أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ
أبو القاسم الشابي47 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ◆لِ،! ياهيكلَ الحَياة ِ الرَّهيبِ!
- 2بِ، تُصلَّي بصَوتِها المحبوبَ◆بسُكُونٍ، وَهَيْبَة ٍ، وَقُطُوبِ
- 3أنتَ ياليلُ! ذرَّة ٌ، صعدت للكونِ،◆من موطئ الجحيمِ الغَضوبِ
- 4أيُّها الليلُ! أنت نَغْمٌ شَجِيُّ◆في شفاهِ الدُّهورِ، بين النَّحيبِ
- 5إنَّ أُنشودة السُّكُونِ، التي ترتجّ◆في صدرك الرّكود، الرحيب
- 6تُسْمِعُ النَّفْسَ، في هدوء الأماني◆رنة َ الحقَّ، والجمال الخلوبِ
- 7فَتَصوغُ القلوبُ، منها أَغَارِيداً،◆تَهُزُّ الحياة َ هَزَّ الخُطُوبِ
- 8تتلوّى الحياة ُ، مِنْ أَلَم البؤْ◆س فتبكي، بلوعة ونحيبِ
- 9وَعَلى مَسْمَعيكَ، تَنْهلُّ نوحاً◆وعويلاً مُراً، شجون القلوبِ
- 10فأرى بُرقعاً شفيفاً، من الأو◆جاع، يُلقي عليك شجوَ الكئيبِ
- 11ـبارِ، مخلصة ً بدمعِ القُلوبِ◆فَلَكَ اللَّهُ! مِنْ فؤادٍ رَحيمٍ
- 12ولكَ الله! من فؤادٍ كئيب◆يهجع الكونُ، في مابيبة ِ العصفور
- 13طفلاً، بصدركَ الغربيب◆وبأحضانك الرحيمة ِ يستيقظُ، في
- 14نضرة الضَّحُوكِ، الطَّرُوبِ◆شَادياً، كالطُّيوبِ بالأَملِ العَذْ
- 15بِ، جميلاً، كَبَهْجَة ِ الشُّؤْبُوبِ◆ياظلام الحياة !يا روعة الحزنِ!
- 16ن! وَيَا مِعْزَفَ التَّعِيس الغَرِيبِ◆وبقيثارة السّكنة ، في كفَّيـ
- 17فَيكَ تنمُو زَنَابِقُ الحُلُمِ العذْ،◆بِ، وتذوِي لدَى لهيبِ الخُطوبِ
- 18بُ ظِلالُ الدُّهورِ، ذَاتَ قُطوبِ◆لبناتِ الشعر..، لكن قوَّضتهُ الحادثات
- 19وَبِفَوْديكَ، فِي ضَفَائِرِكَ◆ـودِ، تدَّب الأيامُ أيَّ دَبيبِ
- 20صَاحِ! إنَّ الحياة َ أنشودة ُ الحُزْ◆نِ، فرتِّلْ عَلَى الحياة ِ نَحِيبي
- 21إنَّ كأسَ الحياة ِ مُتْرَعَة ٌ بالذَّمْـ◆مْعِ، فاسْكُبْ على الصَّبَاحِ حَبيبي
- 22لِ، فما أبعد ابتسام القلوبِ!◆أنتَ تدري أنَّ الحياة َ قطو
- 23بٌ وَخُطُوبٌ، فَما حَيَاة ُ القُطُوبِ؟◆إنّ في غيبة ِ الليالي، تِباعاً
- 24لخَطيبٌ يمرُّ إثر خطوبِ◆سَدَّدَتْ في سكينة ِ الكونِ، للأعما
- 25قِ، نفْسي لخطأ بعيدَ الرُّسوبِ◆نَظْرة ٌ مَزَّقَتْ شِغَافَ اللَّيالي
- 26لي فرأتْ مهجة َ الظْلام الهيوبِ◆ورأتْ في صميمِها، لوعة َ الحزْ
- 27نِ، وأَصْغَتْ إلى صُراخِ القُلُوبِ◆لا تُحاوِلْ أنْ تنكرَ الشَّجْوَ، إنّي
- 28قد خبرتُ الحياة َ خُبرَ لبيبِ◆فتبرمتُ بالسّكينة والضجّـ
- 29ـة ، بل فد كرهتُ فيها نصيبي...◆كنْ كما شاءَت السماءُ كئيباً
- 30أيُّ شيءٍ يَسُرُّ نفسَ الأَريبِ؟◆أنفوسٌ تموتُ، شاخِصَة ً بالهو
- 31لِ، في ظلمة ِ القُنوطِ العَصيبِ؟◆حلِ لُجِّ الأَسَى ،
- 32ـجِّ الأَسى ، بموْجِ الخُطوبِ؟◆إنما النّاسُ في الحياة طيورٌ
- 33قَدْ سَألتُ الحياة َ عَنْ نغمة ِ الفَجْـ◆ـرِ، وَعَنْ وَجْمة المساءِ القَطُوبِ
- 34فسمعتُ الحياة َ، في هيكلِ الأحزا◆نِ، تشدو بِلَحْنِها المحبوبِ:
- 35مَا سُكوتُ السَّماءِ إلا وُجُومٌ◆في ضِفَافِ الحياة ِ غَيْرَ كَئيبِ
- 36خضَّبَ الإكتئابُ أجنحة َ الأيّا◆مِ، بِالدَّمْعِ، والدَّم المَسْكُوب
- 37وَعَجيبٌ أنْ يفرحَ النّاسُ في كَهْـ◆ـفِ اللَّيالي، بِحُزْنِهَا المَشْبُوبِ!»
- 38كنتُ أَرْنو إلى الحياة ِ بِلَحْظٍ◆باسمٍ، والرّجاءُ دونَ لغوبِ
- 39ذَاكَ عَهْدٌ حَسِبْتُهُ بَسْمَة َ الـ◆ـفَجْر، ولكنَّه شُعاع الغُروبِ
- 40ذَاكَ عَهْدٌ، كَأَنَّه رَنَّة ُ الأفرا◆ح، تَنْسَابُ منْ فَمِ العَنْدَليبِ
- 41خُفِّفَتْ ـ رَيْثَما أَصَخْتُ لَهَا بالقَلْـ◆ـبِ، حيناً ـ وَبُدِّلَتْ بَنَحيبِ
- 42إن خمر الحياة وردية ُ اللونِ◆ولكنَّها سِمامُ القُلوبِ
- 43جرفتْ من قرارة ِ القلبِ أحْلا◆مي، إلى اللَّحْدَ، جَائِراتُ الخُطُوبِ
- 44وسوى في دُجنّة النّفس، ومضٌ◆لم يزل بين جيئَة ٍ، وذُهوبِ
- 45ذكرياتٌ تميسُ في ظلمة ُ النَّفـ◆ـسِ، ضئالاً كرائعاتِ المشيبِ
- 46يَا لِقَلْبٍ تَجَرّعَ اللَّوعة َ المُرَّ◆ة َ منْ جدولِ الزَّمانِ الرَّهيبِ!
- 47وَمَضَتْ في صَمِيمِهِ شُعْلَة ُ الحُزْ◆ن، فَعَشَّتْهُ مِنْ شُعَاعِ اللَّهيبِ..