سل الشواطئ ما أبقين من جسدي

أبو الفضل الوليد

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    سَلِ الشواطئَ ما أبقَينَ من جَسَديوما عليهنَّ من دَمعي ومن كمدي
  2. 2
    ضيَّعنَ قَدري وأيامي ومَعرِفتيفي غربةٍ فَلذَت أحزانُها كَبدي
  3. 3
    يخدَعنَ نفسي بآمال مُزَخرفةٍحتى أرى الحظَّ في أبوابهِ الجددِ
  4. 4
    تلكَ الأمانيُّ أزهارٌ بلا ثمرٍقد عاجَلَتها الغيومُ السودُ بالبرَد
  5. 5
    الدّهرُ لما طلبتُ المجدَ عاكَسنيفقالَ عني عدوّي غير مُجتهد
  6. 6
    والحظُّ لما طلبتُ المالَ أرجعنيصفرَ اليدينِ إذا فَتّشتُ لم أجد
  7. 7
    لمثلِ هذا بكى الأحرارُ وانفلقَتقلوبُهم تحتَ ضربِ الهمّ والنَّكد
  8. 8
    يا شامتينَ بنفسٍ لم تنل أرباًحذارِ منها فهذي نومةُ الأسد
  9. 9
    لي من مطامِعها بحرٌ يهدِّدُكمبالرّيح والغيمِ والأمواجِ والزّبد
  10. 10
    إني لأحملُها في الصَّدرِ صاعقةًحتى إذا انفجرت طارت من الجسد
  11. 11
    بالأمسِ قد كان لي قلبٌ يذوبُ جوىًحتى يُلبّيه جفنٌ بالدموعِ ندي
  12. 12
    في اليأسِ قلبي وجفني اليومَ قد يَبسافلستُ أبكي ولا أحنو على أحد
  13. 13
    رفقاً بقلبٍ وجفنٍ قد أذَبتَهُماهي الجواهرُ فاحفَظها إِلى أمد
  14. 14
    لا تَبذلِ الدّمعَ إن الدمع في نظريخلاصة النفس لم تنقص ولم تزد
  15. 15
    إذا رأى الناس دمعاً صادقاً ضحكواوإن رأوا ضَحِكاً ماتوا من الحسد
  16. 16
    فكن لخيركَ منهم ضاحكاً ولهموإن تشَهَّيتَ ذَرفَ الدّمعِ فانفرد
  17. 17
    يا هازئاً بدموعي لا تغنِّ إذارأيَتَني باكياً بل عزّ وافتقد
  18. 18
    للموتِ والحزنِ حقُّ الاحترامِ فلاتجرح بصوتِكَ قلبَ التاعسِ الكمد
  19. 19
    إني لتقتُلني الذكرى إذا خطرتفي ليلةِ العيدِ أو في ليلة الأحد
  20. 20
    أرى المدينة سكرى في غِوايتِهاولاَ صديقٌ يؤاسيني ببَسطِ يد
  21. 21
    ما أكذب الناس في التقوى وأخبثهمفهم مراؤون كالذؤبان والعُبُد
  22. 22
    العيدُ بالسكر والفحشاء يُطمعهمفحوّلِ الوجهَ عن سادومَ وابتعد
  23. 23
    ودع لهم دينهم ألعوبة فإذاحاسَنتَهم قابلوا الإحسانَ بالحرد
  24. 24
    مِثلَ القرودِ تراهم في معابدِهمفاسخَر بجمعٍ لدى الأوثانِ مُحتَشِد
  25. 25
    وفي الحوانيتِ تجديفٌ وعربدةٌبعد الصلاة فحاذر هزَّةَ الوتد
  26. 26
    إذا رأوا جائعاً داسوهُ وانصرفواوللبغايا عاطاياهم بلا عَدَد
  27. 27
    فهم كلابٌ بهم من حرصهم كَلَبٌولن يكونوا على حقٍّ ولا رشد
  28. 28
    أما الشعوبُ فقد خالطتُ أكثرهافكم تجولتُ في حيٍّ وفي بلد
  29. 29
    الشَّرعُ في عرفها حبرٌ على ورقِوالحقُّ للمالِ والأعوانِ والسند
  30. 30
    لا ترفقنَّ بإنسانيّةٍ فَسدَتلا خيرَ من فاسدٍ فيها ومنفسد
  31. 31
    كم من شهيدٍ لها منا وتضحيةٍوالرافقونَ بها قَتلى بلا قود
  32. 32
    ليت الشعورَ الذي في القَلبِ فارقنيإلى الذين يرون الهمَّ في المعد
  33. 33
    فيُبصرونَ شقاءَ العيشِ من كثبٍويَصحبونَ خَيالاً غيرَ مبتعد
  34. 34
    لقد سئمتُ جهاداً لا انتصارَ بهِوما أتى الدّهرُ أهلَ الفَضلِ بالمَدد
  35. 35
    إني على الصّدقِ مذمومٌ ومتَّهَمٌوالشرُّ يُحمَدُ حَيثُ الخيرُ لم يُفِد
  36. 36
    رأيتُ من يطلبُ الإصلاحَ مضطهداًفزعزعَ الشكُّ إيماني ومُعتقدي
  37. 37
    إنّ السماء على المسكينِ ضيقةٌرحيبةٌ لِذَوي الأموالِ والعدد
  38. 38
    إذا نظرتَ إليها خِلتَها انقلَبَتإِلى نحاسٍ على النِّيرانِ متَّقد
  39. 39
    إن كانَ ثم إلهٌ نحنُ صورتُهفليرفقنَّ بأهلِ البؤس والجلدِ
  40. 40
    للطيرِ حَبٌّ وأوكارٌ وأفرخةٌأليسَ للمرءِ ما للطائر الغرد
  41. 41
    في ذمّةِ الحبّ أعلاقٌ مقدّسةٌوقّت فؤادي وقوّتني على الشدد
  42. 42
    أرنو إليها فأسلو كلّما خَطَرتذكرى تلوحُ كنورِ الصّبح في خلدي
  43. 43
    ما حالُ نسرٍ وَهى منهُ الجناحُ يَرىكلَّ العصافيرِ ورّاداً ولم يَرد
  44. 44
    ليتَ السفائنَ لم تبلغ شواطئناأو ليتَها أرجَعت صباً على جهد
  45. 45
    يا أمّ والموجُ هدّارٌ يؤرقنيوالريحُ زفّارةٌ خفّاقةُ البرد
  46. 46
    وليلةُ الشوقِ تسري مثلَ أرملةٍمحلولةِ الشّعرِ منواحٍ إِلى الأبد
  47. 47
    ماذا تقولينَ أو ماذا أقولُ إذاعادَ البنونَ إِلى المأوى ولم أعُد
  48. 48
    لهفي على ولدٍ يَقضي الحياةَ بلاأمٍّ ولهفي على أمٍّ بلا ولد