أَتَفنى ابتساماتُ تَلك الجفونِ؟

أبو القاسم الشابي

22 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتَفنى ابتساماتُ تَلك الجفونِ؟وتذوي وُرَيْداتُ تلك الشِّفاهِ؟
  2. 2
    وتهوِي إلى التُّرْبِ تلكَ النُّهودْ؟وينحلُّ صَدْرٌ، بديعٌ، وَجِيدْ
  3. 3
    وتربدُّ تلكَ الوحوهُ الصًّباحُوكلٌّ ـ إذا ما سألنا الحياة ـ
  4. 4
    أنيقُ الغدائر، جعدٌ، مديدْهباءً، حقيراً، وتُرْباً، زهيدْ
  5. 5
    وسُكرُ الشَّبابِ، الغريرِ، السّعيدْأتُطوَى سماواتُ هذا الوجودِ؟
  6. 6
    ويذهبُ هذا الفَضاءُ البعيدْ؟وتَهلِكُ تلكَ النُّجومُ القُدامى ؟
  7. 7
    ويهرمُ هذا الزّمانُ العَهيدْ؟ويقضِي صَباحُ الحياة ِ البديعُ؟
  8. 8
    وليلُ الوجودِ، الرّهيبُ، العَتيدْ؟وشمسٌ توشِّي رداءَ الغمامِ؟
  9. 9
    وبدرٌ يضيءُ، وغَيمٌ يجودْ؟وضوءٌ، يُرَصِّع موجَ الغديرِ؟
  10. 10
    وسِحْرٌ، يطرِّزُ تلكَ البُرودْ؟جليلاً، رهيباً، غريباً، وَحيدْ
  11. 11
    يضجُّ، ويدوي دويَّ الرّعودْ؟وريحٌ، تمرُّ مرورَ المَلاكِ،
  12. 12
    وتخطو إلى الغاب خَطَوَ الوليدْ؟وعاصفة ٌ من بناتِ الجحيم،
  13. 13
    تَعجُّ، فَتَدْوِي حنايا الجبالوتمشي، فتهوي صُخورُ النُّجودْ؟
  14. 14
    وطيرٌ، تغنِّي خِلالَ الغُصونِ،وتهتف ُللفجر بين الورود؟
  15. 15
    وزهرٌ، ينمِّقُ تلك التلالوَيَنْهَل من كلِّ ضَوءٍ جَدِيدْ؟
  16. 16
    ونفحُ الشباب، الحَييّ، السعيدليلهُو بها الموتُ خَلْفَ الوجودْ..
  17. 17
    فينضبُ يمُّ الحياة ِ، الخضيمُّويَخمدُ روحُ الربيع، الولود
  18. 18
    كبيرٌ على النَّفسِ هذا العَفَاءُ!وصعبٌ على القلب هذا الهموذ!
  19. 19
    لو استمرَأَ الّناسُ طعمَ الخلودولم يَسلكوا للخلمودِ المرجَّى
  20. 20
    سبيلَ الرّدى ، وظَلامَ اللّحودْفَدَامَ الشَّبابُ، وَسِحْرُ الغرامِ،
  21. 21
    وفنُّ الربيعِ، ولطفُ الورُودْوعاش الورى في سَلامٍ، أمينٍ
  22. 22
    وعيشٍ، غضيرٍ، رخيٍّ، رَغيد؟يَلَذُّ له نوْحُنا، كالنّشيد