنحن قسمنا أيدوا السرفا كتفوا◆بكسرة خبز عن رشيد وعن كسرى
  14. 14
    وقد أحرزوا صحرا المفازات وانزووا◆فهم في لبان المدن كالقطن الصحرا
  15. 15
    وطابوا بمولهم فغابوا عن السوى◆كما أصلحوا في اللَه طول المدى المسرى
  16. 16
    تعاموا عن الأكوان حتى كأنهم◆سكارى وتلقى الناس من شأنهم سكرى
  17. 17
    راوا أنه الفعال في كل كائن◆فما طلبوا زيداً ولا قصدوا عمرا
  18. 18
    وقد سلموا من دس خائنة الريا◆فما عشقوا البيضا ولا حاولوا الصفرا
  19. 19
    وفي الليلة الدهماء أنوار ذكرهم◆تصير بالعرفان ليلتهم قمرا
  20. 20
    وفي كل شيءٍ شاهدوا اللَه حاضراً◆فما نظروا بدواً ولا شاهدوا حضرا
  21. 21
    بهم تغفر الزلات والكرب ينجلي◆وتستحصل الآمال والحاجة العسرى
  22. 22
    تساوى لهم أمر الفخار وضده◆فما كرهوا باباً ولا رغبوا صدرا
  23. 23
    وقد عرفوا الدنيا خيالاً فأعرضوا◆بهمتهم عنها لضرتها الأخرى
  24. 24
    وقد بذلوا الدنيا لراج وطالب◆فما أصلحوا بيتاً ولا شيدوا قصرا
  25. 25
    يرومون إطعام الطعام ونهضة الظ◆ظلام وإفشاء السلام كما يدرى
  26. 26
    وقد قطعوا الأيام للَه بالصفا◆فما استطولوا عاماً ولا استقصروا شهرا
  27. 27
    وقاموا لمولاهم بنصرة دينه◆فاورثهم من فضل سلطانه نصرا
  28. 28
    وقد تركوا الآمال في لجة العمى◆فما أملوا مالاً ولا رهبوا فقرا
  29. 29
    تراهم إذا جالستهم كنز حكمةٍ◆وفي بابهم من صدقهم تنفع لذكرى
  30. 30
    فهذا تراه من القرى قام للقرى◆وقد بذر الوجود في بابه بذرا
  31. 31
    وهذا تراه في القبائل ثاوياً◆بخيمة شعرٍ لم يحط بالسوى خبرا
  32. 32
    وهذا تراه خاملاً في مدينةٍ◆ذليلاً بها جهراً عزيزاً بها سرا
  33. 33
    وهذا بعنوان الظهور مطيلس◆فظاهره الأولى وباطنه الأخرى
  34. 34
    وهذا بوسطى الحالتين مقنع◆وقد جعل الأسباب في حالة سرا
  35. 35
    وهذا بمن يهوى بحق مولع◆فلم يستطع عن حبه في الهوى صبرا
  36. 36
    كأن حشاء فوق جمر الغضا أنسلا◆بفكرته ذهلى ومقلته عبرى
  37. 37
    تخافى بأنواع الثياب فواحد◆يظن به شراً وثانٍ يرى الخيرا
  38. 38
    إذا رد طرفاً في المهمات ردها◆بهمته العليا ومقلتها حسرى
  39. 39
    وإن كسر القلب الشريف بمقصد◆لذي أملٍ أو مطلبٍ يجبر الكسرا
  40. 40
    يرى حاضراً في رحبه وهو غائب◆بمحبوبه حتى به ضيع العمرا
  41. 41
    فأيامه عين الليالي وليله◆نهار ولم بدر الزمان متى مرا
  42. 42
    وساعاته مصروفةٌ في حبيبه◆له الوقت يحلو فيه أن لذ أوامرا
  43. 43
    وقد جمع الأشتات في سلك حاله◆فمقلته وسنا ومهجته حرا
  44. 44
    فذاك النجا للصدر أو رفقائه◆وهذا التجا محضاً لذي القبة الخضرا
  45. 45
    وذا جاهه بالمال والأهل والحمى◆وهذا بعليا خير من وطئ الغبرا
  46. 46
    وذا أمل الحاجات من باب حاكم◆وهذا أجاب الظن في صاحب الأسرا
  47. 47
    فللَه در الشام حيث بأرضها◆مدار رحى الأبدال والحضرة الكبرى
  48. 48
    وأرض فلسطين إذا ما ذكرتها◆ذكرت كراماً جودهم يغلب البحرا
  49. 49
    أسود بميدان الوغى باع جدهم◆طويل عنان يقطع البر والبحرا
  50. 50
    سلالة كرار الرجال الذي دحا◆بخيبر باب الحصن فارتج وافترا
  51. 51
    وصى رسول اللَه حيدرة الذي◆مناقيد في كل تكرمةٍ تقرا
  52. 52
    فقوم لعمري طيب الكون حالهم◆وقد ملأ والأرجاء من نشرهم عطرا
  53. 53
    وقم بحب الآل سادوا فالحقوا◆بهم وعلوا قدراً وقد رفعوا ذكرا
  54. 54
    بالصدق والإخلاص ضاعت قلوبهم◆وقد عظموا شأناً وقد شرحوا صدرا
  55. 55
    أساتيذ هذا العصر سادات وقتنا◆شموس الورى أهل التصاريف والأجرا
  56. 56
    طويل مديحي حين أثنى عليهم◆فصبر فلا أحتاج أن أبسط عذرا
  57. 57
    ولا سيما بالشهم مولاي والدي◆ملاذي ومن أعددته في الملا ذخرا
  58. 58
    أبو الهمم المعروف عند أولي العلا◆بفضل وجود هاشمي يغلب القطرا
  59. 59
    سليل الفتى الصياد وارث أحمد الر◆رفاعي عريض الجاه شيخ ربا بصرا
  60. 60
    وملحوظ مولانا القريشي خالد◆أمير بني مخزومٍ أو سعهم صدرا
  61. 61
    أخو الحزم سيف اللَه سيف رسوله◆مذيق العدا من حر حربته جمرا
  62. 62
    فذا زبدة الأشياخ أهل الصفا ومن◆كراماته واللَه لم تقبل النكرا
  63. 63
    وماذاك إلا الشمس في عين حاذق◆فلا غرو أن يكره ذو المقلد العورا
  64. 64
    عنايته جلت وأحوال سره◆شهيرة شأن لا تقوم بها حصرا
  65. 65
    وللَه كم من مدلهم أحاطنا◆فمزقه بالانكسار فما ضرا
  66. 66
    وكم من عدوا جاس رحب ديارنا◆بسوء فأولاه بهته قهرا
  67. 67
    وفي عسكر الليل البهيم أباده◆فجوعه جاهاً وأشبعه فقرا
  68. 68
    وكم من ضعيفٍ لاذ صدقاً ببابنا◆فأعقبه من بعد كسرته جبرا
  69. 69
    وكم من مرادات علينا تعسرت◆فأبدلها من سحب دمعته يسرا
  70. 70
    وكم فل عزماً من رجال تجمعوا◆علينا ببسط الكف فانقبضوا دهرا
  71. 71
    وكم ذلة عمت بنا وبسره◆أزيلت ولطفاً بدلت الرضى نصرا
  72. 72
    وكم من عليل حين لاقاه عاجلاً◆أتاه الشفا من فضل بارئنا جهرا
  73. 73
    متى وجه القلب الرفاعي لحاجةٍ◆قضاها له الرحمن من لطفه برا
  74. 74
    لقد ترك الدنيا بميزان طبعها◆وأهملها خلقاً وطلقها فكرا
  75. 75
    ترى اليمن معقوداً ببطن يمينه◆لمن جاءه يرجوه واليسر باليسرى
  76. 76
    وإثاره لا ريب فيه وأنه◆تبرأ من بخل فسبحان من برا
  77. 77
    كليث الشرى في غابة الشان بارز◆وفي خلوة العرفان منكسرا سرا
  78. 78
    عظيم لدى أهل الدنا وبطبعه◆ذليل بباب اللَه في الحال والمسرى
  79. 79
    يجود بنفس لا لأرضاء نفسه◆بحق لوجه اللَه لم يقصد الفخرا
  80. 80
    ويكشف أسرار الضمائر من خفا◆جليس ويبدي ما توهمه فكرا
  81. 81
    ورؤياه مجلاه عمود الضحى كما◆يارها دجى يأتي بهيئتها ظهرا
  82. 82
    نعظمه حالاً وشخاً وإنه◆عظيم لدى أهل الكمالات والمدرى
  83. 83
    به في الحمى سدنا في رغم ضدنا◆ودسنا العدى واللَه عوضنا خيرا
  84. 84
    وكل يد بيضا لنا بالرضى انجلت◆بسر دعاه قد منحنا بها جبرا
  85. 85
    ولم نره يوماً أقام لشأنه◆مقاماً ولا كنى بذاك ولا ورى
  86. 86
    شفوق كثير العطف يبكي ترحما◆لحال فقير شامه يشتكي أمرا
  87. 87
    حزين لحزن المسلمين وضاحك◆لأفراحهم ما ميز العبد والحرا
  88. 88
    عروف بمقدار الكرام وغيرهم◆ومن غيره في شأن تفريقهم أدرى
  89. 89
    شهامته دلت على طيب أصله◆شهامة مجد تكره العجب والكبرا
  90. 90
    توله بالمختار قلباً ونيةً◆فما احتاج من صدق النوله للذكرى
  91. 91
    وأضحى لأعتاب النبي انتماؤه◆وفي بابه المحمود قد ضرب الخدرا
  92. 92
    وصار رفيع الجاه في ظل جاهه◆ومن غيره في فيض إحسانه أحرى
  93. 93
    وحاز مقاماً أحمد يا ظله◆أقمنا بأمن اللَه لم تختش المكرا
  94. 94
    وأيدنا المولى بتأييد حاله◆فطبنا به اسماً وطبنا به ذكرا
  95. 95
    أمولاي شيخ الوقت يا حسن الرضى◆وأستاذ من في رحبهم دور والخمرا
  96. 96
    ويا زاكي الأخلاق يا وافر الثنا◆ويا عزتي الطبع يا من سما قدرا
  97. 97
    ويا خالدي الشان يا شبل أحمد◆أغثني وارد كنى وكن مسعفي دهرا
  98. 98
    فإنك يا مولاي أنت وسيلتي◆وباب رجائي حينما صحفي تقرا
  99. 99
    وواسطتي العظمى على كل حالةٍ◆لجدك هادينا وجدتك الزهرا
  100. 100
    بسرك لاحظني ولا ننسني فما◆سواك بهذا لوقت لي في الحمى ظهرا
  101. 101
    وأزكى صلاة اللَه ما لاح كوكب◆على ملجأ الأكوان وانتعمة الكبرى
  102. 102
    محمد المحمود في كل حضرةٍ◆وآل وأصحاب وتباعهم طرا
  103. 103

    وأهل طريق اللَه ما قال منشد