هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا

أبو القاسم الشابي

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا◆ن والسِّنديانِ، والزْيتونِ
  2. 2
    أنتِ أْشهى منَ الحياة ِ وأبْهى◆من جمالِ الطَّبيعة ِ الميمونِ
  3. 3
    ما أرقَّ الشّبابَ، في جسمكِ الغضِّ◆وفي جيدكِ البَديعِ، الثَّمينِ!
  4. 4
    وأدقّ الجمالَ في طرفِك السَّاهي،◆وفي ثغرِكِ الجميلِ، الحَزين!
  5. 5
    وألذَّ الحياة َ حينَ تغنّيـ◆وأرى رُوحَكِ الجميلة َ عِطْراً
  6. 6
    ضايعاً في حلاوة التَّلحينِ!◆ناعمٍ، حالمٍ، شجيٍّ حنونِ
  7. 7
    نَغَماً كالحَياة ِ عذباً عميقاً◆في حنانٍ، ورقة ٍ وحنينِ
  8. 8
    فإذا الكون قطعة ٌ من نشيد◆علويِّ، منغّمٍ موزونِ
  9. 9
    فَلِمَنْ كنتِ تُنشدين؟ فقالتْ:◆«للضياءِ البَنفسجيِّ الحزينِ»
  10. 10
    «للضّباب المورّد، المتلاشي◆كخيالات حالمٍ، مفتونِ
  11. 11
    «للمساءِ المطلِّ لشَّفَق السّا◆لسحْر الأسى ، وسحْر السكونِ
  12. 12
    للعبير الذي يرفرف في الأفقِ◆ويفنى ، مثلَ المنى ، في سكونِ»
  13. 13
    عي بمزماره الصّغيرِ، الأمينِ◆نا حَيَاة َ الهوى ، وروحَ الحنينِ
  14. 14
    ويوشِّي الوجودَ بالسحر، والأحلام◆والزهر، والشَّذى ، واللُّحونِ
  15. 15
    للحياة ِ التي تغنّي حوالَيَّ،◆على السَّهْلِ، والرُّبى والحُزُونِ
  16. 16
    للينابيعِ، للعصافير، للظلّ◆لهذا الثّرى ، لتلكَ الغصونِ
  17. 17
    «للنَّسيمِ الذي يضمِّخُ أحلا◆مي بعطر الأقاح والليمونِ
  18. 18
    «للجَمال الذي يفيضُ على◆لأشواق قلبيَ المَشحونِ
  19. 19
    للزّمان الذي يوشِّح أيّامي◆بِضَوءِ المنى وظلِّ الشُّجونِ
  20. 20
    للشباب السكران، للأملِ المعبودِ،◆لليأسِ، للأسى ، للمُنونِ
  21. 21
    فَتَنهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: «وقلبي◆مَنْ يغنّيه؟ مَنْ يُبيد شُجوني؟
  22. 22
    قالت:الحُبُّ ثم غنّتْ لقلبي◆قُبَلاً عبقرية َ التلحينِ
  23. 23
    قبلاً، علَّمتْ فؤادي الأغاني،◆وأنارتْ لهُ ظَلامَ السنينِ
  24. 24
    قبلاً، تَرقصُ السعادة ُ والحبُّ◆..وأفقنا، فقلتُ كالحالم المسحور:
  25. 25
    قولي، تَكَلَّمي، خَبِّريني◆أيُّ دنيا مسحورة ، أي رؤيا
  26. 26
    طالَعَتْني في ضوء هذي العُيونِ:»◆زمرٌ من ملائكِ الملأِ الأعلى
  27. 27
    يغنّون في حُنُوِّ حَنونِ◆«وصبايا رواقصٌ، يتراشقْ
  28. 28
    بزهر التُّفاحِ واليَاسمينِ◆في فضاءٍ، مُوَرَّدٍ، حالمٍ سا
  29. 29
    هٍ أطافتْ به عذارى الفُنونِ»◆«وجحيمٍ تَؤُجُّ تَحْتَ فرادِيـ
  30. 30
    كأحلامِ شاعرٍ مَجنونِ؟◆«أيُّ خمرٍ مؤجَّجٍ ولهيبٍ
  31. 31
    مُسكرٍ؟ أيّ نشوة ، وجنونِ؟◆أي خمرٍ رشفتُ، بل أيّ نارٍ
  32. 32
    في شفاهٍ، بديعة ِ التَّكْوينِ»◆«واسمعي الغابَ،
  33. 33
    فهو قيتارة ُ الكون.......◆أي إثمٍ مقدَّسٍ، قد لبسنا
  34. 34
    بُرْدَهُ في مسائنا الميمونِ؟»◆فبَدَا طيفُ بسمة ٍ، ساحرٌ عذبٌ،
  35. 35
    على ثَغرِها، قويُّ الفتونِ.........◆وأجابتْ- وكلّها فتنة ٌ تُغوي،
  36. 36
    وتُغري بالحبِّ، بلْ بالجنونِ ـ:◆من بخُورِ الرّبيعِ، جَمُّ الفُتونِ
  37. 37
    ونجومُ السماء فيه شموعٌ◆طهَّري يا شقيقة َ الروحِ ثَغْري
  38. 38
    بلهيبِ الحياة ِ، بَلْ قبِّليني»◆«قبِّليني، وَأَسْكِري ثغريَ الصَّا
  39. 39
    مت وقلبي، وفِتنتي، وجنوني◆«آه ما أجملَ الظَّلامَ! وأقوى
  40. 40
    وحيه في فُؤادي المَفْتونِ!◆أنظري الليلَ فهو في حلّة ظ
  41. 41
    ـلام يمشي على الذُّرى والحُزُونِ»◆واسمعي الغاب،فهو قيثارة ُ الكونِ
  42. 42
    نِ تغنّي لحبنا الميمونِ»◆إن سِحْرَ الضَّباب، واللّيلِ، والغَا
  43. 43
    بِ، بعيدُ المدى ، قويُّ الفُتونِ◆وجمالُ الظّلام يعبقُ بالأحلامِ
  44. 44
    والحبّ... فابسمي، والثمينِ...◆آه: ما أعذَبَ الغرامَ! وأحلى
  45. 45
    رَنَّة َ اللَثمِ في خشوع السَكونِ!◆.. وَسَكِرْنا هناك.. في عالم الأحـ
  46. 46
    بة تحتَ السَّماء، تحتَ الغُصونِ...◆وغبْنا في عالَم مَفْتونِ...
  47. 47
    ونسينا الحياة ، والموتَ، والسُّكو◆ن وما فيه مِنْ مُنّة ومَنونِ