على الشاطىء المصري ضل فتى الشام

أبو الفضل الوليد

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    على الشاطىءِ المصريّ ضلّ فتى الشامِيُقلّبُ كفَّيهِ على قلبهِ الدامي
  2. 2
    تصبّاهُ حُسنُ الشامِ بعد فراقِهافحنَّ إِلى ذيّالكَ الحسنِ في الشامِ
  3. 3
    لقد بعدت عنهُ فظلّت قريبةمن القلبِ إن القلبَ عشّاقُ أوهام
  4. 4
    فما هو إِلا واحدٌ في غَرامهاولكنّه في النأي عشرةُ أقسام
  5. 5
    أحِبَّتنا في سَفحِ لبنانَ إنكمحضرتم بأرواحٍ وغبتم بأجسام
  6. 6
    وما زالَ قلبي دامياً لوداعناعشيةَ لاقى دمعُكم دمعيَ الهامي
  7. 7
    تقاذفتِ الأمواجُ بي وتلاطمتوألقى عليها الليلُ بردةَ أظلام
  8. 8
    فلم أك مثلَ الرّكبِ يوماً صريعَهاولكنّني ثبَّتُ عَزمي بإقدامي
  9. 9
    وقلتُ لها لا بدَّ أن تحملي فَتىيضمُّ بقايا المجدِ في صدرِ همّام
  10. 10
    فإما وراءَ البحرِ مجدٌ مؤثَّلٌوإما لدَى العلياءِ خرّةٌ ضرغام
  11. 11
    فما شِئتُ من نوحٍ ومن زبدٍ ومنهديرٍ فلن ترضى المروءةُ إحجامي
  12. 12
    جُمانة لا تبكي فعيناكِ منهماحياةُ فَتى ناءٍ فرفقاً بمسقام
  13. 13
    تغنّي بشعري عندَ زهرٍ غرستُهُوحلّي عليهِ شعرَك الأشقرَ النامي
  14. 14
    فشعرُك من زَهري بأطيبِ نفحةِوروحُك من شعري بأعذب أحلام
  15. 15
    تهونُ على مثلي المصائبُ والرّدىإذا عاشَ أهلوه بعزٍّ وإنعام
  16. 16
    رضيت بترويضِ الأسودِ وإننيلآبى إباءَ الحرِّ ترويعَ آرام
  17. 17
    وها أنا بينَ المجدِ والحبِّ حائرٌفهذا دَعا خلفي وذلك قدّامي
  18. 18
    يحدّثُني قلبي الألوفُ بعودةٍويردعني صبري الجميلُ وأشمامي
  19. 19
    أيا من بهم ما بي تعالوا نعِش معاًفنَعقُدَ في الأحزانِ شركة آلام
  20. 20
    على الشوكِ نمشي صابرينَ وغيرُنانيامٌ على الأزهارِ في ظلِّ مِنعام
  21. 21
    فباتوا يعاطون القيانَ مُدامةًوبتنا نُراعي أنجماً فوقَ آكام
  22. 22
    بأمثالِنا الدّنيا تضيقُ وصدرُهارحيبٌ لأشرارِ وأصحابِ آثام
  23. 23
    فنحن كدودِ القزِّ نبني قُبورنالنُحيي الألى ماتوا عبيداً لظُلّام
  24. 24
    ونرضى بطيبِ الذكرِ في ظلمةِ الثرىوأنّى يُرجَّى الذِكرُ من شعبِ نوّام
  25. 25
    بُلينا بقلبٍ شاعرٍ متألمٍقنوعٍ بأوهامٍ طروبٍ لأنغام
  26. 26
    وما السّعدُ في إنشادِ شعرٍ ونظمِهولكنَّهُ في جمعِ مالٍ وأرقام
  27. 27
    إذا ما رمى القنّاصُ نسراً مُدوِّماًأودُّ لقلبي نبلةً من يد الرامي
  28. 28
    على مُهجتي أمشى أنا السّائحُ الذيله في بقايا الدّهرِ آثارُ إلمام
  29. 29
    فأنفاسُه حرّى عليها ونفسُهُتعوّدتِ التّحليقَ في جوّ إلهام
  30. 30
    وعبرتُه بين الجفونِ عزيزةٌيضنُّ بها إلا على موقفٍ سام
  31. 31
    قَضى واجباً في بعلبكَّ وتدمرٍوجاء ليبكي المجدَ في ظلِّ أهرام
  32. 32
    عليكَ سلامُ الله يا نيلُ فانتعشبأطيبِ أزهارٍ وألطفِ أنسامِ
  33. 33
    من الشامِ في طيّاتِ بُردي حملتُهاإليكَ وفي قلبٍ على الحسنِ حوّام
  34. 34
    كأن على ضفّاتكَ الخضرِ هاتفاًيقولُ بنو الأبطالِ ذلّوا كأيتام
  35. 35
    أما حان أن يصحو السكارى وقد غدواأسارى حَيارى جامدينَ كأصنام
  36. 36
    بني مصرَ ما هذا التّقاطعُ بينكمبُليتم بداءٍ للمفاصلِ قصّام
  37. 37
    تراضوا وصيروا أمةً ذات قدرةٍوجدّوا بأعمالٍ وعزّوا بأعلام
  38. 38
    على العربِ تنصيبُ التماثيلِ والدّمىلأصحابِ أسيافٍ وأصحابِ أقلام
  39. 39
    وتسميةُ الأسواقِ في كلّ بلدةٍبأسماء أبطالٍ وأسماءِ علّام
  40. 40
    فيبقوا مثالاً للبنينَ وقدوةًويحيوا عِظاماً هنّ أهلٌ لإعظام
  41. 41
    عظامُ رجالٍ يملأ الأرضَ مجدُهموذلك مجدٌ قد بنوهُ على الهام
  42. 42
    أمريمُ بالحبّ المسيحيِّ عانقيخديجةَ كي ننسى عداوةَ أعوام
  43. 43
    وقولي لها والخدُّ بالخدِّ لاصقٌتخاصمَ إخواني وأبناءُ أعمامي
  44. 44
    تعالي أمامَ الناسِ نذرفُ دمعنامدامعَ صدقٍ لا مدامعَ إيهام
  45. 45
    عسى دمعنا الصافي يُلينُ قلوبَهمويطفئُ ناراً أُضرِمت أيَّ إِضرام
  46. 46
    فتنبتُ أزهارٌ تغطي قبورَهموأحقادَهم في ظلّ أعدلِ أحكام