عش بالشعور وللشعور فإنما

أبو القاسم الشابي

28 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    عِشْ بالشُّعورِ وللشُّعورِ فإنَّمادُنْياكَ كونُ عواطفٍ وشعورِ
  2. 2
    شِيدَتْ على العَطْفِ العميقِ وإنَّهالَتَجِفُّ لو شِيدَتْ على التَّفْكيرِ
  3. 3
    وتَظَلُّ جامِدَةَ الجمالِ كئيبةًكالهيكلِ المتهدِّم المهجورِ
  4. 4
    وتَظَلُّ قاسيَةَ الملامِحِ جهْمةًكالموتِ مُقْفِرَةً بغيرِ سُرورِ
  5. 5
    لا الحُبُّ يرقُصُ فوقها متغنِّياًللنَّاس بَيْنَ جداولٍ وزُهورِ
  6. 6
    مُتَوَرِّدَ الوجناتِ سَكرانَ الخطىيهتزُّ من مَرَحٍ وفَرْطِ حُبورِ
  7. 7
    متكلِّلاً بالورْدِ ينثرُ للورىأَوراقَ وردِ اللَّذّةِ المنضُورِ
  8. 8
    كلاّ ولا الفنُّ الجميلُ بظاهرٍفي الكونِ تحتَ غَمامةٍ من نُورِ
  9. 9
    متَوشِّحاً بالسِّحْرِ ينفُخُ نايَهُالمشبوبَ بَيْنَ خمائلٍ وغديرِ
  10. 10
    أَو يلمسُ العودَ المقدَّسَ واصفاًللموت للأَيَّامِ للدَّيجورِ
  11. 11
    مَا في الحَيَاةِ من المسرَّةِ والأَسىوالسِّحْر واللَّذّاتِ والتغريرِ
  12. 12
    أَبداً ولا الأَملُ المجنَّحُ منْشِداًفيها بصوتِ الحالمِ المَحْبُورِ
  13. 13
    تِلْكَ الأَناشيدَ التي تَهَبُ الوَرَىعزْمَ الشَّبابِ وغِبْطَةَ العُصفورِ
  14. 14
    واجعل شُعورَكَ في الطَّبيعَةِ قائداًفهوَ الخبيرُ بتيهِهَا المَسْحُورِ
  15. 15
    صَحِبَ الحياةَ صغيرةً ومشى بهابَيْنَ الجماجمِ والدَّمِ المَهْدورِ
  16. 16
    وعَدَا بها فوقَ الشَّواهِقِ باسماًمتغنِّياً مِنْ أَعْصُرِ ودُهورِ
  17. 17
    والعقلُ رغْمَ مشيبهِ ووقَارِهِمَا زالَ في الأَيَّامِ جِدّ صغيرِ
  18. 18
    يمشي فَتَضْرَعُهُ الرِّياحُ فيَنْثَنيمتَوَجِّعاً كالطَّائرِ المكسورِ
  19. 19
    ويظلُّ يسأَلُ نفسه متفلسفاًمتَنَطِّساً في خفَّةٍ وغُرورِ
  20. 20
    عمَّا تحجِّبُهُ الكَواكبُ خلفَهامِنْ سِرِّ هذا العالَم المستورِ
  21. 21
    وهو المهشَّمُ بالعواصفِ يا لهُمِنْ ساذجٍ متفلسفٍ مغرورِ
  22. 22
    وافتحْ فؤادكَ للوجودِ وخَلِّهِلليَمِّ للأَمواجِ للدَّيجورِ
  23. 23
    للثَّلجِ تنثُرُهُ الزَّوابعُ للأسىللهَوْلِ للآلامِ للمقدورِ
  24. 24
    واتركْهُ يقتحِمُ العواصفَ هائماًفي أُفْقِها المتلبِّدِ المقرورِ
  25. 25
    ويخوضُ أَحشاءَ الوُجُود مُغامِراًفي ليلها المتهيِّبِ المحذورِ
  26. 26
    حتَّى تُعانِقَهُ الحَيَاةُ ويرتويمن ثَغْرِها المتأجِّج المَسْجُورِ
  27. 27
    فتعيشَ في الدُّنيا بقلبٍ زاخرٍيقظِ المشاعرِ حالمٍ مسحورِ
  28. 28
    في نشوةٍ صوفيَّةٍ قُدُسيَّةٍهي خيرُ مَا في العالِمِ المنظورِ