وطني الشام فهل فيهِ حِمى

أبو الفضل الوليد

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر موشح
حفظ كصورة
  1. 1
    وطني الشامُ فهل فيهِ حِمى◆أو ضريحٌ للغريبِ التَّعِسِ
  2. 2
    فإذا لم أرَ فيهِ العَلما◆عربياً قلتُ يا قلبُ ايأس
  3. 3
    أيها الزائرُ قِف بالعطنِ◆ثم سائل عن مصيرِ التعساء
  4. 4
    عزَّةُ الملكِ وأنسُ الوطنِ◆ذهَبا بين صباحٍ ومساء
  5. 5
    نبَتِ الشامُ بأهلِ الفطنِ◆والذين اغتَصَبُوها رؤساء
  6. 6
    قد سَقينا الأرضَ دمعاً ودما◆وسَمَحنا بأعزِّ الأنفسِ
  7. 7
    كيفَ لا تقضي أسى أو نَدَما◆بعد ذياك الخيالِ المؤنس
  8. 8
    حبذا الماضي الذي كنّا عليهِ◆بينَ شكوى وعتابٍ ناقمين
  9. 9
    يأسفُ الصبُّ الذي يَصبو إليهِ◆ويقولُ التركُ كانوا راحمين
  10. 10
    سلَّطَ العلجُ علينا جَحفَليهِ◆فرأينا منهُ شرَّ الظالمين
  11. 11
    وُلِّي الأمرَ وصارَ الحكما◆فغَدَونا طعمةَ المفترسِ
  12. 12
    إن رأى الشاكينَ أبدى صَمما◆ولهُ في الجسِّ سمعُ الفرس
  13. 13
    عكَّرَ الأردنَّ خِسّان اليهود◆ومَشوا في ضفَّتَيهِ مَرَحا
  14. 14
    وعلى الأرماسِ داسوا والمهود◆فبكينا وتغَنّوا فرَحا
  15. 15
    زهقَ الحقُّ لبهتانِ الشهود◆ولهم قولٌ كسَيفٍ جَرَحا
  16. 16
    قد أذلُّوا العربيَّ المسلما◆ليهوديٍّ زنيمٍ شَرسِ
  17. 17
    ضامَهُ في المسجدِ الأقصى كما◆ضامَ عيسى وسطَ بيتِ المقدس
  18. 18
    اليهوديُّ الجبانُ الغادرُ◆بسِلاحِ الإنكليزيِّ قَتَل
  19. 19
    خَلفَهُ الجيشُ الكثيفُ القادرُ◆يصرمُ الحبلَ الذي منَّا انفتَل
  20. 20
    سَقطَ الليثُ الهَصُورُ الخادرُ◆فعَوى الثَّعلبُ والذئبُ خَتل
  21. 21
    مَن لشعبٍ نفسَهُ قد ظَلما◆فمَشى في الجهلِ نحو المرمسِ
  22. 22
    إن شكا للظالمينَ الألما◆عالجوهُ بحرابِ الحرس
  23. 23
    عِج بوادي بَرَدَى ذاكَ الوسيم◆واسألِ الجنّاتِ عَن أزهارِها
  24. 24
    ضاقَت الفيحاءُ بالخَطبِ الجسيم◆والفرنسيسُ على أنهارها
  25. 25
    دنَسوا طهرَ البوادي والنسيم◆واشتفى الفجَّارُ من أطهارِها
  26. 26
    جَوُّها من ظلمِهم قد أظلما◆وعلى الأرواحِ ثقلُ الحندسِ
  27. 27
    لطَموا الحقَّ وداسوا الحرما◆وتعاطوا مترعاتِ الأكؤس
  28. 28
    جندُنا استُشهد صَبراً وهوى◆عَلمُ الملكِ الذي ظلَّلنا
  29. 29
    نحنُ صَرعى بين جورٍ وجَوى◆نذكرُ العهدَ الذي علَّلنا
  30. 30
    كلُّ ما في وَطَنٍ فيهِ الهوَى◆حَسَنٌ لكنهُ ليسَ لنا
  31. 31
    كم شهيدٍ صارَ فيهِ أعظُما◆ولمن أرداهُ صَدرُ المجلسِ
  32. 32
    فترى الثكلى تُباكي الأيِّما◆حيثُ تلهو قينَةٌ في السندس
  33. 33
    رَوَّعَ العلجُ بناتِ العربِ◆في رياضٍ وقصورٍ أَمَّها
  34. 34
    كم رأى الشاميُّ عند الهرب◆كاعباً عذراءَ تدعو أُمَّها
  35. 35
    قلبُهُ انشقَّ بحدّ الذَّرِب◆إذ رأَى الوردةَ شقَّت كمَّها
  36. 36
    من رأى مَدمَعَها والمبَسما◆في نقابٍ طاهرٍ لم يُلمَسِ
  37. 37
    قالَ أفدي دُرَراً أو أنجُما◆ظهَرَت في العقدِ أو في الغَلس
  38. 38
    قُل لعلجٍ يَزدَهيهِ البَطرُ◆خفّفِ الوطءَ على هذي التُّرَب
  39. 39
    من ثراها لي نسيمٌ عَطِرُ◆ولذكرى المجدِ يعزوني الطرب
  40. 40
    وطني الشامُ وفيهِ الوطرُ◆عربيٌ أنا فليحيَ العرب
  41. 41
    يا أخي الشاميُّ والخطبُ طما◆كن مع الحمسِ رفيقَ الأحمسِ
  42. 42
    وإذا الدهرُ صفا وابتَسما◆كن مع الكيسى نديمَ الكيِّس
  43. 43
    هَدم الرومُ من العربِ صُروحا◆شيَّدُوها بقلوبٍ ورفات
  44. 44
    أيُّ قلبٍ لا ترى فيه جروحا◆هي أدمى من جروحِ المرهفات
  45. 45
    فتَنشَّق من صَبا مكَّةَ روحا◆وادعُ أبناءَ الهُدى من عرفات
  46. 46
    فترى حَولَ المقامِ الأمما◆تتشاكى في سوادِ المَلبسِ
  47. 47
    ربما الشَّرقُ التظى واضطَرما◆من لظى النَّفسِ وحَرِّ النَّفس