يا صميم الحياة إني وحيد

أبو القاسم الشابي

24 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    يا صَميمَ الحَيَاةِ إنِّي وَحيدٌمُدْلجٌ تائِهٌ فأَينَ شُرُوقُكْ
  2. 2
    يا صَميمَ الحَيَاةِ إنِّي فؤادٌضائعٌ ظامئٌ فأَينَ رَحيقُكْ
  3. 3
    يا صَميمَ الحَيَاةِ قَدْ وَجَمَ النَّايُوغام الفضا فأَينَ بُرُوقُكْ
  4. 4
    يا صَميمَ الحَيَاةِ أَيْنَ أَغانيكَفَتَحْتَ النُّجومِ يُصْغي مَشُوقُكْ
  5. 5
    كنتُ في فجركَ الموشَّحِ بالأَحلامِ عِطْراً يَرِفُّ فوقَ وُرودِكْ
  6. 6
    حالماً يَنْهَلُ الضِّياءَ ويُصغيلكَ في نشوةٍ بوحيِ نَشيدِكْ
  7. 7
    ثمَّ جاء الدُّجى فأَمسيتُ أَوراقاً بِدَاداً من ذابلاتِ الورودِ
  8. 8
    وضَباباً مِنَ الشَّذى يتلاشىبَيْنَ هولِ الدُّجى وصمتِ الوُجودِ
  9. 9
    كنتُ في فجركَ المغلَّفِ بالسِّحْرِفضَاءً مِنَ النَّشيدِ الهادي
  10. 10
    وسَحَاباً مِنَ الرُّؤى يتهادىفي ضميرِ الآزالِ والآبادِ
  11. 11
    وضِياءً يعانِقُ العالَمَ الرَّحْبَويَسْري في كلِّ خافٍ وبَادِ
  12. 12
    وانقضى الفجرُ فانحدرتُ منَالأُفْقِ تراباً إلى صميمِ الوادي
  13. 13
    يا صَميمَ الحَيَاةِ كم أَنا في الدُّنياغَريبٌ أَشقى بغُرْبَةِ نفسي
  14. 14
    بَيْنَ قومٍ لا يَفْهَمونَ أَناشيدَفؤادي ولا معانيَ بؤسي
  15. 15
    في وجودٍ مُكَبَّلٍ بقيودٍتائهٍ في ظلامِ شَكٍّ ونحسِ
  16. 16
    فاحتضِنِّي وضُمَّني لكَ كالماضي فهذا الوُجُودُ عِلَّةُ يأسي
  17. 17
    لم أجد في الوُجُودِ إلاَّ شقاءًسَرْمَديًّا ولذَّةً مُضْمَحِلَّةْ
  18. 18
    وأَمانيَّ يُغرِقُ الدَّمعُ أَحلاهاويُفني يَمُّ الزَّمانِ صَداها
  19. 19
    وأَناشيدَ يأكُلُ اللَّهَبُ الدَّامي مَسَرَّاتِها ويُبقي أَساها
  20. 20
    ووُروداً تموت في قبضَةِ الأَشْواكِ مَا هذه الحَيَاةُ المملَّةْ
  21. 21
    سَأَمُ هذه الحَيَاةُ معَادٌوصباحٌ يكرُّ في إثرِ ليلِ
  22. 22
    ليتني لم أفدْ إلى هذه الدُّنياولم تَسْبَحِ الكواكبُ حولي
  23. 23
    ليتني لم يعانقِ الفجْرُ أَحلاميولمْ يَلْثُمِ الضِّياءُ جفوني
  24. 24
    ليتني لم أزلْ كما كنتُ ضوءاًشائعاً في الوُجُودِ غيرَ سَجينِ