سحرا مشى الفتيان مبتسمينا

أبو الفضل الوليد

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سحَراً مَشى الفتيانُ مُبتَسِميناووَرَاءَهم أخَواتُهم يَبكينا
  2. 2
    قبلَ الفراقِ تحدّثوا بلِحاظِهمودُمُوعِهم فغَدا الحديثُ شَجونا
  3. 3
    وانهلّ طلٌّ فوقَ زهرِ خميلةٍلما غَدوا باكِينَ مُعتنقينا
  4. 4
    فكأنهم في كتمهم لدموعهميذكونَ جمراً في القلوبِ دَفينا
  5. 5
    وكأنهنَّ لفرطِ ما أسبَلنَهاصيرَّنَ حباتِ القلوبِ عُيونا
  6. 6
    ما كانَ أهولَ موقفِ التَّوديع فيأرضٍ تقذّفُ للبحورِ بَنينا
  7. 7
    إني أذوبُ علىالعذَارى كلماحنَّت مطوَّقةٌ فصرتُ حنونا
  8. 8
    أولئكَ الأخواتُ ريحانٌ لنالا طِيبَ عن أطيابهِ يُغنينا
  9. 9
    فنفوسُنا في بؤسِها ونعيمِهاتَشتاقُ مِنهنَّ الرِّضا واللّينا
  10. 10
    ولكم ذكرتُ عيونهنَّ ومَدمعاًأجرَينَه يومَ الوداعِ سَخينا
  11. 11
    فرأيتُها نوراً ودراً في الحشَىوحفظتُها كَنزاً أعزَّ ثمينا
  12. 12
    أخواتُنا حفظَ الزمانُ نضارةًفيكنَّ إن تذكُرْننا حيِّينا
  13. 13
    فلقد مشينا لا نخافُ من الرّدىومن الشَّقاءِ ولم نكن دارينا
  14. 14
    فَجَرَت بنا أمواجُ بحرٍ لم تكنيوماً لتَشفِيكنَّ أو تَشفينا
  15. 15
    إن السعادةَ خدعةٌ قتَّالةٌنزَقُ الشَّبابِ بِنَيلِها يُغرينا
  16. 16
    فاذكرننا متبسِّماتٍ في الدُّجىفثغورُكنَّ كواكبُ السَّارينا
  17. 17
    ولأجلنا صَلّينَ كلَّ عشيَّةٍوصبيحةٍ فصلاتُكنَّ تقينا
  18. 18
    وامدُدنَ أيديكنَّ للبحرِ الذيذبنا عليه تَنَدُّماً وحَنينا
  19. 19
    واغرسنَ أزهاراً على تذكارنافلعلَّ روحاً بالشَّذا تأتينا
  20. 20
    وانثُرنَ منها في الصباحِ على الصَّباكتناثُرِ الأعلاقِ من أيدينا
  21. 21
    أَخواتُنا في دمعكنَّ طهارةٌقد حرَّكت أسمى العواطفِ فينا
  22. 22
    لما تناثرَ في الأسى شعَلاً علىظُلَمٍ رأينا أنجُماً تهدينا
  23. 23
    يا حبَّذا أصواتُكنَّ فإنّهاألحانُ تَطريبٍ تشوقُ حَزينا
  24. 24
    منها الخَلابةُ في الصَّلابةِ أثَّرتفلها الجلامدُ تعرفُ التَليينا
  25. 25
    من دمعكنَّ أخذتُ شعرَ قَصيدتيوحديثُكنَّ أخذتهُ تَلحينا
  26. 26
    أخواتِنا المتسهِّداتِ لأجلناأبما نكابدُ في النَّوى تدرينا
  27. 27
    تبكينَ من جذعٍ ومن جلدٍ ثوَتتحت الجفونِ مدامعُ الباكينا
  28. 28
    مرَّت بكنّ سنون قد مرَّت بناسُوداً فذكراها تدومُ سنينا
  29. 29
    فيها تناثرَ حبُّنا وشبابُناحتّى غدا نيسانُها تشرينا
  30. 30
    ما كان أشقانا بها وبذكرهافجروحُها قد أعيَتِ الآسينا
  31. 31
    أجفانكنَّ تقرَّحت من دَمعِهاوتجرّحَت منا الضلوعُ أنينا
  32. 32
    أخواتِنا إنَّ الحياةَ قصيرةٌحَيثُ التَّكاليفُ التي تُضنينا
  33. 33
    أبداً نُعلِّلُ بالرّجاءِ نفوسَناوالدّهرُ عن أوطارِنا يُقصينا
  34. 34
    ذيَّالِكَ الماضي يَعزُّ رجوعُهُوأعزّ منه الفوزُ في آتينا
  35. 35
    لا فائتٌ يُرجى لدى مُستَقبلٍيُخشي فبينَ الحالتَينِ شَقينا
  36. 36
    فإذا التَقَينا حَيثُ كان وداعُنانَشكو النَّوى حيناً ونبكي حينا
  37. 37
    منّا السَّلامُ على ربوعِ أحبَّةٍمِنها ومنكنَّ الهوى يُدنينا
  38. 38
    أنتُنَّ فيها أنسُها وجمالُهاوبكنَّ تجذبُ أنفسَ النائينا
  39. 39
    هذا السَّلامُ حواهُ شعرٌ خالدٌفي الأرضِ لا يُفنيه ما يُفنينا
  40. 40
    فجبالُنا وسهولُنا وغياضُناأبداً تُردِّدُ من صداهُ رَنينا