ببسم إله العرش أهتف داخلا

أبو الفيض الكتاني

795 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    ببسم إله العرش أهتف داخلامنيع حماه لابساً درع عزتي
  2. 2
    تحصنت بالأسما من الدهر لائذابأنوار كرس ثم عرش المشيئتي
  3. 3
    تدرعت إذ تبدو النوائب باسمه العظيم الكبير الوتر عرش الإرادتي
  4. 4
    وأحمده الحمد الذي هو أهلهبأسمائه الحسنى العوالي القديمتي
  5. 5
    بكل ثناء داخل الكون عنعنتهُ ألسنة الأكوان من عين منتي
  6. 6
    وألسنه الآملاك والرسل والعالمينَ والعرش والكرسي ولوح الأحاطتي
  7. 7
    وأشكره شكر المزيد وأتلونكما لاته في كل محراب وصلتي
  8. 8
    علمنا مراد الحق منا ببعثهلنا الرحمة المهداة أكمل نشأتي
  9. 9
    وكمله إذ كان قلبا لملكه العظيم ومغناطيس كل رقيقتي
  10. 10
    وأسكنه فضلا حظائر قدسهفكان حجاباً عنه في الفردية
  11. 11
    وأخرج منه للوجود أشعةتجسم منها هيكل البشريتي
  12. 12
    فقام بأمر الله هاد عقولناوناصر دين الله بالحجة التي
  13. 13
    وأسس دين الله بالحكمة التيلها سجدت أفكار أهل البسيطتي
  14. 14
    ودانت له بالفتح والنصر خضراءُ السماء وغبر الأرض والجاهليتي
  15. 15
    لقد كنت نور النور بالغيب لامعاببحبوحة التقديس في عمائيتي
  16. 16
    وقد كنت نورا سادجا عند مطلقوكوشفت بالإطراق في غير مادتي
  17. 17
    وقوبلت بالأسما فخضت بحارهاليست كساها سابحا كل لجتي
  18. 18
    ليست كساها حيث كنت مبايعالربك بالتوحيد قبل الخليقتي
  19. 19
    فبايعته من حيث لا حيث والوجود منعدم بالذات في أزليتي
  20. 20
    وشاهدته صرفا وكنت له أهلا وما شاركتك الكائنات ببيعتي
  21. 21
    وكنت بأمر الله أول قادمعلى الحق والأكوان في عدميتي
  22. 22
    ولم يك لوح لا ولا قلم ولارقائق جبريل ولا نوع كثرتي
  23. 23
    وجدتك حرفا عاليا فيك مقتضى الحروف وما ناسبت حرفا بشكلتي
  24. 24
    لأن شكلك الكلي أول صادر منمن عرش الذات عرش الإرادتي
  25. 25
    تجلى لك الرب العظيم بما لهمن العظموت في سوابق وجهتي
  26. 26
    لذا أعظمتك الكائنات فكنت لاتشاكلها في كل نعت ووجهتي
  27. 27
    وأعجزت كل العالمين ببعض ماأوليت من الإكبار من دون غايتي
  28. 28
    وكوشفت من سر المقادير ما بهرعفت على الأكوان حين الشبيبتي
  29. 29
    رأيت ارتباط الكونيات بأمواج التتقادير في مجرى انفعال المشيئتي
  30. 30
    وما ظهر التكوين حتى عرفت أصل منشئه المكتوم في طي حكمتي
  31. 31
    فأوتيت مفتاح الكنوز وما بدتكوائن هذا الكون بين البريتي
  32. 32
    فعلمت في درس الإله ولم يكنهنالك غير في اقتناص الحقيقتي
  33. 33
    وأدخلت محراب العلوم وما بهاسواك سفير في جلاء السفارتي
  34. 34
    فعلمت منه من لدنه لا من حروفِ أشكال رسم الكون لوح صحيفتي
  35. 35
    ألا من قواميس البحار كرعت يوم لا يوم من قبل احتكام الطبيعتي
  36. 36
    وأفردت عن كل الوجود بما حباك ربك من أسراره يوم خلوتي
  37. 37
    خلوت به في حضرة لم يكن بهاكليم ولا روح ولا سر خلتي
  38. 38
    ولم يكن جبريل هناك ولا أخوه ميكائل يبدو ولا سر ضمتي
  39. 39
    فأقرأه الرحمن في غيب غيبهإليه به منه على حين قربتي
  40. 40
    وما جاءت الأكوان حتى تغلغلتحقائقك القصوى ببحر الحقيقتي
  41. 41
    لأنك دولاب الأوائل تستفيض من أسك العالي أواخر ملتي
  42. 42
    فإنك فوق الكل بالله يا ياسينُ من فوقك الله العظيم بحرمتي
  43. 43
    وإنك نور الله في الكون يستضيء منك الوجود مقتضى المدنيتي
  44. 44
    وما تم غواص سواك على الفيوض اللدنيات من قاب عزتي
  45. 45
    وإنك مشكاة الحقائق تستفاض عن بحرك الطامي علوم الخليقتي
  46. 46
    لأنك قد خصصت بالله والورىوراءك خضعانا لعزة نعمتي
  47. 47
    ولما اجتليت الحق في خلوة البهاتداعت لك الأسرار في أصل نشأتي
  48. 48
    وعلمت مرمى الحق منك فلم تفتك مسألة إذ كنت برزخ قدوتي
  49. 49
    ورقيت مرقى أول النشء فانجلتلديك علوم فطرة دون مادتي
  50. 50
    وألبست أثواب النبوة فاتحامغالق سر الله للآدميتي
  51. 51
    على فطرة الرحمن فوجئت باقتضاالنبوات لم تعرف ذواق الجهالتي
  52. 52
    قد انصبغت منك الحقائق بالذياقتضته عنايات السما بالرسالتي
  53. 53
    وما ذقت طعما للجهالات أول البدايات فضلا عن مواقيت بعثتي
  54. 54
    لأنك أقرئت العلوم بمكتب الإله غيوبا ما دفعت لضنتي
  55. 55
    وما انبعث العلم المقيد بالظنونِ حتى علمت العلم علم حقيقتي
  56. 56
    وهذا وأشتات الكوائن لم تزلعلى بسط الأعدام في عدميتي
  57. 57
    وهذا وأصل الآدميين لم يزلببينونة من دون تخليص جملتي
  58. 58
    ولا أرأس الأملاك جبريل ميكالولا لوح محفوظ الشؤون العليتي
  59. 59
    ولا فلك الأدوار مما به قضىإله السما والأرض سنة حكمتي
  60. 60
    ولا قلم العلم الذي عنه أصدرتشؤون البرايا في قضاء المشيئتي
  61. 61
    ولم يك إلا الله جل جلالهله العزة الأحمى ونعت الإحاطتي
  62. 62
    تفرد في ديمومة القدس واحداقديما علام الغيب في أزليتي
  63. 63
    له وحدة ذاتا صفاتا وأفعالاشؤونا وأحكاما وأمواج قدرتي
  64. 64
    وقد كان كنزاً في عما ليس فوقههواء ولا تحت ولا ظل كثرتي
  65. 65
    إلى أن قضت أسماؤه بظهور مااقتضته من التكوين لا عن عليتي
  66. 66
    فحجت إلى الاسم الذي هو جامعتراوده عما اقتضته المحبتي
  67. 67
    فحاولت الأسما بروز كوائن العوالم الاستعبادها بالشريعتي
  68. 68
    فصادفت التعريف حان وقدبدت طواعية الأسما لإبراز حكمتي
  69. 69
    فألحمت الأقدار حب تعرفبمنفعل التكوين إصدار كثرتي
  70. 70
    عدا أن تقدير المقادير قد قضىبإصدار مجلى الحق في كل وجهتي
  71. 71
    له وجهتا الإطلاق والقيد عاكفابمحراب ذات ملقيا للخليقتي
  72. 72
    ولا يحتجب بالممكنات عن الذييكونها بل شاهد سر وحدتي
  73. 73
    وأوتي من علم المفاتحي ما اقتضتخلافته في الكائنات المريعتي
  74. 74
    ولم تتوفر مقتضى هذه الشروط إلا لسر الله عرش السعادتي
  75. 75
    أبو القاسم الفرد الذي قد توحدتمحاسنه ما إن له من شريكتي
  76. 76
    أحمد يس حامد ومحمدرؤوف رحيم شافع يوم حسرتي
  77. 77
    فحمل أعباء الخلافة حيث لاشريك له فيها وقام بقدرتي
  78. 78
    وفتق رتق الكون إذ كان فاتحالأبواب توحيد بنعت العبودتي
  79. 79
    فلو وزنته الكائنات تضاءلتوضعضع منها الركن من سر منعتي
  80. 80
    لأنه في قوى الوجود وما الوجود في قواه العظمى لوسع الحقيقتي
  81. 81
    وكان إماما يوم لا يوم قبلهوكان رسولا في معالم جلوتي
  82. 82
    وكان نبي الأنبياء بتقدمعليهم وكانوا آخذين بحجزتي
  83. 83
    وأول روح كلم الله في مدا المضامر إذ كان البدي ببيعتي
  84. 84
    فقال بلى قبل الجواهر مطلقاوقفت على آثاره كل ذرتي
  85. 85
    فقد أخذ الميثاق من كل جوهر الننبيئين والأرسال في شأن نصرتي
  86. 86
    وبعد استيفاء البيعة الألى بالتتوحيد شفعها المولى بقرن الرسالتي
  87. 87
    فقررهم واستنطق الكل معلنابرتبة هذا المستفيض الممدتي
  88. 88
    وعنونت الأحوال أنه مرسلبعالم أرواح لكل الخليقتي
  89. 89
    وأفهمت الأنبياء أنه مطلق الننبوة فرد في كمال الخلافتي
  90. 90
    تفوق مذ كانت حقائقه لها التتقدم في الأزمان باد بنشأتي
  91. 91
    بعثت لهم في عالم الذر فاستجابوا حين ظهرت فوق عرش لبيعتي
  92. 92
    فمنك استمد المرسلون ببعثةبعالم ذر في الفلات الفسيحتي
  93. 93
    فبويعت في بدء الزمان ولم يكنهناك دليل إلا أنوار رتبتي
  94. 94
    فطافت ولبت نحو روحك أرواح الملائك والأرسال دون روية
  95. 95
    كذلك أرواح العوالم عششتبروحك مذ كانت بباب منيختي
  96. 96
    فجندك يا روح الوجود ملائكورسل وأقطاب لصون يتيمتي
  97. 97
    وأنت لملك الله قلب لذاك قدأطافت بك الأكوان دون سعاية
  98. 98
    وإنك جند الله وحدك والورىجنودك في نصر الشرائع عمدتي
  99. 99
    وإنك بيت الله لا تظهر الورىبمشهده القدسي في عين وحدتي
  100. 100
    فيا بخت قلبا كنت ساكنه ووجه ذاتك محرابا لشمس الهدايتي
  101. 101
    فوجهك محرابي وروحك مشهديوعقلك مرآتي وسرك قبلتي
  102. 102
    ونفسك طب القلب من علل بهتداعت إلى إخلاده أرض شهوتي
  103. 103
    وإنك بيت الله والخلق مظهرلأسرارك العظمى وأوجه منتي
  104. 104
    وإنك كرسي الوجود وواعظ المماليك والممنوح مطلق بعثتي
  105. 105
    وأنت لسان الحق بالحق نائباعن الله في إصلاح حال الخليقتي
  106. 106
    وألبست من ثوب الجلالة ما إذارئيت رئي الله في مرآتيتي
  107. 107
    فإنك قد أجلست في الكون مرآة يشاهد فيها الله في برزخيتي
  108. 108
    وإنك عرش الله مستوى أمرههنالك ما انشقت أفانين كلمتي
  109. 109
    وفي حضرة الكرسي تنوع أمرهإلى خمسة الأحكام عن كرميتي
  110. 110
    فوطأ للعبدان ترتيب حالهموأسس للأكوان أحكام شرعتي
  111. 111
    شهدتك قبل القبل أنك آدملآدم والنور العظيم ومادتي
  112. 112
    شهدتك نورا عند ربك قائماتشاهد ما عنه العوالم ضلتي
  113. 113
    وقد كنت عند الله خاتم رسلهوآدم ممزوج بطين المئيتي
  114. 114
    تبنى لك التخصيص أبناء عالم فكنت أبا الأكوان أصلا لكثرتي
  115. 115
    شهدتك بعد البعد أنك خاتمبفاتحة الإمداد باب رسالتي
  116. 116
    وفاتح مغلاق المغاليق للذيكذو ساقة الجيش المحمدي دولتي
  117. 117
    شهدتك بين البين أنك دولاب الإفاضات شيخ المرسلين بمادتي
  118. 118
    شهدتك في كل الكوائن سارياممدا لها في كل آن وطرفتي
  119. 119
    فيحشر رسل الله تحت لواك ياإماما له الآملاك تعنو بوطأتي
  120. 120
    ويغبط سكان السماوات جِبريلا لأن كان مفتاحا لقفل الشريعتي
  121. 121
    فلما رأوا هذا التقدم أيقنوابنسخته العظمى وقدر مكانة
  122. 122
    وأنه باب الله قاسم أمداد الخزائن للمألوه عام الهدايتي
  123. 123
    مفيض على الأرسال والأشياء والملائك والأكوان عام الحكومتي
  124. 124
    به ارتبطوا في العلم إذ كان برزخ القواميس والخلجان مظهر كلمتي
  125. 125
    له خلوة بالحق ليست لغيرهقبيل وجود الكائنات اللطيفتي
  126. 126
    فمن نوره كان الوجود أصالةعلى أن منه الكائنات استمدتي
  127. 127
    على أنك المفتاح للمخلوقات فيميادين أبطال الوجود الضريتي
  128. 128
    وكل الذي كان النبيئون قد جلوه في مضمر التخصيص من محض سؤرة
  129. 129
    ودونت الدنيا علومك ثم لمتزل تكتب الكتاب في كل جملتي
  130. 130
    وما عالم إلا وأنت إمامهيمد على مقداره وغريزتي
  131. 131
    وقد ضاق عمران الخليقة في اكتشافِ أسرار علم الله فيك وحكمتي
  132. 132
    وقد سبحت كل العقول بأبحر المعارف تستجدي هوادي حكمتي
  133. 133
    وما وصلت أفكارها لمقاصدلديك ريت في التربيات لملتي
  134. 134
    لأنك تلقي العلم بالله راعياقوابل كل الخلق في حال دعوتي
  135. 135
    وتشهد فعل الله في كل حادثفلا تنحجب بالأمر عن أصل نشأة
  136. 136
    وأجزم أن العلم لم يعثرن علىالمعاني التي أبلغتها بالحقيقتي
  137. 137
    عن الله تنطق تدعون تشرحنأصول مقصد سر الشرع لا عن مظنتي
  138. 138
    عن الله تأخذ علم ما تدعوه لهوتلقيه في أثواب طرز البلاغتي
  139. 139
    لعمرك ما تدعو بتقليد جبريلولا ميكال بل عن مراصد عزتي
  140. 140
    فإنك أعلى منه علما وحيطةوأدرى بشأن الله في غيب قدرتي
  141. 141
    فقد كنت نورا عند ربك والوجودُ ما انشق عن كون ولا عن مكانتي
  142. 142
    ولم يبد جبريل ولا زمان ولامعالمه لا ولا لوح دولتي
  143. 143
    وعلمك الرحمن من علمه هناك دون وساطات ولا برزخيتي
  144. 144
    وكنت نبيا دون كل عوالموكنت رسولا في مشارع منتي
  145. 145
    ولم تبرز الأكوان حتى علمتما علمت وكنت البحر في أزليتي
  146. 146
    ولم تزل الأشياء تقتنص العلوم مما أتى من عندكم بالروايتي
  147. 147
    ولم تبلغ المعشار من عشر لهاوتاهت على متن البحور الطميتي
  148. 148
    ولم يقع الإحصا لعلمك في الوجود علوا وسفلا بل ولا في القيامتي
  149. 149
    فمن صاعد فيها لأقصى مدارك المفاهيم إذ تبدو على متن لجتي
  150. 150
    ويأخذ منها ما يشاء لما يشالوسع مجال الوحي في كل آيتي
  151. 151
    ومن نازل فيها إلى حضيض الررسوم ما له أيد في البحار العميقتي
  152. 152
    وينأى عن المقصود من حيث إنهيظن الدنو الحالي من حرميتي
  153. 153
    يظنون حصر الوحي في فهوم لهمولا تحصر الأكوان مقدور قدرتي
  154. 154
    تشعبهم فيما أتى الوحي قد أضرملتنا المثلى وأودى بضيعتي
  155. 155
    لقد أبعدوا في السير نجعتهم ولميحوموا حمى المقصود روح القضيتي
  156. 156
    وسعت رسول الله علما أحاط بالكوائن والأشيا وأخفى خفيتي
  157. 157
    وسعت علوم الله غيبا شهادةفقهت مسمى كل شيء بحيطتي
  158. 158
    ولما اجتباك الحق في خلوة الرضىتزويت من علم الإحاطات فطرتي
  159. 159
    وما زال شأن القرب يهدى هوادي التصرف ما لا يكتنه برياضتي
  160. 160
    وكنت لعلم الله أم كتابهوكنت لوحي الله لوح إحاطتي
  161. 161
    وكانت مواد الازدلاف لها مدى التتَسلسل في أخذ العلوم القديمتي
  162. 162
    وعلمت قبل الكون ما قصر الوجود عن حمله بعد انتشار لكثرتي
  163. 163
    لأنك نور الله منه به نشات عن أمره دون الوسائط جملتي
  164. 164
    وبعد انتشار الكائنات ترحشتمعالم علم العلم في لوح قدوتي
  165. 165
    ونودي بالأكوان هيا ليرتسمبألواحكم لوح المقادير جمتي
  166. 166
    وقابل دور الكون مرآتك الأولىولم يختلس منها سوى كل شرعتي
  167. 167
    فما استثبتت منه به انتظم الوجود مع أنه بحر العظائم جلتي
  168. 168
    وما استوعبت من علمه بعض علمهوقد عجزت أن تجتذت كل صورتي
  169. 169
    لأنه مرآة به صور الكمالِ مخشوشة في ذاته دون مريتي
  170. 170
    فيا جبل الرحمن ربيت بالتجللى في عالم التسطير بالواحديتي
  171. 171
    ظهرت بأجبال وكنت لها السفير في عصرها الجزئي بألواح شرعتي
  172. 172
    يقلبك الرحمن من ساجد إلىحنيف إلى داع بحكم الصحابتي
  173. 173
    ولم يمض عصر إلا تقفوه أعصرمشعشعة بالنور منك وبعثتي
  174. 174
    فلم يخل عصر من أشعة بعثةلكم لعقول المرسلين العليتي
  175. 175
    وقد مد أمر الله منك سرادقالدى العرش ثم الفرش محكم صنعتي
  176. 176
    وأودعه العلم الكفيل بتدبير المماليك والأكوان والرساليتي
  177. 177
    وأعلن في الأكوان أن محمداهو المرآة الكبرى وبرزخ رحمتي
  178. 178
    وأنه مبعوث بعالم أرواحممدا مفيض العلم عن رحمانيتي
  179. 179
    فعنه استفيضوا واستمدوا وسلسلوا مسلسله في كل عصر ودولتي
  180. 180
    فهو حجاب الذات رحمتهالذي له سبحات الوجه أهدت وأهدتي
  181. 181
    فهو الذي أبداه في الكون نائباففيه اشهدوا سر الجلايا الذاتيني
  182. 182
    فأحكم منك الشرع أول دولةالوجود ولم ينسخ بأدوار بعثتي
  183. 183
    فكان له في الكون منك ابتعاثات بأطوار أحكام الظروف الشريفتي
  184. 184
    فلم يتجلى النسخ إلا بأشكال الدفاتر والألواح والقابليتي
  185. 185
    ففي كل عصر تبدو فيه طوائف من الحكم والتشريعيات الجليلتي
  186. 186
    إليه وإلا لا تشد الرحائلوعنه وإلا فالحديث مضلتي
  187. 187
    لواه وإلا لا قرار يطيب ليعليه وإلا لا تفيض عبرتي
  188. 188
    رضاه وإلا فالغرام مضيعسناه وإلا الحالكات المضلتي
  189. 189
    حماه وإلا الدهر عاث بحكمهغناه وإلا لا دواء لفاقتي
  190. 190
    أراه وإلا ليس في الكون لذةثراه وإلا لا جلاء لعلتي
  191. 191
    ليعلم أهل العلم أن خزائن المحامد لم يفضض سواه بكارتي
  192. 192
    جميع كمالات النبي محمدتعالت عن التشريك في كل خطوتي
  193. 193
    أكل له التشريف ي مضمر الغيوب حتى بدا في صورة خاتميتي
  194. 194
    ولم يفضض الارسال ما ادخرتله المقادير في أحكامها الأوليتي
  195. 195
    ولم تظهرن في بعثة الرسل ما اقتضىالتحدي سوى ظل الكمالات خلعتي
  196. 196
    إلى أن قضت أحكامه باستدارة الززمان فطم الوادي في كل غبرتي
  197. 197
    وجاء بأمواج الحقائق تيار التتعاليم كشاف الآيات المبينتي
  198. 198
    يموج بحر الحق عند ظهورهفأظهر من أسراره كل خبأتي
  199. 199
    فنفس عن روح المعارف أزمةوكان لها الكشاف من بعد حجبتي
  200. 200
    فأقرغها في قالب الشرع وانجلىعن الحق ذاك الغين غين الطبيعتي
  201. 201
    وكان له التفريد في كل موقفولم يشترك في كسوة مع إخوتي
  202. 202
    بل انفردت عنهم حقائقة بما اقتضاه اعتدال النشأة البشريتي
  203. 203
    وليس امتيازات كامتيازات الننبيئين إذ ما مثله في الخليقتي
  204. 204
    لذا لم تشابه معجزات له آيات إعجاز رسل الله حين تحديتي
  205. 205
    لقد خص من بين النبيئين إذكانت نهاياته مدموجة في البدايتي
  206. 206
    تبدى له التخصيص إذ كان أوول الكوائن عن نقش المبادي العليتي
  207. 207
    وكان له السبق المديد فشرفتحقيقته بالخلوة الأوليتي
  208. 208
    وكان له في كل رسم مراتعبها أهلت أتباعه للسفارتي
  209. 209
    وأول عبد بايع الله في مدىمضامر توحيد العهود القديمتي
  210. 210
    وبث هناك الحب ما قصر الوجود عن شرحه باللسن من كل ملتي
  211. 211
    ولم تزل الأقلام تكتب ما جرىهنالك من سر بكل كتابتي
  212. 212
    ولا تزل الأعصار تكتب ما اهتدت إليه وما أخفاه عنها تولتي
  213. 213
    وأول من لبى ألست بربكمفقال بلى أنت المربي لفرطتي
  214. 214
    وقف على آثاره كل جوهرعبودية مستحليا أمر دعوتي
  215. 215
    فكان جميع الكون في صحف لهبتسنينه توحيد فطرة سنة
  216. 216
    فلولاه ما كان الوجود ولا ابتنتدعائمه إذ هو روح العنايتي
  217. 217
    وأنه أصل الكائنات فآدمفمن دونه منه انتشا بأدلتي
  218. 218
    فيا عجبا ابن أبوه ابنه لهعليه ولادات وحكم رعيتي
  219. 219
    وقد حاز تشريفا بأن كان أول المصادر عن تمويج أطوار رحمتي
  220. 220
    لتشريف خير الرسل صورت الورىعلى شكله العالي على كل صورتي
  221. 221
    ومن أجل هذا رحمة الحق تسبق انتقاما له من أجل روح النبوتي
  222. 222
    لقد قرن الجبار اسمه باسمهعلى عرشه دون النبيئين جملتي
  223. 223
    ولم يزل التخصيص يبدي شواهداعلى أنه المقصود من آدميتي
  224. 224
    فضم إله العرش اسمه لاسمهوقارن إرسالا له بالألوهتي
  225. 225
    كتابته بالعرش مؤذنة بفضل مزج على صرف لسر السكينتي
  226. 226
    قد اضطرب العرش العظيم إذ استوى عليه ولم يسكن بحكم الحرارتي
  227. 227
    تجلى عليه بالصرافة أولافلم تحتكم منه قوائم عزتي
  228. 228
    بوادي التجلي الصرفي أضعفت العلا وفزع منهم عن قلوب عليتي
  229. 229
    ولم تزل الأكوان راهبة من العواقب واستدراجها بالأعنتي
  230. 230
    وما قر منها الجأش من عظم التتجلي والرهبوت العام من حجُبيتي
  231. 231
    إلى أن تبدى للوجود محمدفصار به في جنة أبديتي
  232. 232
    تطامن منه الجأش وارتاح روعهولم يخش هول العاقبات الوخيمتي
  233. 233
    وأمن عرش الله باسمه لما أنعراه اندهاش من تجلي الألوهتي
  234. 234
    لذاك يقول الأحمدي بأفضل المزاج على صرف مخافة خيفتي
  235. 235
    مزاج التجلي أن تشاهد ذاتهوأسماءه بالمقلة الأحمديتي
  236. 236
    شهود التجلي المزجي أن لا تغيب عن مشاهدة الأمداد من برزخيتي
  237. 237
    هو المرآة الكبرى هو البرزخ البسيط من وجهه يبدو جمال الحقيقتي
  238. 238
    على أن حكم الصرف ممتنع فماترى الذات إلا في جلا مظهريتي
  239. 239
    وذاك هو المعنى بالمزج عندنافكنه وفارق حالة مستحيلتي
  240. 240
    أدرها لنا مزجا ودع عنا صرفهالنشهد بالعينين محراب كعبتي
  241. 241
    وأيضا فإن المزج مزج شرائعبأسرارها الحقانيات البديعتي
  242. 242
    فلولا مراعاة الحقائق كانت الششرائع وصفا للرسوم البسيطتي
  243. 243
    ولكن علوم الشرع حاطت بما يكونُ أو كان في سرِّ الغيوب العميقتي
  244. 244
    عليك بها مزجا لنشهد مشهدين للحضرتين بالدروع الحصينتي
  245. 245
    أدرها لنا مزجا لنشهد مشهديوزج بنا في مقعد الصدق واحمنا
  246. 246
    من اللبس والتلبيس في قاب سدرتيفتوحيد هذا الدين شطران والرسو
  247. 247
    ل شرط لذاك الشطر روح الدلالتيفلولاه لم تعرف مسالك توحي
  248. 248
    دٍ ولا عرف المقصود بالألوهيةفهو دليل الخلق للحق حيث كا
  249. 249
    نَ في الغيب والإشهاد محراب قبلتيفأرشد للتوحيد إذ طمت الآفا
  250. 250
    ق بالجهل والإشراك مرمى الشقاوتيوقام خطيبا في الوغى لابسا درو
  251. 251
    ع حصن زورد الواقيات المنيعتيوأعلن بالإرشاد للجن والأملا
  252. 252
    ك والإنس والأكوان من بعد بيعتيله أول التكوين إذ أخذت له
  253. 253
    مواثيق رسل الله عقد الإمامتيدعاهم دعاء مطلقا إذ له النفو
  254. 254
    د في الكون عن سر لحمل الأمانتيولم يثنه أن لم يكن كفو له
  255. 255
    ولا ناصر من جنسه في الرسالتيأقام على عرش الرسالة معلنا
  256. 256
    بدعوته أهل السما والبسيطتيأطاعه جن الأرض والإنس والش
  257. 257
    شياطين والأملاك بالألمعيتيتقاسيم هذا الكون تعطي بأنه
  258. 258
    على صورة الجيش الخميس بهيئتيوقد جعل الرحمن أرؤس ملكه
  259. 259
    مقدم هذا الجيش جيش نبوتيفآدم منه اوالخليل وموسى همو
  260. 260
    وعيسهم قاموا له بالنيابتيفمن دورنهم كانوا المبشرين أنهم
  261. 261
    طوالع قلب الجيش طه اليتيمتيوكان جناحاه الملائك تحمين
  262. 262
    مسالك سبل الحق من كل شبهتيوساقه في التعضيد أصحابه الكرا
  263. 263
    م ثم إلى المهدي خاتم ملتيوقد أخذت منهم مواثيق أنهم
  264. 264
    رعاياه في تعضيد حكم الشريعتيوكان لهذا الجيش قلبا وسلطانا
  265. 265
    مدير إدارات الوجود بنعمتيولا زال أمر الكون بالله دائرا
  266. 266
    بأحكامه في الغيب أو في الشهادتيفما قائم بالكون عن أمره سوى
  267. 267
    محمد المبعوث للخلق قدوتيفمذ أخذ الله العهود وإع
  268. 268
    لان البشائر يدني وقته بالبشارتيلتأخذ أعصار الرسالات حظها
  269. 269
    من الطرب الممدود من عين منتيولم تزل الأنباء تعلن كلما
  270. 270
    تجددت الأجيال بالخاتميتيولم يمض جيل إلا بشر قومه
  271. 271
    بك الأنبيا والمرسلون وأبقتولم تزل الأشباح تنتظر اللحو
  272. 272
    ق بالبعثة الأخرى لتشريف صحبتيإلى أن تمنى المرسلون لأن يكو
  273. 273
    نوا أمتك المختارة المصطفيتيوفي ذلك سر ليس يعلمه سوى
  274. 274
    محمدي مستبحر في الحقيقتيوكوشف بالعلم الأخير وكنهه
  275. 275
    وبالعلوم الأولى وأسرار نشأتيفيعلم حظ المرسلين من العلو
  276. 276
    م والكشف واستنتاجها للزادتيويعلم أسرار الوجود حقيقة
  277. 277
    ويعلم حق العلم عن كل وجهةإذا اتسع الجاه العريض تطاولت
  278. 278
    بأعناقها الأشيا لنيل المزيتيإذا كان نور الحق أودع سرّه
  279. 279
    بمظهره العرشي أجمع دورتيوكان مدا الغايات أول نشأة
  280. 280
    وكان شعاعا في ذرى أزليتيوكانت رسوم الكون أصداف جو
  281. 281
    هر له اكتنفته في مخادع غيرتيفلا تعلم الأكوان ما نال أصداف الت
  282. 282
    رائب والأصلاب من حمل رحمتيولم يكتنه كنه لتقديسهم ولا
  283. 283
    لتنزيههم في الخالدات القصيتيتود عروش الله تحمله كذا
  284. 284
    ك رسيه لا بل معاني الحقيقتيكذلك لا سما والصفات وسا
  285. 285
    حات الوقار وأفياح الحضائر لحظتيومذ كان مجلى الحق والحق عا
  286. 286
    صم لجوهره حشو البطون المريعتيوقد كان نورا عند ربه وهو في الص
  287. 287
    صيانات مرفوع الجناب وقيمتيينقل من عرش لعرش ويمتطي الت
  288. 288
    تنزه عن حصر بساحات عرصتيولكن بأمر الله صار له النفوذ
  289. 289
    في العالم الأسنى وروض العنايتييفيض سجالا من رغائب آما
  290. 290
    ل الكوائن في بعث المبادي العليتيفيا ليت شعري من هو القصد
  291. 291
    والذي عليه مدار الكائنات الذريعتيومن سعد الدهر العريض بمقدم
  292. 292
    له ببساط الكون يجبر خلتيومن أتى للأزمان يجبر صدعها
  293. 293
    فأثنت عيه ألسن الملكيتيفما الحال ممن هم حوامل نوره
  294. 294
    مظاهر سر الله عرش النبتيفما زايلتهم لحظة الحق من لدن
  295. 295
    مجاورة استطعامهم باب عزتيقد ارتضعوا ثدي المحامد أول الت
  296. 296
    تدابير في تجنيد جند الخليقتيولم يزل التخصيص يحملهم على
  297. 297
    كواهل تعريب بعين رعايتيوما زالت الأسماء تطمح نحوهم
  298. 298
    بأبصارها إذ هم محال الأمانتيولم يزل الإعلان بالأرض والسما
  299. 299
    بأن استدارات الزمان بداءتيلإبراز قلب الجيش جيش جنودنا
  300. 300
    لقد ظلكم إبرازه بالمشيئتيفكيف لواء العز يمتد نحوه
  301. 301
    بآلاف حول ثم آلاف دورتيولا يكتسب منه حوال نوره
  302. 302
    حظايا وقسطا بل حظوظا منيعتيفكل الذي منه عليه ولادة
  303. 303
    ترقى بأمر الله عن كل حظوتيفما القطب ما الأغواث ما الجرس عندهم
  304. 304
    وما الفرد ما العالون عقهم توختيوقد كانت الأسما قديما تدرعت
  305. 305
    بجوهره حتى جلا كل صبغتيولما اجتلاه الكون منها تدرعت
  306. 306
    بجوهره أصلاب قدس وسنتيفهم في جنود الله في رتب الأسما
  307. 307
    وفي رتب الحامين من فوق سدرتيبهم وبهم ربي وركني وملجئي
  308. 308
    تول أموري لا تكلني لقوتيبهم وبهم سلسل علينا غوادقا
  309. 309
    من الجود تغنيني عن الكون جملتيبهم وبهم عجل بكبت عدونا
  310. 310
    وإخماده بالواقعات الشنيعتيبهم أحتمي يا غارة الله إنني
  311. 311
    كظيم شجي فانتصر بمعونتيبسلسلة الأنوار والشرف المدي
  312. 312
    د والذهب الأصفى بخير أرومتيأتح يا سعادات تحيط بأفلاك
  313. 313
    العنايات والألطاف من دون غصتيوتمنحني الجاه العريض بحضرة ال
  314. 314
    حضائر عند الله يوم الندامتيونكفى بهم هم الهموم ومادة الش
  315. 315
    شرور وأوحال الحياة الكريهتيوتشملنا الألطاف أنى توجهت
  316. 316
    ركائبنا ي كل ربع وربوتيبأجداده الروحانيين كراسي
  317. 317
    النبوة عينا بل عروش الرسالتيأنلنا مفاتيح الغيوب وسدرة ال
  318. 318
    علوم وأرياح الوجود العزيزتيبآبائه الرحمانيين ضراغم الت
  319. 319
    تقدم في صف الصدور السريتيأنلني غنى الدارين في كل موقف
  320. 320
    زمانا مكانا حالة أبديتيويا مجيب الشكوى ويا سبع الندا
  321. 321
    ويا رافع البلوى بحسن رعايتيأغثنا أغثنا يا مغيث بما أغث
  322. 322
    ت خلاصك الفانين عن كل شهوتيوكنت لهم قبل البروز وبعده
  323. 323
    ولم يسلموا للحادثات وخيفتيأقم دينك العالي على الدين كله
  324. 324
    وحطه فقد حاطت به كل أزمتيوقد عبثت أيدي العدا بمعالم
  325. 325
    له ووهت أعلامه بمكيدتيوقد نصبت ظلما فخوخ مصايد الد
  326. 326
    دواهي وقد خانت وأعمت وأوهتيوقد حفرت للمسلمين أخاديد ال
  327. 327
    مكايد بل دست لها سم ساعتيولم تقتنع بالمكر والكيد بل تري
  328. 328
    د أن تبتلع آثار وحي وسنتيتدارك منار الدين وانصر لواءه
  329. 329
    وكن حصنه الواقي المنيع بروعتيتدارك تدارك روح دينك واحمين
  330. 330
    مواقعه الحقانيات دليلتيحنانيك يا رباه دافع غوائلا
  331. 331
    تداعت لها الأهوال كل كتيبتيحنانيك عجل بالفتوح ونفسن
  332. 332
    عن الحق ما أوهى قوى يد قوتيوسلم فروع الشرع أن تعبثن بها
  333. 333
    يد العاديات الفاتكات ببطشتيوصن بيضة الإسلام كثر سواده
  334. 334
    أدم نوره في الخافقين بصولتيفليس لنا ملجا لغير إلهنا
  335. 335
    وغير رسول الله أوثق عروتيمقرين بالذنب العظيم الحقير في
  336. 336
    جناب عظيم غافر شؤم حوبتيعفو صفوح يغفر الذنب إن يشا
  337. 337
    كريم شكور مانح حكم حثيتيلعمرك ما ذنب الخلائق جرأة
  338. 338
    عليك ولكن سابقات الإرادتيتسوق جميع الخلق كلا لما أرد
  339. 339
    ت منا فما عصيانهم بالكراهتيولا أذنبوا من غير علمك منهمو
  340. 340
    فهم تحت حكم القهر قهر المشيئتييذادون بالأسواط أن يتسارعوا
  341. 341
    إلى ما قضاه الحق قبل جريرتيفهم بين ذم حكمة وأمادح
  342. 342
    شريعة جزء الكسب وهو عقيدتيوإلا فحكم الله لا شيء غيره
  343. 343
    له النفوذ الإطلاق في كل ذرتيجميعهمو تحت النفوذ مسير
  344. 344
    بحكم الشؤون الفاعلات الوحيدتيفهم بين أمواج القضاء تريدهم
  345. 345
    كما شاء حكم الله أحكام موجتيإذا طلعت شمس المعاني تناسخت
  346. 346
    ظلال أباطيل بقوى أشعتيإذا طلعت شمس الوجود تلألأ الظ
  347. 347
    ظلام وصار الغرب شرق حظيرتيتنفس صبح الحق واعتضدت قوا
  348. 348
    ه واحتكمت أركانه بالأدلتيقد اعصوصبت منه الدعائم وابتنت
  349. 349
    رحاه على أفلاك قطب العنايتيأقيم عمود الدين في عصره الجدي
  350. 350
    د بالحق من روح جديد تولتيتولت على كل النفوس فأخضعت
  351. 351
    عقول الورى طوعا لحكم الشريعتيوغير نظم الكون واستتر الظلا
  352. 352
    م وانقشعت حجب بإشراق وجهتيورتق فتق الجهل وانجاب حكمه
  353. 353
    وسلسلت الأنوار فوق البسيطتيوزلزل عرش الملك من طرب به
  354. 354
    ورجرج كرسي الفخار بليلتيوحالت مياه البحر واختلفت وحو
  355. 355
    ش شرق وغرب بالبشارات أبدتيوهز لواء العز وازدهت العلا
  356. 356
    وأمن جند الحق من كل خيفتيونكست الأصنام من سريانه
  357. 357
    بروح جديد ناسخا كل نحلتيوفاض تيار الحق من أفق الهدى
  358. 358
    وطم به الوادي على كل ملتيوطوفان علم البعث عم ممالك ال
  359. 359
    كيان وأرواحا فعنه تربتيتحمل أقوات العوالم وانتهت
  360. 360
    إليه وكان الكنز بدءا وعودتيجلى ظلم الأجيال بعد احتكامها
  361. 361
    وأسس شرعا قائما للقيامتيفليس صلاح الكون إلا بشرعه
  362. 362
    أصولا فروعا عاديات صحيحةوأشرق نور الله في الكون وانجلت
  363. 363
    جهالات آراء وأحكام بدعتيوأخبر جهرا عبد مطلب رأى
  364. 364
    ثلاثة أيام سجودا لكعبةفقد لاح للعينين كيفية النفود في
  365. 365
    العالم الأسنى وأرض الطبيعتيفمن غيرة الرحمن جل جلاله
  366. 366
    على حبه أن لم يكله لشدتيفكان مصونا بالوقار ولم يزل
  367. 367
    مصونا بأنوار التدلي العزيزتيتطهّر في ماء الغيوب قبيل قب
  368. 368
    ل وجود النشأة الآدميتيفأرواه من علم الشهود ولم يكن
  369. 369
    مكان ولا أزمان نور وظلمتيوكونه قبل الزمان ليعرف ال
  370. 370
    معارف دون الكون والعنصريتيوكونه قبل الزمان وأولاه العلو
  371. 371
    م وعلاه بأحكام قدرتيعلى الصبغة الأولى انتشا ثم لم تزل
  372. 372
    به صبغة الجبار دون شائبتيوعلمه التوحيد منه فلم يكن
  373. 373
    بحكم تقاييد العقول الظميتيفنزه منه العقل عن قذر ولو
  374. 374
    ث لوث شكوك قائمات مريبتيوإذ كان من نور الإله فلم يشب
  375. 375
    به بالكونيات الغيريات الكليلتيفأبقاه صفوا من صفاء ولم يكن
  376. 376
    لجثمانه ظل رعاية حرمتيهو الفاتح الفتاح أقفال توحيد
  377. 377
    بأول نشأة وأول دولتيفكان هو المفتاح للقفل ثم من
  378. 378
    قفوه تلوه في مفاتيح دعوتيفلا عجب أن كان أول ناطق
  379. 379
    بمدلول توحيد بعالم حكمتيفمذ سجدت قواه في الغيب لم تزل
  380. 380
    مصاحبة للحالة الأوليتيفإن علوم العالم الثاني نسخة
  381. 381
    من العالم المعقول في كل حالتيومن علم التطبيق علم حكمة ال
  382. 382
    حكيم وكان كيمياء السعادتيفما لاح في الكون الأخير سوى الذي
  383. 383
    تلبس بالتصوير في لبس نشأتيأبانت رسوم العلم أن حقائق الن
  384. 384
    نبوات أربت عن قوى البشريتيوإن شاكلتها ظاهرا باينتها في ال
  385. 385
    حقايق والتقديس من عين منتيوإني لأقضي بالتفاوت في ذات الن
  386. 386
    نبوة إذ قامت عليه أدلتيوما شاع في كتب العقائد أنها
  387. 387
    مماثلة جهل بحكم النبوتيوكيف وأحكام الشرائع لم تزل
  388. 388
    مجددة في كل دور رسالتيعلى حسب الأعصار والنشا والمزا
  389. 389
    ج والقابل الوقتي وحكم الغريزتيوذلك عنوان التفاوت في الأنبا
  390. 390
    ء والوحي والتشريع والقابليتيوهذا عموم في النبيئين خصصوا
  391. 391
    بإفرادهم بالحق في سر جلوتيلهم وجهة للحق والخلق عاينوا
  392. 392
    مقادير حكم الله في كل صورتيولا سيما زين النبيئين فخرهم
  393. 393
    ممدهم في الغيب بل والشهادتينهاية علم المرسلين بداية
  394. 394
    له في ميادين الشهادة قرتيولم يطلع كون على بدء أمره
  395. 395
    بعالم أرواح وأول برزتينهاية أمر الأولياء بداية الص
  396. 396
    صحابة في كشف العلوم الجليلتينهاية أمر الصحب بالقرب مبدأ الص
  397. 397
    صديقية الكبرى طريق الخلافنينهايته بدء النبوة في مدى
  398. 398
    معالم أعلام الكشوف الحقيقتينهايتهم بدء الرسالة غابت ال
  399. 399
    حقائق في درك علوم الرسالتينهايتهم مبدا أولي العزم في العرو
  400. 400
    ج للمنزه الأجلى قضاء معيتيوإذ كان شأن المصطفى هكذا له ال
  401. 401
    مكان العلى فوق كل مكانتيفلم تشهد الكائنات ولم تحم
  402. 402
    حمى ذروة العرفان منه ولجتيولم تدر منه غير أنه آية
  403. 403
    من الله أبداها بإعجاز آيتيولم تدر منه غير أنه معجز
  404. 404
    أبان رسوم الجهل عن كل عادتيولم تدر منه غير أنه كرسي الش
  405. 405
    ريعة هاد الخلق حتى تزكتيولم تدر منه غير أنه مرشد ال
  406. 406
    وجود عموما بانتشار الديانتيولم تدر منه غير أنه قدوة
  407. 407
    لكل فريق في مجال الإمامتيولم تدر منه غير أنه فائض
  408. 408
    من الله فياض على كل ذرتيولم تدر منه غير أنه ناسخ
  409. 409
    بمعلومه علم القرون المضايتيولم تدر منه غير أنه فت
  410. 410
    تاح بإرشاده أقفال كل خفيتيولم تدر منه غير أنه خاتم
  411. 411
    غني بدا كنا به خير أمتيولم تدر منه غير أحكام رسمه
  412. 412
    ومن ثم تاهت في مسالك علتيولم تدر أسرارا تضمنها صري
  413. 413
    ح ألفاظه المثلى بتلوين دعوتيولم تدر أسرارا التفاوت في علا
  414. 414
    دلالاته الغرا طباق البلاغتيولم تدر أن الإذن يتبع شاكل ال
  415. 415
    قوابل في استنهاضها للعبودتيولم تدر أنواع التخاطب في القرا
  416. 416
    ن مرسى إشارات وأنواع طرفتيولم تدر منه غير أنه معصوم
  417. 417
    من الخاطر الشيطان في كل رحلتيفمن أين للعرفان يفقه أسرار الت
  418. 418
    تخاطب في إرشاده بالحقيقتيوليس له غير الرسوم تعيره
  419. 419
    أشعتها دون الوصول لصهوتيلذا احتاجت الألفاظ في فهمها إلى
  420. 420
    بحوث أصول الفقه سر الشريعتيفبين أوضاع النصوص وما اقتضت
  421. 421
    ه أنفاس وقع الشرع في كل حالتيومن أين للمقصوص أجنحة بها
  422. 422
    يطير لأوج العلويات اللطيفتيومن أين للعرجى الوصول إلى ال
  423. 423
    واد المقدس عن أغيار وجه الكثافتيومن أين للهيام في واد شهوة
  424. 424
    وثوب لكوات المعاني الدقيقتيومن أين للمحجوب أن يعثرن على
  425. 425
    موارد تنزيل وفقه الرسالتيومن أين للمعثار في ذيل جهله
  426. 426
    وصول لذاك الحي بل أو وليجتيفمن أين يدري سر شق لصدره
  427. 427
    وتعداد تربيع لإخراج مضغتيلقد حار فكر العلم واعتاص دركه
  428. 428
    لمعضلة الشق الجدير بحيرتيوكل مقال لم يراع بكنهه
  429. 429
    جلال رسول الله يرفض بالتيوكل مقام تقتضيه جلاله الر
  430. 430
    رسالة يرعى فيه حق الرسالتيومن لم يراع حقه وجلاله
  431. 431
    وما يقتضيه الحق في كل قصتيفيعمل أقوالا له وإشارا
  432. 432
    ت ونومن بالنص الكريم بحكمةلأن مقام الرسل دق عن الإدرا
  433. 433
    ك ليس لكل الخلق ذوق الرسالتيوكل علوم العلم من وراء الورى
  434. 434
    وأسرار رسل الله فوق الحقيقتيوكل علوم الرسل من وراء الورى
  435. 435
    قدرا وعلم رسول الله فوق الخليقتيتطاول ربي جل شأنه إذ هدى
  436. 436
    بإبراز نور النور منه لنعمتيفأرشد كل العلمين ووطدن
  437. 437
    دعائم هذا الكون منه بنظرتيوعرف ربي كل خلقه شانه
  438. 438
    وأبرزه في صورة بشريتيوأوصل للأكوان عنوانه وما
  439. 439
    تحمله للخلق من قسم رحمتيولم يكل الرحمن ترجمة له
  440. 440
    لإفصاح أقلام ولا لعريضتيولكن تولى جل أمره وصفه
  441. 441
    بنفسه في الذكر الحكيم أديرتيفنزههم في ذاته ومعاني
  442. 442
    ه وأوصافه القدسية العظيميتيوجلاه ربي جل سلطانه خلا
  443. 443
    ل محكمه في الذكر في كل سورةيشاهد في كل العصور بذاته
  444. 444
    وأطواره فارقبه في كل قطعتييشاهده الأملاك عند تلاوة ال
  445. 445
    آيات وتنزيل بأسباب وقعتيفإن كتاب الله أول سامع
  446. 446
    له حضرة الأملاك من لوح حرمتيفهم أول الأكوان شاهد ذاته
  447. 447
    وأوصافه في الدورة الأوليتيفمجموع قرآن محمدنا الذي
  448. 448
    علينا تلى آياته كل ساعتيفمن عاين القرآن أبصر أحمدا
  449. 449
    جليا بدا في صورة عنصريتيتجلى بأشكال الملابس والنعو
  450. 450
    ت في الملأ الأعلى وفي أرض حكمةإذا ارتحلت نفس عن الكون واعتلت
  451. 451
    تجد خلفا بالله أول رحلتيوتعلم علم الروح ليس به من الش
  452. 452
    شوائب إلا الشوب بالصمديتيوتنشق أرواح النسائم من لدن
  453. 453
    محاضرة الأسماء فيكل طرفتيوتكرع في عين الحياة وتجتلي
  454. 454
    معاني الصفات السبع أشرف لذتيهناك تنيخ الركب تستطعم العلا
  455. 455
    لذاذات أنس واجتلاء معيتيفتسكن بحبوح الشهود على بسا
  456. 456
    ط نور وتنزيه وتقريب سجدتيأحاديث من ذكرها تغني عن اللذي
  457. 457
    ذ والزاد والمشروب بل خير حجتيبصحبة أرواح مع الحق عادلت
  458. 458
    به كل حج في الوجود وعمرتيوموقفي الذاتي به كل ليلة الد
  459. 459
    هور ليالي القدر أو كل وقفةوأي مكان جر هذب جلاله
  460. 460
    عليه فسمت الكعبة الحقيقيتيوأي بلاد حلها حرم كذا
  461. 461
    ك كل مكان ضمه دار طيبتيوما استوطنته فهو بيت مقدس
  462. 462
    وما جنها المأوى به بيت عزتيوإن عزت اللذات في الكون وجهها
  463. 463
    لذاذا تر المقصود وردي وجنتيوإن ضاقت الدنيا على الغير إنني
  464. 464
    غني بعين الذات عن كل لذتيبجنات عشاق هي الوصل لو بدا
  465. 465
    بنار جحيم عاد سدرة قربتيوحيث بدا منه الخيال فإنني
  466. 466
    بمسجدها الأقصى غدوا وروحتيوإشراقها للكون صير تربة ال
  467. 467
    راضي لنا طيبا وطهر جنايتيلموقع نور المصطفى وإحاط
  468. 468
    له بمفاتيح العلوم الكريمتيأحاط بأنواع الظلام فلم يدع
  469. 469
    لها منفدا في الكنو إلا بقيتيوقوّم معوجّ البسيطة بالنفو
  470. 470
    د في العالم السفلي مركز ظلمتيإلى أن بدا منه النفود بأفياح الس
  471. 471
    سموات والأفلاك روم حراستيأحاط بأصقاع الوجود سرادق
  472. 472
    من النور منه حافظ للشريعتيفقد عم منك المن يا أكرم الورى
  473. 473
    لحفظك حصن الملة الحنيفيتيولم يزل التبشير بالختم واقعا
  474. 474
    إلى أن بدا في صورة البشريتيوقد أصبح الماحي يعشقه الوجو
  475. 475
    د كرها وطوعا باختلاج ملاحتيإلى أن تمنى الكون يخدمه على ات
  476. 476
    تساع له علوا وسفلا لحرمتيولم يزل التشريف يترى ربوعه
  477. 477
    إلى أن دعي للحضرة الصمديتيتمتع بنا واسمع شهي خطابنا
  478. 478
    وعاين وشاهد حضرة أحديتيوجاء براق مسرجا ملجما له
  479. 479
    مواطئ أقدار وموطئ حكمتيوخالجه فخر بحمله جوهر ال
  480. 480
    وجود وقد أربي على كل دابتيوهذا وطبل المجد يعلن في العلا
  481. 481
    ألا إنه آن انشقاق الخبيئتيتحمل روح الحق سر عوالم
  482. 482
    وكان لها الكنز الحقيق بترتبييقول لسان الحال إن حقائق ال
  483. 483
    وجود تجلت نحوه مشرئبتيلتأخذ منه حصة المدد الذي
  484. 484
    أعدت لها في العلم من قابليتيفما مر في الإسرا على حصة لها
  485. 485
    مراتب للرحمن إلا استمدتيوما لسان في الكون إلا يقول إن
  486. 486
    نَ إسراءه من أجل أجل دلالتيوقد أودعت منه الحقائق عندما
  487. 487
    تمر بروح قسطه من دعايتيوفصل للأرسال ما كان مجملا
  488. 488
    من الفتح واقتادوا كشوف معيتيوما خرق الأفلاك إلا لتلتئم
  489. 489
    جواهر ما فيه بأمداد نعمتيوما وطىء الأفلاك إلا لتستفض
  490. 490
    بأرواحها روح الترقي المديدتيوكل رسول مذ رآه رقى به
  491. 491
    لأوج معاني الذات عن تبعيتيوذلك من أجزاء بعثته لهم
  492. 492
    فخاضوا به حتى البحار العميقتيوصلى بهم لما دعوا لوصاله
  493. 493
    فأمهم واستأخروا بالوصيةوصاروا على إثر له وبه اقتدوا
  494. 494
    وسابقهم بالرتبة الصمديتيوشارك أرواح العوالي بقدسه
  495. 495
    وطاولهم بالنشأة الجامعيتيوفارق أرواح الكثائف عندما
  496. 496
    تخلى بأوطان عن العنصريتيهنالك أرواح الملائك تطمحن
  497. 497
    لعزته بالحكمة العمليةفقد أخذت أوفار حظها بالتأ
  498. 498
    ديب ليلة إسراء مجالي جلوتيفشاهدت الأملاك آدابه العظي
  499. 499
    م مع ربه إذ لم يزغ عند سدرتيوكيف يزغ والحال أنه فارق ال
  500. 500
    عناصر في أوطانها إلى عودتيوفوق مرماه إلى الذات ناعيا

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 795.