هذا مليك القبة الزرقاء

أبو الفضل الوليد

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا مليكُ القبّةِ الزرقاءِ◆يَنضو نِقابَ الليلةِ الورقاءِ
  2. 2
    والأرضُ بالأنوارِ مثلُ قصيدةٍ◆كُتِبَت على المصقولةِ البيضاءِ
  3. 3
    فَرنَوتُ مبتهجاً وقلتُ مناجياً◆والضوءُ في الأجفانِ والأحشاءِ
  4. 4
    يا أيُّها القمرُ المطلُّ على الحمى◆حدّث عن العشاقِ والشعراء
  5. 5
    فَلكَم غدَوت سميرَهم في ليلةٍ◆نسماتُها كَتَنفُّسِ الصعداء
  6. 6
    لا تفضَحنَّ العاشقين فَحَولَهم◆كَثرت عيونُ الحُسَّدِ الرُّقَباء
  7. 7
    عندَ اللقاءِ استُر أَشِعَّتَك التي◆هيَ أنسُهُم بالغيمة الدكناء
  8. 8
    وأنِر لهُم سُبُلاً عليها دَمعُهم◆يَنهَلُّ وامزُج مزنة بضياء
  9. 9
    فمِنَ الأشعَّةِ والمدامعِ في الهوى◆نُظمت قصائدُ لم تكن لِغِناء
  10. 10
    وارفع عُيونَ اليائسينَ إِلى السنى◆وتَفَقَّدَنَّ نَوافذَ السجناء
  11. 11
    وعُدِ العليلَ وعَزِّهِ بِتَعِلَّةٍ◆واهدِ الضليلَ هناكَ في البيداء
  12. 12
    وأسِل لُجينَكَ للتُرابِ مُفَضَّضاً◆فطلاوَةُ الأشياء حُسنُ طلاء
  13. 13
    فلطالما كَشَفَت مؤانسةٌ جوىً◆وسَرى الضياءُ على الثَّرى بثراء
  14. 14
    وانظر إلى الوادي العميقِ فإنَّه◆قلبٌ يَحنُّ إِليكَ في الظلماء
  15. 15
    حَجَبَتكَ عَنهُ الرّاسياتُ فلم تزَل◆أسرارُهُ في الضفّةِ اللمياءِ
  16. 16
    فاطلع عليه وسُلَّها من قَلبِه◆بأشِعَّةٍ كخَواطرِ العُلمَاءِ
  17. 17
    يا بدرُ ما أبهاكَ في كدَري وما◆أشهاكَ في سمَري مع الحسناء
  18. 18
    هي نجمتي في الحيِّ إذ لك نجمةٌ◆في الجوِّ تؤثرُها لِفَرطِ بهاء
  19. 19
    فالنجمتانِ شَبيهتانِ وهكذا◆يُدعى كِلانا عاشقَ الزهراء
  20. 20
    لما طلعتَ عليّ في ليلِ الأسى◆أعرَضتُ عن يأسي لحسنِ رَجائي
  21. 21
    كالأنسِ في حزن ومثل العدل في◆ظلمٍ ضياؤكَ لاحَ في الأرجاء
  22. 22
    ما أنت إِلا عائدٌ مترئفٌ◆يَفترُّ للمرضى وللبؤساء
  23. 23
    أو محسنٌ صَدَقاتُهُ وهِباتُه◆أبداً موزّعةٌ على الفقراء
  24. 24
    ما الكلُ مثلي شاعرون بما بدا◆من حسنِ هذي الطلعة الغراء
  25. 25
    يا بدرُ كم أرعاكَ والغبراءُ قد◆سَكنت وقلبي واسعٌ كفضاء
  26. 26
    فلقد رعيتُكَ للدياجي خارقاً◆بأشعةٍ تسري مع السرّاء
  27. 27
    كالفاتحِ المجتازِ سورَ مدينةٍ◆يدعو الى التأمينِ في الهيجاء
  28. 28
    ولقد رَعيتُك في تمامكَ طالعاً◆فوقَ الربى والذّروةِ الشماء
  29. 29
    فبدَوتَ لي ملكاً على العرش استوى◆ليزفّ بشرى الصلح للوزراء
  30. 30
    ولقد رعيتُكَ والسماءُ نقيةٌ◆في الصيفِ فوقَ المرجةِ الخضراء
  31. 31
    فذكرت مرآةً صَفَت وغلالةَ◆خضراءَ من عذراءِ وَسطَ خباء
  32. 32
    ولقد رَعيتُكَ ثمّ فوقَ بحيرةٍ◆فرأيتُ وجهك في صفيّ الماء
  33. 33
    فاشتَقتُ وجهَ مليحةٍ نظرت الى◆مرآتِها وتبسّمَت للرائي
  34. 34
    ولقد رعيتُك والرياضُ تحوكُها◆كفُّ الربيعِ وأنتَ كالوشَّاء
  35. 35
    وعلى خليجٍ منهُ تطلعُ جمرةً◆من فحمةٍ في ليلةِ الرمضاء
  36. 36
    حتى إذا ما ابيضَّ خدُّكَ وانجلى◆عنهُ احمرارُ الكاعبِ العذراء
  37. 37
    حبّرتَ زرقاءَ الخميلِ بفضّةٍ◆وفتحتَ لي في الموجِ نهجَ سناء
  38. 38
    فوددتُ أن أمشي عليهِ إليك من◆شوقي وألمس جانبَ الزرقاء
  39. 39
    فلكم حسدتُ النسرَ في طيرانِه◆وجناحُ قلبي هيض في البرحاء
  40. 40
    خذني إليك لكي أُطِلَّ على الورى◆من حالقٍ فالنفسُ بنتُ علاء
  41. 41
    فلربما نظروا إليّ فشاقَهم◆نوري وصار أحبّةً أعدائي
  42. 42
    وأفِض على قلبي ضياءً ساطعاً◆منهُ دواءُ اليأسِ والسَّوداء
  43. 43
    فعلى أشعّتِك التي أدليتَها◆آيات هَديي وابتِسامُ هنائي
  44. 44
    يا حبّذا دارُ الهناءِ فلَيتَني◆ما كنتُ مَولُوداً لدارِ عناء
  45. 45
    أبدأ أحنُّ الى الثريّا في الثَّرى◆والجسمُ في حربٍ معَ الحَوباء
  46. 46
    يا ساكنَ الزَّرقاءِ نورُكَ صَفحةٌ◆مَكتوبةٌ من ساكِنِ الغبراء
  47. 47
    ألقى تحيّتَهُ فرَدَّ بِمِثلِها◆ما أنتَ أعلى منهُ في العلياء
  48. 48
    وعن النّوافِذِ ردَّ نورَك ساعةً◆إن جاءَ يَطلبُ راحَةَ الإغفاء
  49. 49
    وابعَث من السّجفِ الأشِعَّةَ عندما◆يَلهو بذاتِ ملاحة وذكاء
  50. 50
    أنتَ اللَّطيفُ فَكُن به مُتَلَطِّفاً◆كتَلَطُّفِ الأكفاء بالأكفاء